Showing posts with label كتب منعم للدستور. Show all posts
Showing posts with label كتب منعم للدستور. Show all posts

Thursday, June 3, 2010

عصام العريان للدستور: الإخوان يبدأون في جمع التوقيعات لصالح جمعية التغيير بعد تفهمات مع البرادعي

الكتاتني: ننتظر لقاء الإخوان والبرادعي القادم للبدء في التحرك المشترك دون دعمه كمرشح للرئاسة
عمار على حسن: البرادعي لايبحث عن تحالفات والإخوان يعتقدون أن مشروعه يفتقد التنظيم ويدركون عواقب دعمه
رفيق حبيب: الإخوان على استعداد لدفع ثمن تحالفهم مع البرادعي لأن مطالبهم في الإصلاح السياسي واحدة
عصام سلطان: البرادعي لايزال يتعرف على الحياة السياسية في مصر وموقفه من الإخوان لايزال محل دراسة بالنسبة له


أثارت التصريحات المتكررة للدكتور محمد البرادعي عن جماعة الإخوان المسلمين حالة من الجدل بين المتابعين للشأن الإخواني خاصة وأن التصريحات كانت تعطي صورة ايجابية عن الجماعة الأكثر جدلا في مصر وأدلي بها البرادعي لصحف غربية قد لا تستطيع مجتمعاتها أن تفرق بين حركة اسلامية وسطية مثل الإخوان وحركات التشدد الإسلامي كالقاعدة ونظيراتها
, التصريحات التي وصفتها صحف غربية بأنها "مغازلة لأكبر فصيل سياسي مصري" كان أبرزها ما عرضه البرادعي في برنامجه السياسي الذي تضمن مطالبه في الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر حيث أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق ورئيس الجمعية الوطنية للتغيير على حق الإخوان المسلمين في تأسيس حزب سياسي ذي مرجعية دينية مبررا ذلك من خلال تساؤله : " كيف يمنع الدستور الإخوان من تأسيس حزب علي أساس ديني وهو ينص علي أن المصدر الرئيسي للتشريع هو الشريعة الإسلامية "
كما دعي البرادعي الي دمج الإخوان في الحياة السياسية في حوار أجراه معه موقع "القنطرة " الألماني حين طلب منه المحرر التعليق علي خشية بعض الناس أن تتسبب الديمقراطية في مصر في وصول الإخوان المسلمين إلي السلطة
فكان رد البرادعي أن الإخوان جزء من المجتمع، ولهم الحق في المشاركة فيه موضحا : " ليس من الضروري أن نتفق مع الإخوان المسلمين فكريًا، لكنهم جزء من المجتمع، ولهم الحق في المشاركة فيه، معتبرا أن من يرى في جماعة الإخوان المسلمين حلفاء أسامة بن لادن «محض هراء»، موضحا:"إنهم محافظون دينيًا، وهذا حقيقي، ولكنهم لا يتسمون بالعنف، كما أنهم لا يحاولون حتي الوصول إلي السلطة، وعلي الرغم من أن لديهم 20 % من المقاعد في البرلمان، فإنهم غير معترف بهم كحزب، وهذه سياسة وضع الرأس في الرمال".
ودعا البرادعي لدمج الجماعة في الحياة السياسية قائلا : " يجب دمج الإخوان بشكل أكبر في العملية السياسية نظرًا لما يتمتعون به من مصداقية كبيرة، كما أن هيكلها التنظيمي الممتاز يمكنها من فعل الكثير لتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب: كالرعاية الصحية والتعليم والمساعدة في حالات الطوارئ " , ويبدو من تصريحات البرادعي أن اعجابه بالإخوان يعود الي قوتهم التنظيمية وقدرتهم على التأثير في الجماهير وهو ما دعا مجلة المحلل الأمريكي " ايلان بيرمان " إلي اتهام البرادعي بمغازلة الإخوان في مقال كتبه لمجلة الفورين بوليسي وقال إيلان في تحليله : " لجأ البرادعي إلي مغازلة الإخوان عندما وجد نفسه في مواجهة مع العديد من الصعوبات التي تواجهه في مصر فضلا الشروط الصعبة التي يشترطها الدستور للترشح لمنصب الرئاسة وهو ما يفتقر اليه البرادعي ، وهو مادفعه لدعوة الإخوان لجمعية التغيير ومنذ ذلك الإجتماع الذي حضره ممثل الجماعة الدكتور محمد الكتاتني وقادة الإخوان يظهرون تأيدهم لبرنامج الدكتور البرادعي ونقلت الفورين بوليسي عن الكتاتني تصريحا بعد اللقاء قال فيه : " مطالب الإخوان والبرادعي بشأن الإصلاح السياسي متقاربة "
وعلقت الفورين بوليسي أن " هذا التقارب ربما يمثل بالنسبة للبرادعي صفقة جيدة، وفق المعايير التجارية، حيث إن الجماعة تسيطر على 20 % من مقاعد مجلس الشعب، إلى جانب تمتعها بنفوذ سياسي قوي في المجتمع المصري " وأنهي المحلل الأمريكي تعليقه قائلا أن تحالف الإخوان مع البرادعي سيمنحه طريقا جديدا بأن يكون مخلص المعارضة الإسلامية في مصر
البرادعي يبدو أنه لم يهتم باتهامه بمغازلة الإخوان وقال في حوار له مع مجلة الباري ماتش الفرنسية حين سألته عن الحوارات التي دارت بينه وبين الإخوان ، ردَّ قائلاً: "إن الإخوان هم القوة السياسية الأولى في مصر، وعلى الرغم من القيود المفروضة عليهم فإنهم تمكنوا من حصد 20% من مقاعد مجلس الشعب المصري، ولها باعٌ كبير في خدمة الفقراء، ويقومون بتعليمهم ورعايتهم بالمساجد".
وأضاف في حواره: " إنني مقتنعٌ بأن الدولة العلمانية هي السبيل لتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية.. لقد أخبرتهم أن بإمكانهم ممارسة شعائرهم الدينية الخاصة بهم مثل الملبس الذين يرغبون في ارتدائه، وكذلك الحال مع النقاب، ولكن عليهم أن يحترموا حقَّ الآخرين في العيش على نحو مختلف "
وفي الفورين بوليسي نفسها التي اتهمت البرادعي بمغازلة الجماعة رد فيها الأكاديمي المصري سامر شحاتة الأستاذ أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون الأمريكية حيث قال في مقال له : " إن البرادعي مستقل ويلتقي شرائح عريضة من أحزاب وجماعات المعارضة المصرية بما فيها جماعة الإخوان المسلمين، وليس هناك دليل علي أنه يخطط للانضمام لجماعة الإخوان المسلمين أو أنه يفضلها علي غيرها من الجماعات السياسية في الجمعية الوطنية من أجل التغيير التي تهدف لتعديل الدستور.
واشار شحاتة الذي درس الإخوان دراسة مطولة إلي أن الجماعة ليست خطرًا متطرفًا كما يصورها البعض. لافتًا إلي أن مزاعم تقرب البرادعي من الإخوان المسلمين، والتحذير من التقرب اليهم نابعة من الجهل بالسياسة المصرية والاحتمالات المعرضة لها.
وأكد شحاتة أن العديد من الأحزاب والجماعات السياسية أيدت البرادعي علانية والتقت به، وعليه فإن الادعاء بأن حضور رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان محمد سعد الكتاتني لاجتماعه دليل علي انضمام البرادعي للإخوان، أو حتي تفسيره علي أنه تعميق للعلاقات «مضلل».
إلا أن لغة البرادعي في الحديث عن الإخوان والتي بدي فيها واثقا من الجماعة كانت أقوي من نفي التقارب الظاهر بينه والإخوان
الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد والمتحدث باسم الجماعة قال للدستور تعليقا علي تصريحات رئيس البرادعي بأنه يدرك معالم الواقع السياسي وأن الإخوان هي القوة الأكثر تأثيرا في مصر
موضحا أن الذين يلتفون حول البرادعي عدد من الشخصيات الاعتبارية التي يحترمها الجميع لكنها لا تملك قوي تنظيمية ومعه أيضا ثلاث قوي سياسية وهم التيار الناصري المتمثل في حزب الكرامة تحت التأسيس بقيادة حمدين صباحي والذي أعلن أن سيرشح نفسه للرئاسة والتيار الثاني حزب الغد بزعامة أيمن نور والذي وهو أيضا أعلن عن نيته للترشح علي الرئاسة والتيار الثالث وهو الإخوان والذي لا يرغب في المنافسة علي كرسي الرئاسة
وأضاف العريان أنه بدا للبرادعي أن الإخوان هم الذين يمثلون الرقم الصعب في الشارع المصري ، وكشف العريان أن الإخوان ينتظرون زيارة من البرادعي للدكتور محمد الكتاتني ممثل الجماعة في جمعية التغيير لمناقشة المساحات المشتركة بينه وبين الجماعة موضحا أن اللقاء سيكون بعد انتخابات الشوري وحسب التفهمات التي سيناقشها البرادعي والكتاتنني ستطلق الجماعة مشاركة واسعة في حملة التوقيعات علي بيان جمعية التغيير حيث أن الإخوان موافقون علي البنود السبعة للبيان وهي
• إنهاء حالة الطوارئ
• تمكين القضاء المصرى من الاشراف الكامل على العملية الانتخابية برمتها.
• الرقابة على الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدنى المحلى والدولى.
• توفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين وخاصة في الانتخابات الرئاسية.
• تمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت بالسفارات والقنصليات المصرية.
• كفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية اتساقاً مع التزامات مصر طبقاً للاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية، وقصر حق الترشح للرئاسة على فترتين.
• الانتخابات عن طريق الرقم القومي. ويستلزم تحقيق بعض تلك الإجراءات والضمانات تعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور في أقرب وقت ممكن.

وأوضح العريان أنه حدث هذا التفاهم ستشارك قواعد الجماعة – المنتشرة في جميع أنحاء مصر في جمع التوقيعات
وهو ما أكده الكتاتني في اتصال هاتفي مع الدستور قائلا أنه ينتظر زيارة من البرادعي لمناقشة لمساحات المشتركة والتأكيد علي أن دعم الإخوان له ليس كمرشح للرئاسة وأن حملة التوقيعات هي حملة للإصلاح السياسي وليس موجهة لشخص بعينه واذا ما تم الاتفاق أكد الكتاتني الجماعة ستشارك مشاركة كبيرة في حملة جمع التوقيعات
ورغم التصريح الواضح لقيادات الجماعة عن نيتهم تفيعل مشاركتهم مع البرادعي إلا أنها مازالت محل شك وتفتح اجابة الجماعة الواضحة باب الشك هل هذا التقارب الذي يبدو غريبا لكثير من المتابعين- حقيقا وصادقا خاصة وأن تاريخ الجماعة في مواجهة النظام بشكل مباشر ودعمها لشخص ينافس الرئيس مبارك علي كرسي الرئاسة مشكوك في جديته , فالإخوان خلال عهد مبارك كانوا دائما يتخذون موقف سلبيا من انتخابات الرئاسة وخاصة بالمقاطعة وفي أول انتخابات تنافسية علي الرئاسة في 2005 رفضت الجماعة اعلان تأيدها لأحد المرشحين بشكل واضح
إلا أن الدكتور عصام العريان يرد علي هذه النقطة قائلا : " أسالوا أيمن نور مين دعمه " موضحا أن الجماعة رفضت فقط أن تظهر موقفها ودعمها بشكل يستفز النظام إلا أنهم أعطوا أصواتهم بالفعل لنور .
الغزل صار متبادلا بين الجماعة والبرادعي فمن يريد الأخر ؟ هل تريد الجماعة أن تتحصن بقيمة البرادعي الدولية ليصحح صورتها المغلوطة في الغرب , أم يريد البرادعي أن يقود المعارضة من باب الإخوان المسلمين وهل ستقف الجماعة فعليا وراء البرادعي أم أن أنها ستخشي مواجهة النظام الأمني الذي دوما ما يبطش بها
الدكتور عمار علي حسن مدير البحوث والدراسات في وكالة أنباء الشرق الأوسط يري أن البرادعي لا يغازل أحد و لأنه يقول ما يعتقد أنه يعبر عن ثقافته وقال عمار : " البرادعي شخص ليبرالي حقيقي يتعامل مع الجميع بنفس المنطق.. الأقباط مثل الإخوان , ويتعامل مع الملف الإخواني بهذا الشكل , فكثير من المثقفين المصريين حذروه من الإخوان بأنهم غير مقتنعين بالدولة المدنية وأنهم طرف سياسي غير مؤتمن ، إلا أن البرادعي لم يعتن بمثل هذا الكلام لأنه لا يبحث عن تحالفات , فهو مؤمن بتشكيل دولة مدنية بها حقوق متساوية لكل الأطراف بغض الطرف عن وضعهم الاجتماعي ماداموا يعملون في شكل سلمي "
وأضاف عمار أن البرادعي يري أن أفضل طريقة لمعالجة ملف الاخوان هو دمجهم في العملية السياسية واعطاءهم المشروعية في الحركة والعمل العام وليس حصارهم وتقيدهم , لان حصار الجماعة لا ينتج سوي المتشددين
وعلي النقيض يري عمار أن جماعة الإخوان لن تشارك فعليا في مساندة البرادعي ويقول : أن الإخوان غير مقتنعين بمشروع البرادعي لافتقاده الي التظيم والجماهيرية " , ويري عمار أن الإخوان لو أيدوا البرادعي بشكل حقيقي سينتقم منهم النظام , لأن الإخوان لو شاركوا فعليا في مشروع البرادعي سيضخوا فيه الدماء والجماهيرية وبذلك سيغضب منهم النظام مما يحملهم أعمال قسرية ستواجهم بها السلطة التنفيذية
ويري عمار أن الإخوان يريدون أن يحافظوا علي شعرة معاوية التي بينهم وبين النظام , لأن لا يكلوا ولا يملوا من خطب ود النظام وطرق أبوابه ومحاولة الحوار معه على حد تعبيره
ويخشي عمار أن تستخدم الدولة جماعة الإخوان اذا ما قويت شوكة البرادعي وارتفعت جماهيريته بعيدا عن الجماعة والأحزاب لمواجهته حيث سيغض النظام وقتها الطرف علي الجماعة لينافس بجماهيرتهم البرادعي ،إلا أنه يؤكد أن الدولة مقتنعة أن البرادعي ليس لدية القوة الكافية لمواجهته وليس لديه ما يخيفها
الدكتور رفيق حبيب الباحث السياسي والمقرب من جماعة الإخوان يقول أنه يتفهم تصريحات البرادعي في سياق فهمه للواقع المصري ورؤيته أن عملية الإصلاح السياسي لا يمكن أن تقوم علي اقصاء تيار سياسي وخاصة وان كان هذا التيار مؤثر مثل الإخوان ويري حبيب أن إقصاء هذا التيار سيلقي رفض شعبي كبير
ويري حبيب أنه يوجد فهمين للديمقراطية فالتيار العلماني يري أن الديمقراطية لابد أن تشمل جميع التيارات بما فيها التيار الإسلامي , بينما يري تيار علماني أخر أن الديمقراطية يجب أن تقتصر علي العلمانين وحدهم ، ويوضح حبيب أن البراعي من أنصار التيار الأول وهو ما يعبر عن ايمانه الحقيقي بالليبرالية التي لا تقصي أحد
ويقول حبيب : من الواضح أن البرادعي تعرف علي الإخوان بشكل جيد من خلال لقائه مع ممثل الجماعة في جمعية التغيير الدكتور سعد الكتاتني , ويعد هذا اللقاء أول حوار مباشر للبرادعي مع الإخوان وبالتالي رأي صورة غير الصورة التي يروج لها اعلاميا حيث رأي الجماعة متفقة معه علي نفس برنامج الإصلاح السياسي وايمانهم بالديمقراطية وأن الأمة مصدر السلطات
وأوضح حبيب أن البرادعي لم يكن معني بمناقشة أفكار المشروع الإخواني بقدر ما كان معني بالتعرف علي مواقفهم من عملية الإصلاح السياسي والديمقراطية وعن رؤية الجماعة للبرادعي وأفكاره يقول حبيب : " جماعة الإخوان تلقت أفكار البرادعي بأنه يريد تحقيق الحرية المجتمع المصري وتجاهلت الجماعة مكوناتته الفكرية التي قد تختلف معها الجماعة , ووجدوا أنهم يلتقون مع البرادعي في نقاط مشتركة في برنامج الإصلاح السياسي ، يضيف حبيب أن الإخوان ليس لديهم اعتراض علي سيناريو الإصلاح والتغيير السياسي ولم ينظروا للبرادعي كمرشح للرئاسة
ويتوقع حبيب أن الجماعة ستحرك قواعدها مع البرادعي في نطاق الإصلاح السياسي من خلال جمعية التغيير كطرف ضمن باقي الأطراف عندما تتضح رؤية البرادعي ولن تسعي الجماعة للاستحواذ علي الجمعية وأنه كلما توافقت مع البرادعي ستقوم بالدور المطلوب منها باعتبارها طرف
ويختلف حبيب مع عمار علي حسن في أن الجماعة من الممكن أن تستخدم لمواجهة البرادعي اذا زادت جماهيرته وصار يمثل عامل يخيف النظام لان مطالبهم واحدة في الإصلاح السياسي وكلما توسع أي طرف منهم في المكتسبات السياسية سيتفيد منها الطرف الآخر بشكل تلقائي
ويري حبيب أن الجامعة ستتحمل ضغوط النظام بمساندة البرادعي في مطالبه لان تدفع ثمن مطالتها بالإصلاح سواء بحركتها الخاصة بها أو من خلال تحالفتها مع القوي الأخري
عصام سلطان قيادي حزب الوسط وعضو جمعية التغيير يري أن مواقف البرادعي تغيرت من الناصريين والإخوان من نقد التيارين إلي التحفظ علي التعليق علي الناصريين والي الإطراء الزائد في الإخوان ويري سلطان هذا جزء من تكوين البرادعي الذي لم يخرج كل أفكاره وآراؤه في قضايا هامة فهو مازال يتعرف علي الحياة السياسية المصرية ، ومتحفظ عن الإدلاء بآرائه في قضايا تشغل ذهن النخبة والقوي السياسية مثلا من حركة الإحتجاج في الشارع ومواقفه من معاهدة السلام مع اسرائيل وكذلك غياب تعليقاته لما يحدث في الأراضي الفلسطينية .
كثيرون من أعضاء جمعية التغيير باتوا متحفظين من بطء حركة البرادعي وكثيرون منهم لديهم تحافظاتهم علي جماعة الإخوان وربما تصريحات البرادعي الايجابية كشفت عن خلافات داخلية بين أعضاء جمعية التغيير الذي لا يثق عددا منهم في قدرة الإخوان علي المشاركة القوية في معركة التغيير
مجلة التايم الأمريكية نقلت عن الباحث الأمريكي جوشوا ستاكر المتابع الجيد للشئون المصرية والحركة الإسلامية أن جمعية التغيير ليست في حاجة إلى اليساريين أو الناصريين ولكنها تحتاج الإخوان موضحا أنه لايمكن أن تكون هناك حركة تدفع من أجل الإصلاح السياسي أو التغيير في مصر بدون جماعة الإخوان .
وهكذا لو اعتبرنا أن البرادعي كان يحاول مغازلة الإخوان فإن الكثيرين يعتقدون أن هذا الغزل لن يكون في مصلحته, حيث تخشي الدوائر الغربية من دعم وصول الإسلاميين للسلطة بعد تجربة نجاح حماس في غزة والتضييق السياسي الذي مارسه العالم عليها وهو ما قد يقلل فرص أي دعم خارجي أو ضغط علي مصر لإتحاحة الفرصة لمرشح مثل البادعي أن ينافس منافسة حقيقية
والجانب الآخر الذي يمكن وضعه في الاعتبار هو الرسائل الصامته المتبادلة بين الإخوان والنظام , فالجماعة لا تجري صفقات مع النظام ولن تبيع البرادعي بمقعد في مجلس الشعب فليس هذا من سلوكياتها ولكنها من الممكن أن تقف في المساحة الرمادية كعادتها بعد أي ضغط يمارسه عليها النظام , حيث يعتبر عدد كبير من المحللين أن الضغوط اتي مارسها نظام مبارك علي الإخوان في الفترة الأخيرة وخاصة من خلال المحكمة العسكرية التي أقصت الرجل القوي في الجماعة خيرت الشاطر لمدة 7 سنوات كانت رسالة قوية لتحييد حركة ودور الإخوان لحظة التغيير في انتخابات الرئاسة في 2011 , فمن السهل أن تعود الجماعة أدراجها وتتوقف عن عن دعم البرادعي والذي لم يحدث فعليا حتي الآن بأول ممارسة استبدادية علي الجماعة , وكأنهم يرون بأنه الأفضل لكل الطرفين "البرادعي- الإخوان" أن يتحرك في مساره دون أن يعتمد أيا منهم علي الآخر حتي تستفيد الحركة السياسية من جهد كل طرف, حتي ولو كان جهد المقل

Thursday, December 10, 2009

محمد حبيب يهدد مكتب إرشاد الإخوان بالإستقالة إذا قرر تعجيل الانتخابات بالمخالفة لقرار " شوري عام الجماعة "

لاشين في مذكرة جديدة لمكتب الإرشاد : الانتخابات في يونيو القادم وحبيب قائما بأعمال المرشد إذا أصر عاكف علي التنحي

هدد الدكتور محمد حبيب النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين بتقديم استقالته اذا قرر مكتب الإرشاد إجراء الانتخابات الداخلية نهاية شهر ديسمبر بالمخالفة لرأي أغلبية أعضاء مجلس شوري الجماعة الذي قرر إجرائها في موعدها في شهر يونيو القادم
ونقلت مصادر مطلعة في الجماعة أن تهديد حبيب جاء أثناء اجتماع المكتب أمس الأول الأربعاء , حيث فسر الدكتور محمود عزت أمين عام الجماعة نتيجة الاستفتاء الذي جري قبل أسبوعين بين أعضاء مجلس شوري الجماعة أنه لصالح إجراء انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد نهاية الشهر الحالي في حين أن نتيجة الاستفتاء التي أطلعت " الدستور " عليه هي 32 صوتا لإجراء الانتخابات في شهر يونيو من العام القادم و16 صوتا لإجرائها في نهاية2010 و37 صوتا لصالح إجرائها حاليا وذلك بتصويت 86 عضوا في المجلس وصوت واحد باطل الذي رفض الأسلوب الذي وجهت بها أسئلة الاستفتاء
وقالت المصادر أن حبيب رجع بنتيجة الاستفتاء إلي المستشار فتحي لاشين أحد القادة التاريخيين في الجماعة والمستشار السابق بوزارة العدل والمعروف بأنه " قاضي الإخوان " والذي أرسل مذكرة جديدة إلي مكتب الإرشاد بتاريخ 8-12 وأطلعت" الدستور " عليها و قضي فيها بأن تتم إجراء الانتخابات في موعدها في شهر يونيو القادم وأن يكمل مجلس الشوري الحالي دورته حتي هذا التاريخ وأن يستمر مهدي عاكف مرشدا عاما حتي نفس التاريخ واذا أصر علي مبادرته بالمغادرة أن تطبق اللائحة ويقوم بأعماله نائبه الأول حيث انه الحاصل علي أعلي الأصوات تاليا لعاكف في انتخابات 2004
ونقل حبيب فتوي لاشين إلي مكتب الإرشاد إلا أن أعضائه رفضوها مما دعاه إلي الانفعال وتصريحه لهم قائلا " أننا اذا أجرينا الانتخابات بالمخالفة لرأس مجلس الشوري سنكون كذابين "
وهدد حبيب أعضاء المكب بإعلان استقالته في مؤتمر صحفي ينشر فيه المخالفات اللائحية التي يقوم بها أعضاء في مكتب الإرشاد مستندا في إلي فتوي لاشين الذي ننشر نصها الكامل :
"فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
الأخوة أعضاء مكتب الإرشاد
تحية من عند الله مباركة وطيبة , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إبراءا للذمة في المشكلات اللائحية والتنظيمية القائمة الان في الجماعة أري ما يأتي
1- أن يكمل مجلس الشوري العام الحالي دورته حتي منتصف 2010
2- يتم انتخاب مجلس شوري عام جديد في هذا الموعد
3- يستمر مكتب الإرشاد الحالي في موقعه حتي انتخاب مجلس شوري عام جديد والذي يقوم بانتخاب مكتب إرشاد جديد
4- يستمر فضيلة المرشد قائما بصلاحيته حتي انتخابا مجلس شوري عام جديد ومكتب إرشاد وبعدهما يتم انتخاب مرشدا جديدا
5- في حالة إصرار الأستاذ المرشد علي عدم الاستمرار حتي انتخاب مجلس شوري عام جديد والتمسك بمبادرته للمغادر في يناير 2010 يقوم النائب الأول للمرشد العام بمهام المرشد إلي حين انتخاب مرشد عام جديد بمعرفة مجلس الشوري العام الجديد وذلك بحكم صفته هذه وبحكم اللائحة باعتباره الحاصل علي أعلي الأصوات تاليا لفضيلة المرشد الحالي في الانتخابات الأخيرة
وهذا هو الرأي الذي ألقي الله تعالي عليه وهو ما يتفق في نظر مع مصلحة الجماعة وجمع شملها والله يوفقكم ويسدد خطاكم لما فيه مصلحة الدعوة والجماعة والله الهادي إلي سواء السبيل "
أخوكم د. فتحي لاشين "
هذا وقالت المصادر أن اجتماع مكتب الإرشاد انفض بعد انفعال حبيب وقرروا الاجتماع مجددا غدا السبت للفصل في موعد إجراء الانتخابات وفق تصويتهم هم .

معركة مرشد الإخوان تحسم مستقبل الجماعة .. حبيب أم بديع ..وحدة أو انشقاق


منذ أحداث انشقاق مجموعة مؤسسي حزب الوسط عن جماعة الإخوان المسلمين عام 1996 لم تشهد الجماعة الكبيرة صراعا مشابها أو خطيرا قدر ما تعيشه الان من أزمات داخلية طاحنة تشبه في مجملها لعبة الشطرنج
فلم يعد من السهل أن تعرف حقيقة وأفكار اللاعبيين الرئيسيين في الجماعة ولا تعرف من يقف مع من أو ضد من
فمنذ اعلان مهدي عاكف مرشد الجماعة عن استقالته من منصبه لرفض أعضاء مكتب إرشاد الجماعة تلبية رغبته بتصعيد عصام العريان لهذا المكتب , من هذه المفارقة تبدو ملامح الأزمة الداخلية عندما تكتل كل أعضاء الهيئة الرئيسية في الجماعة ضد قائدها ورئيسها خلافا للعرف المتبع داخل هذه التنظيم بتقدير قرارات المرشد لحد يقرب من التقديس كما خالفت هذه الحادثة قواعد اللائحة المنظمة لشئون الجماعة التي كان يرغب عاكف في تطبيقها بتصعيد العريان خلفا لمحمد هلال حيث تجيز اللائحة تصعيد من حصل علي أكثر من 40 % من أصوات المجمع الانتخابي لخلافة أي عضو متوفي أو مستقيل
تراجع عاكف " الشكلي " عن استقالاته لم ينهي الأزمة " الدفينة " بل زاد من حدتها بتمسكه بعدم الاستمرار في منصبه كمرشد عام للجماعة فور انتهاء ولايته – 31 يناير – وصعوبة اجراء انتخابات تصعيدية في جو متوتر داخليا ومتابع ومراقب من الجهات الأمنية التي تقف ضد تجديد دماء الجماعة بشكل يظهر حيويتها ونضجها لدي المتابعين والمراقبين ,
ولقد عادت قضية تصعيد عصام العريان لمكتب الإرشاد مجددا بعد تصريحات الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وفق تفسيره للائحة عقب الإفراج أن العريان أصبح عضو بمكتب الإرشاد بشكل فعلي ولا يستطيع أي مؤسسه منعه من ممارسة مهامه علي هذا المنصب , ودعم موقف أبو الفتوح مذكرة وصلت إلي مكتب الإرشاد من المستشار فتحي لاشين أحد القادة التاريخيين في الجماعة والمستشار السابق بوزارة العدل والتي حصلت " الدستور " علي نسخة منها وجاء فيها
أري بحكم خبرتي القانونية الطويلة إن صح ما وصلني من معلومات , أنه – عصام العريان – صاحب حق في التصعيد طبقا لأحكام اللائحة طالما حل عليه الدور ويحوز النسبة العديدة المطلوبة في آخر انتخابات أجريت , والعبرة بهذه الانتخابات لا فرق بين أن تكون تكميلية أو عامة , لأن التكميلية تلحق بالعامة وتأخذ حكمها طالما أنها تكميل لها , وطالما أن الظروف ومصلحة الدعوة هي التي اقتضت إجرائها وقتها .
ويؤكد ما تقدم من السوابق قد استقرت علي الإلتزام بحكم اللائحة دون تصويت لأن د . عصام ترتيبه السادس في الانتخابات الأخيرة , والخمسة السابقون عليه في ذات الانتخابات تم تصعيدهم , فما المبرر والداعي لإستثناء د ز عصام وحده وقد شاركهم في تلك الانتخابات الأخيرة الت يوصفت بأنها تكميلية , إن التفرقة بين التكميلية والعامة بالنسبة للدكتور عصام وحده أمر لا سند له من نصوص اللائحة ولا من السوابق المستقرة .
قد يكون هناك سبب آخر يدعو أغلبية المكتب للاعتراض علي تصعيده , فيتعين حينئذ , مصارحته والتفاهم معه ليكون علي بينة من أمره وإعطائه فرصة للاعتذار بنفسه عن التصعيد , أما حجة التكميلية وحدها فلا تصح سببا لعدم تصعيده و ويكون القرار المبني علي تلك الحجة وحدها دون سب آخر , باطلا لبطلان ما بني عليه .
وعن الانتخابات الداخلية قال لاشين في مذكرته لمكتب الإرشاد : " يجب – في نظرنا – وضع لائحة داخلية تنظم أمور الانتخابات بين الإخوان وضوابطها وشروط الاشتراك فيها والأخلاقيات والسلوكيات الشرعية اللازمة لإحسان أدائها ولضمان تمثيلها للأكفأ والأفضل إخلاصا وسلوكا لدعوته ودينه
ويتردد لدي كثيرين , أن الانتخابات في السنوات العديدة الماضية شابتها شوائب تنظيمية وشرعية مثل اجراء الانتخابات قبل استكمال انتخابات مجلس شوري القاهرة . ولا حظ كثيرون أن القاهرة الكبري لم تستكمل نصاب تمثيلها المقرر صراحة في اللائحة لصالح تمثيل أكبر لبعض المكاتب الإدارية في الأقاليم وهي مخالفة لائحية صريحة وواضحة واذا قد تم مؤخرا تعديل للائحة ولا نعلم ولا يعلم الكثيرون عنه شيئا فيكون تعديلا جانبه الصواب لأن زيادة حصة الأقاليم , لا يجوز أن تكون خصما من حصة القاهرة الكبري ان لم تزد هي أيضا .
كما يتردد أن بعض الأخوة مارسوا عملية تربيطات وضغوط وتوصيات مشددة لاختيار أخوة معينين حتي لمكتب الإرشاد ذاته وهي مخالفة شرعية وتنظيمية واضحة وتخل بنيجة الانتخابات ولا يجوز أن تحدث في دعوة الإخوان المسلمين "

وقد دفعت هذه المذكرة الخطيرة التي قدمها لاشين إلي مكتب الإرشاد بعد عدة طلبات للتحقيق في وقائع تزوير في انتخابات مجالس شوري المحافظات باب الجدل حول انتخابات المرشد العام ذاته والذي لم يكن يرغب في أن يصل لمنصب مرشد عام الجماعة عندما اختاره الإخوان عقب وفاة المرشد السادس مأمون الهضيبي في يناير 2004 ورضخ عاكف لاختيار اخوانه شريطة ألا ينتخب إليه مرة أخري بانتهاء ولايته – 6 سنوات – وهو ما أكد عليه الرجل طيلة السبع شهور الماضية التي تسبق نهاية ولايته والتأكيد في لقاءات مختلفلة وتصريحات اعلامية أنه لن يستمر يوما واحدا اضافيا علي هذه المدة ورغم ذلك لم تستطع الجماعة أن تنتهي من اختيار خليفة عاكف نظرا لحساسية اللحظة الراهنة بداية داخل التنظيم الذي لم يكتفي بانقسامه بين تيارين غير متساويين وهما التيار الأكبر " المحافظ " والمعروف بميله للعمل الدعوي والديني من خلال العمل السري الذي توفره طبيعة نظام الحكم في مصر ويأتي ذلك علي حساب اهتمام هذا التيار بالعمل العام والأجندة الوطنية لذا فهو تيار " اقصائي " لا يقبل بالآراء المختلفة معه وينظر لكل التوجهات الجديدة والأصوات الناقدة علي أنها تريد هدم أسس وثوابت الجماعة التي صنعتها تضحياتهم للجماعة في سجون عبدالناصر والتيار الثاني داخل الجماعة وهو الأقل عددا هو " الإصلاحي " و المهتم بمدنية نشاط الجماعة كحركة وطنية منافسة لفساد النظام الحاكم ,هذا التقسيم العام للجماعة دخل عليه تقسيم جديد بدا واضحا بين التيار المحافظ نفسه الذي انقسم بين التيار العقائدي القطبي الذي ينشغل بالقضايا التربوية والأخلاقية الخاصة بأفراد التنظيم عن أي أمر سواه ويمثل هذا التوجه داخل الجماعة الدكتور محمود عزت الأمين العام للتنظيم والتيار الثاني هو البرجماتي الذي لا يمانع من المشاركة السياسية في ظل الحفاظ علي التنظيم وشعارته العقائدية مثل " الإسلام هو الحل " والذي يمثله الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد وهذا التقسيم حسب تحليل الباحث خليل العناني المتخصص في شئون الحركات الإسلامية
وبدا واضحا أن الصراع بين التيارين " المحافظين " علي منصب المرشد في الوقت الذي حسم فيه عدم قدرة التيار الإصلاحي علي طرح منافس علي هذا المنصب
فالتيار العقائدي يطرح اسم الدكتور محمد بديع عضو مكتب الإرشاد والمشرف علي قسم التربية في الجماعة وأحد المتهمين في قضية تنظيم 1965 المعروف بولائه لأفكار سيد قطب "الإنعزالية" وهو شخصية ودوده تحبه قواعد الجماعة لبساطته وكثيرا ما يصفونه ب " الملائكي " نظرا لسمته الهادئ وظهور علامات الورع والتقوي عليه وعدمغلظته أو تكبره إلا أنه في المجمل يمكن أن يكون داعية مؤثر وناجح غير انه ليس له اهتمامات بالشأن العام ولم يشارك في أي عمل نقابي أو برلماني , وظل طوال عمره الذي تخطي الستين مهتما بالقضايا التربوية النمطية , ويلقي هذا الاختيار دعما من أمين عام الجماعة الدكتور محمود عزت وعدد من أعضاء المكتب التاريخيين الذين يقدمون أنفسهم كحراس علي الفكرة الإخوانية حسب قرائتهم لها مثل جمعة أمين ومحمد عبدالله الخطيب وصبري عرفه ورشاد البيومي ولاشين أبو شنب ومحمود غزلان كما ينضم إليهم من أعضاء المكتب من أجيال أحدث انضماما للجماعة الدكتور محمد مرسي ومحمود حسين ومحيي حامد وسعد الحسيني ومحمد عبدالرحمن
أما التيار" المحافظ البرجماتي" فمرشحه علي المنصب هو النائب الأول للمرشد الدكتور محمد حبيب وهو الأكثر حظا بالوصول لهذا المنصب نظرا لكونه الرجل الثاني في الجماعة والذي ينضم اليه في هذا المسار خيرت الشاطر المسجون سبع سنوات علي ذمة المحكمة العسكرية والدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للجماعة في مجلس الشعب والدكتور أسامة نصر .
وفي نفس السياق ينقسم أعضاء مجلس شوري الإخوان العام – المجمع الانتخابي لاختيار اسم المرشد وأعضاء مكتب الإرشاد – إلي التيارات ذاتها حيث يمثل الإصلاحيون فيه نسبة 40 % وهي التي صوتت لصالح العريان في الانتخابات الأخيرة العام الماضي ويختلف ال60 % الباقين بين التيار المحافظ باتجاهيه القطبي والبرجماتي
ويقدر عدد أعضاء مجلس شوري الجماعة ب 75 عضوا منتخبا من محافظات مصر مضافا اليهم 15 عضو قام مكتب الإرشاد بتعينهم العام الماضي خلافا ل 19 عضو مكتب إرشاد حاليا تعطيهم اللائحة الإخوانية صفة أعضاء بالمجلس نفسه
وتشير مصادر اخوانية مطلعة أن التيار الإصلاحي الذي يمثله في مكتب الإرشاد الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح والدكتور محمد علي بشر المسجون حاليا علي ذمة المحكمة العسكرية والمنتظر انتهاء مدة سجنه – 3 سنوات - في منتصف شهر يناير القادم قد قرر دعم حبيب في مواجهة مرشح" المحافظين القطبيين " باعتباره الأمل الأخير لهم في تغيير صورة الجماعة من الدينية إلي الحركة السياسية الشاملة وبهذا سترتفع أسهم حبيب داخل مجلس شوري الجماعة حسب المصدر نفسه إلي 70 % خلافا للتأيد الذي يلقاه من عاكف الذي فوضه في الأزمة الأخيرة داخل المكتب ليقوم بأعماله وطرحه لاسم حبيب كأحد الشخصيات المناسبة لمنصب المرشد ضمن عدد من الحوارات الصحفية التي أجراها خلال الشهور الماضية .
الصراع الداخلي بين تيارات الجماعة لا يبتعد كثيرا عن صراع الجماعة مع النظام الأمني الحاكم بل يدخل بشكل واضح وخاصة في اختيار المرشد القادم حيث يقوم الجهاز الأمني بالتضييق علي الجماعة بشكل لا يسمح لها بممارسة آلياتها الديمقراطية حسب لوائحها الداخلية ويجد النظام حسب مصادر اخوانية مطلعة مصلحة كبيرة في خروج عاكف من رئاسة الإخوان نظرا لاهتمامه بإخراجهم من شرنقة التنظيم إلي الفضاء العام وحرصه الداخلي علي الرجوع لآليات الشوري الداخلية وهو ما ساعد في تجديد الدماء الداخلية التي لا يرغب النظام في وصولها لمناصب قيادية , لذا عبرت مصادر مختلفة من قيادات الإخوان أن النظام سيكون أول المستفيدين من تصعيد مرشح التيار القطبي داخل الإخوان علي منصب المرشد حيث أنه اهتمامته ستنحصر علي التنظيم وتربيته وزيادة مساحة الإنغلاق والإنكفاء الداخلي علي حساب الممارسة السياسية والمشاركة في الانتخابات العامة للإخوان كفصيل قوي ومعارض للنظام خاصة خلال العامين القادين 2010 , 2011 اللذان سيشهدان انتخابات لمجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية خلافا للانتخابات الرئاسية .
وفي سبيل ذلك كلما قررت الجماعة استكمال انتخاباتها الداخلية صعدت الأجهزة الأمنية من اعتقالتها للقيادات والتي كان آخرها اعتقال 10 من كوادر الجماعة في قطاع وسط الدلتا والذي تم مداهمة اجتماعهم لاستكمال انتخابات مجلس شوري الجماعة عن هذا القطاع داخل التنظيم , وهو ما يدعو القيادات المحافظة طلب تقليص دور مجلس الشوري والاستحواذ علي صلاحيته في مكتب الإرشاد
بدعو نص اللائحة التي تقول : " تنتقل صلاحيات مجلس شوري الجماعة إلي مكتب الإرشاد إذا تعذر اجتماعه " وهو النص الذي وصفته قيادات في الجماعة "بقانون الطورائ الإخواني " الذي يرفع هؤلاء المحافظون في وجه كل من يطالب بتفعيل اللائحة والانتخابات الداخلية
وأكدت امصادر أن مجموعة المحافظين تحاول في الوقت الراهن استخدام هذه المادة لإنجاز اختيار مرشد جديد بشكل سريع عن طريق مكتب الإرشاد وهو ما رفضه غالبية أعضاء مجلس الشوري
وعلق قيادي بالجماعة و أحد أعضاء المجلس رفض ذكر اسمه "أن مكتب الارشاد لا يحق له التمسك بزمام امور الجماعة ككل وعليه أن يبحث سبل اعادة احياء الهيكل الاداري للجماعة وتفعيل دور مجلس الشوري العام كنوع من الديمقراطية وتعبير عن راي شريحة اكبر من الجماعة تضفي نوع من الشرعية والديمقراطية والشوري علي قرارات المكتب "
وأضاف "أنه في حالة أختيار المرشد الثامن للجماعة وتسميته من قبل مكتب الارشاد فان هذا القرار سيكون باطلا وفق للائحة لانه لن يعكس راي قواعد الجماعة ولا يعبر عن حرية حقيقة داخل صفوفه,.. وعلي اعضاء مكتب الارشاد البحث عن اليات جديدة لعملية التصويت داخل الجماعة . "
وأكد المصدر أن أعضاء مجلس الشوري وقفوا لأول مرة أمام نفوذ " المجموعة المحافظة " ورفضوا استخدام " قانون الطوارئ الإخواني " وأصروا علي أن يتم اختيار المرشد القادم وفق انتخابات تجري بين أعضاء مجلس الشوري الجديد والذي سيعلن تشكليه الجديد لأربع سنوات في يونيو من العام القادم وهو ما سبب عقبه كبيرة في الوقت الذي يصر فيه مهدي عاكف علي الإنسحاب من قيادة الإخوان في 31 يناير القادم مما سينشأ عنه فترة طويلة من الفراغ تتيح فيها اللائحة أن يتولي مهام المرشد الدكتور محمد حبيب النائب الأول والمرشح الأكثر حظا في الوصول إلي هذا المنصب , وهي الفترة التي لا يرغب " المحافظون " منحها لحبيب لأنها ستدعم من نفوذه علي الجماعة وتعطيه الدعاية الكافية للحصول علي أعلي الأصوات داخل المجمع الانتخابي الإخواني
الصراع ذاته علي منصب المرشد حسمه لأي من طرفيه "المحافظ القطبي " و " المحافظ البرجماتي " سيشكل صورة جديدة للجماعة في الفترة القادمة فاذا استطع التيار القطبي تمرير مرشحه – د محمد بديع – ستتغير معه تركيبة الجماعة التنظيمية والفكرية مما دعا عدد من المتابعين والباحثين إلي التنبأ بانشقاق كبير في صفوف الجماعة من بين قواعد وكوادر التيار الإصلاحي الذي كان يحميه ويسعي في تطوير أداءه المرشد السابع مهدي عاكف , فهذا التيار في خلافة المحافظين لن يجد لنفسه ولا أفكاره المنفتحه أي مساحة للحركة مما سيدعوه للإنشقاق وربما إلي تأسيس حركة اخوانية موازيه مثل الإنشاق الذي حدث في التنظيم الإخواني في الجزائر وتكوين جبهة أخري بقيادة عبدالمجيد مناصرة وان كان حالة الجزائر تختلف مع مصر كون المجموعة المحافظة هي التي أقدمت علي الإنشقاق بدعوي الخروج عن ثوابت الحركة الإسلامية والمنهج الإسلامي .
وفي هذه الحالة سيتوسد قيادة الإخوان قيادات العمل التربوي التي تري أن نجاحها الأكبر هو الحفاظ علي صف اسلامي ملتزم بأخلاق الإسلام متمثل في هذا " التنظيم الإخواني " واعتباره المحور الإستراتيجي لحركة الإخوان ويدل علي ذلك المرحلة الثالثة من خطة الجماعة في المحور التربوي حيث تضع هذه الخطة هدفها الإستراتيجي حسب نص الخطة :" تكوين صف رباني قدوة صاحب رسالة ملتف حول قيادته ومتحقق في أفراده الشروط والصفات في أعلي درجاتها وتتوفر فيه متطلبات المرحلة ومؤثر في المجتمع"
وعلي الجانب الآخر اذا استطاع التيار الإصلاحي دعم محمد حبيب النائب الأول لعاكف في الوصول لمنصب مرشد الجماعة ستحدث حالة من التوازن الداخلي باحتفاظ الجماعة بكوادرها المنفتحة التي دخلت في حوارات مع حبيب في الوقت الحالي لتأمين نشاطها في حيال وصوله للمنصب , كما سيسعي حبيب حسب مقربين منه إلي لم شمل الكوادر التي جمدت نشاطها التنظيمي في الفترات الماضية نتيجة التعنت التنظيمي الذي واجهته من المحافظين وحسب المصادر فقد بادر عدد من هذه الكوادر إلي كتابة وثيقة داخلية تدعم حبيب من باب حرصها علي استمرار نهج الجماعة الوسطي وفق أفكار حسن البنا , في حين يدرك حبيب المرحلة التي تمر بها الجماعة ومصر وحرصه علي وجود تحالفات من الأحزاب والقوي السياسية لتعود الجماعة لاهتمامها الخارجي بكونها حركة إصلاح سياسي واجتماعي تقف أمام الاستبداد والفساد في مصر .
وفي نفس السياق أكدت المصادر الإخوانية أن حبيب طرح عدد من التعديلات الجوهرية علي اللائحة المنظمة لحركة الجماعة ياتي علي رأسها بفصل سلطات مكتب الإرشاد عن مجلس شوري الجماعة وذلك حيث ان المتبع حاليا أن مجلس شوري الجماعة يرأسه المرشد العام للجماعة وهو الذي له الحق في دعوة هذا المجلس للإنعقاد وأوضحت المصادر أن حبيب طرح أن يتم الغاء هذا الوضع علي أن يتم ترشيح رئيسا خاصا لمجلس شوري الجماعة حتي تتحقق لها الاستقلالية عن المكتب كما يدعوا حبيب إلي الغاء انضمام أعضاء مكتب الإرشاد إلي المجلس نفسه حي أصبحوا بوضعهم الحالي هم الخصم والحكم


Monday, October 19, 2009

جماعة الإخوان تنفي استقالة عاكف ولم تنفي المشادات التي حدثت في المكتب ولم تذكر سبب عدم نشر رسالة المرشد التي قال أنها ستحسم تصعيد العريان

قيادي مقرب من عاكف أقنعه بالتراجع عن الاستقالة شكليا لعدم شق صف الجماعة
حبيب لقناة الجزيرة : عاكف أسند معظم صلاحيته لي وحدث خلاف بين المرشد وأعضاء المكتب
قالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها أن مهدي عاكف المرشد العام للجماعة لم يقدم استقالته من منصبه كما وأنه حاضر بين إخوانه أعضاء مكتب الإرشاد وقيادات الجماعة ويمارس عمله بشكل معتاد .
وقال البيان أن أعضاء مكتب الإرشاد وقيادات الجماعة استنكروا صدور مثل هذا الخبر حول استقالة المرشد العام رغم نفيه شخصياً في تصريح صحفي تم نشره مساء الأحد على الموقع الرسمي للجماعة – وهو ما نشر في طبعتنا الثانية – وأضاف البيان أن الإخوان يؤكدون اعتزازهم بمرشدهم على رأس مؤسسات الجماعة والتى تعمل وفق نظمها ولوائحها فى ظل القيم الأخلاقية والإيمانية
فيما قال محمد حبيب النائب الأول للمرشد في تصريحات صحفية مكتوبة أن عاكف ما زال هو المرشد العام للجماعة وأنه لم يقدم استقالته وأنه يحظي بحب وتقدير واحترام إخوانه أعضاء مكتب الإرشاد، بل وكل مؤسسات وأفراد الجماعة على امتداد مصر والعالم كله.
وقال حبيب أن عاكف حضر أمس إلى مقر الجماعة والتقى أعضاء مكتب الإرشاد ودار حديث بين الجميع كله مودة وحب وتقدير .
فيما لم ينفي أو يذكر بيان الجماعة أو تصريحات قيادييها ما حدث من مشادات كلامية داخل اجتماع أول أمس مما استدعي عاكف إلي الخروج غاضبا من مقر الجماعة إلي منزله في التجمع الخامس مستدعيا أحد قيادي الجماعة المقربين منه لابلاغه بهذه الاستقالة , في حين أستطاع هذا القيادي أن يجعل عاكف يتراجع عن هذه الاستقالة حفاظا علي وحدة الصف الإخواني من التمزق ولو كان تراجعا شكليا حيث أن ولايته ستنتهي في خلال شهرين أو ثلاثة علي الأكثر
كما لم يسمح أعضاء مكتب الإرشاد بنشر الرسالة التي أعدها عاكف للنشر علي موقع الجماعة وكان قد أبلغ " الدستور " السبت الماضي أن سينشر رسالة تحسم أمر تصعيد العريان وكل الأمور التي أثارت جدلا خلال الفترة الماضية والذي قال في تصريحاته بالتحديد " " سأحدد الموقف النهائي من تصعيد عصام العريان "
كما لم يذكر بيان الجماعة الذي ينفي استقالة عاكف موقف الجماعة النهائي من تصعيد العريان
والمتابع للشأن الإخواني سيلحظ أن رغم تراجع عاكف عن الإستقالة – إن صح – فإنه سيكون في الفترة القادمة مرشدا بلا سلطة أو نفوذ وأن كل الأمور ستنتقل ليد مكتب الإرشاد بقيادة محمد حبيب نائبه الأول كقائما بالأعمال لحين اجراء انتخابات جديدة علي منصب المرشد والمرجح أن يتم تعجيلها قبل نهاية العام لإعلان اسم المرشد الجديد في شهر يناير القادم

تحديث هام

فيما قال الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد في حوار مطول مع قناة الجزيرة ستذيعه غدا الثلاثاء أن الأستاذ عاكف قد نقل اليه معظم صلاحيته وأضاف في الحوار الذي أذاعت منه الجزيرة عدد من المقاطع أن خلافا بالفعل حدث بين أعضاء المكتب وعاكف مما دفعه للخروج من الاجتماع واوكل معظم اختصاصاته لحبيب لحين اجراء انتخابات جديدة

Sunday, September 27, 2009

قيادات بالصف الثاني داخل الإخوان تحذر عاكف من الإنشقاق عن الجماعة اذا حاول التيار المحافظ منع تصعيد العريان لمكتب الإرشاد

قالت مصادر مطلعة داخل جماعة الإخوان المسلمين أن عددا من قيادي الصف الثاني والثالث داخل الجماعة يعتزمون مخاطبة مهدي عاكف المرشد العام لمطالبته ومكتب الإرشاد بتصعيد عصام العريان عضوا بالمكتب خلفا لمحمد هلال وذلك كما تم تصعيد محمد مرسي لعضوية المكتب في 2004 وتصعيد محمود حسين في عام 2006 وأوضحت المصادر أن قاعدة أرسها مكتب الإرشاد بأنه في حالة وفاة أحد أعضاء المكتب يحل محله عضو مجلس الشوري الجماعة الذي حصل علي أعلي من 40 % من أصوات الناخبين في اخر انتخابات اجرتها الجماعة للمكتب وهو ما ينطبق علي عصام العريان حيث حصل علي أكثر من 40 صوتا من 105 وهو ما وفر له نصابا لائحيا زيادة عن ال 40 % خلال الانتخابات التي اجرتها الجماعة في العام الماضي واثمرت عن تصعيد خمسة أعضاء بالمكتب وهم سعد الكتاتني وسعد الحسيني ومحمد عبد الرحمن وأسامة نصر ومحيي حامد
وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه اسمه أن التصريحات التي أدلي بها محمد حبيب نائب المرشد " للدستور " نهاية الأسبوع الماضي أن هناك رأي يؤكد أحقية العريان في التصعيد لمكتب الإرشاد بشكل آلي وهو ما يؤكد موقفهم بينما حذر المصدر الذي يشغل مسئولية أحد اللجان المركزية داخل الجماعة من أن تفوت مجموعة التيار المحافظ المسيطرة علي الإخوان هذه الفرصة علي العريان حيث قد قال حبيب في تصريحاته بأن رأيا آخر يقول بعدم جواز انضمام العريان باعتبار الانتخابات التي جرت العام الماضي جزئية ولم تشمل المكتب وأضاف المصدر أن القاعدة تطبق حسب هوي المحافظين داخل الجماعة فعندما وافق تصعيد مرسي وحسين مزاجهم تم دون انتخابات أو الرجوع لمجلس الشوري وعندما يأتي الدور علي العريان تتصدر حجج عدم اماكانية اجتماع مجلس الشوري لانتخاب عضو جديدا , وكشف المصدر أن هذه الحجج ستزيد من حالة الإحتقان الداخلي من ممارسات التيار المحافظ مما قد يؤدي لانشقاق تيار كبير داخل الجماعة .
وفي نفس السياق تناقل شباب الإخوان الخبر الذي انفردت به " الدستور " ثاني أيام العيد بوجوب تصعيد العريان لمكتب الإرشاد خلفا لهلال علي مدوناتهم وعبر موقع الفيس بوك معلنين تضامنهم وتأيدهم له .
وكان محمد حبييب نائب المرشد قد أدلي بتصريحات صحفية الأسبوع الماضي قال فيها أن اختيار خلفا للراحل محمد هلال في مكتب الإرشاد سيحتاج إلي مشاورات موسعة بين أعضاء مكتب الإرشاد و مجلس شوري الجماعة حيث تعدد الآراء من أهمية دعم المكتب بأعضاء جدد من عدمه
وأوضح حبيب من الآراء التي سينقاشها المكتب أحقية الدكتور عصام العريان في التصعيد لعضوية المكتب بشكل آلي حيث أنه كان أعلي المرشحين الخاسرين في الانتخابات التكميلية الأخيرة التي جرت العام الماضي مضيفا أن هناك آراء أخري بعدم جواز انضمام العريان باعتبار الانتخابات التي جرت العام الماضي جزئية ولم تشمل المكتب كله مما يستدعي أن دعم المكتب بعناصر جديدة خاصة مع تواجد خمسة من أعضائه في السجن وهم خيرت الشاطر ومحمد علي بشر وحمود حسين وعبدالمنعم أبو الفتوح وأسامة نصر وهو ما قد يحتاج إلي انتخاب مجلس شوري الجماعة أعضاء جدد سواء في انتخابات جزئية أو شاملة لمكتب الإرشاد موضحا أن مجلس الشوري الجماعة لم يستطع جمعه منذ عام 1995

Thursday, September 24, 2009

جدل في جماعة الإخوان حول تصعيد عصام العريان عضوا بمكتب الإرشاد خلفا لهلال


قال الدكتور محمد حبيب النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين في تصريحات خاصة للدستور أن اختيار خلفا للراحل محمد هلال في مكتب الإرشاد سيحتاج إلي مشاورات موسعة بين أعضاء مكتب الإرشاد و مجلس شوري الجماعة حيث تعدد الآراء من أهمية دعم المكتب بأعضاء جدد من عدمه
وأوضح حبيب من الآراء التي سينقاشها المكتب أحقية الدكتور عصام العريان في التصعيد لعضوية المكتب بشكل آلي حيث أنه كان أعلي المرشحين الخاسرين في الانتخابات التكميلية الأخيرة التي جرت العام الماضي بتخطيه 40 % من الأصوات مما يمكنه من دخول المكتب بشكل آلي في حالة وفاة أيا من الأعضاء كما حدث بتصعيد محمود عزت أمين التنظيم وخيرت الشاطر النائب الثاني بوفاة إبراهيم شرف وأحمد الملط في عام 1995
وأضاف حبيب أن هناك آراء أخري بعدم جواز انضمام العريان باعتبار الانتخابات التي جرت العام الماضي جزئية ولم تشمل المكتب كله مما يستدعي أن دعم المكتب بعناصر جديدة خاصة مع تواجد خمسة من أعضائه في السجن وهم خيرت الشاطر ومحمد علي بشر وحمود حسين وعبدالمنعم أبو الفتوح وأسامة نصر وهو ما قد يحتاج إلي انتخاب مجلس شوري الجماعة أعضاء جدد سواء في انتخابات جزئية أو شاملة لمكتب الإرشاد موضحا أن مجلس الشوري الجماعة لم يستطع جمعه منذ عام 1995
وقال حبيب أن هذه الأمر رغم كونه اجرائي إلا أنه يحتاج إلي اجتهادات داخلية نظرا لتعدد الآراء بمراجعة لائحة الجماعة
وكانت مصادر مطلعة في الجماعة قد رجحت " للدستور" أن يتم تصعيد الدكتور عصام العريان، مسئول القسم السياسي في الجماعة، ليصبح عضوا بمكتب الإرشاد خلفا لهلال.وأرجعت المصادر ذلك إلى أن العريان كان قد حصل على أعلى الأصوات بين مرشحي الجماعة الخاسرين في الانتخابات التي تمت بين أعضاء مجلس شورى الجماعة العام الماضي حيث حصل علي 33صوتا ، والتي أسفرت عن تصعيد خمسة أعضاء جدد إلى مكتب الإرشاد، وهم سعد الكتاتني وسعد الحسيني ومحمد عبد الرحمن وأسامة نصر ومحيي حامد

Monday, September 21, 2009

وفاة محمد هلال قيادي الإخوان بالمنصورة وأنباء عن تصعيد عصام العريان خلفا له بمكتب الإرشاد

نعت جماعة الإخوان المسلمين محمد هلال عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين صباح الذي وافته المنية صباح اليوم الإثنين في محافظة الإسكندرية عن عمر تخطى الـ90 عاما. ونقل جثمان الفقيد إلى مسقط رأسه في مدينة المنصورة ليشيعه الآلاف من قيادات وأعضاء الجماعة.
وفي تصريحات " للدستور " رجحت مصادر مطلعة في الجماعة أن يتم تصعيد الدكتور عصام العريان، مسئول القسم السياسي في الجماعة، ليصبح عضوا بمكتب الإرشاد خلفا لهلال.
وأرجعت المصادر ذلك إلى أن العريان كان قد حصل على أعلى الأصوات بين مرشحي الجماعة الخاسرين في الانتخابات التي تمت بين أعضاء مجلس شورى الجماعة العام الماضي حيث حصل علي 33 صوتا ، والتي أسفرت عن تصعيد خمسة أعضاء جدد إلى مكتب الإرشاد، وهم سعد الكتاتني وسعد الحسيني ومحمد عبد الرحمن وأسامة نصر ومحيي حامد.
وأوضح مصدر طلب عدم الكشف عن هويته أن "هذا الإجراء يتم آليا وله العديد من السوابق"، كان أشهرها تعيين محمود عزت أمين التنظيم الحالي وخيرت الشاطر
المعتقل حاليا كأعضاء في مكتب الإرشاد عام 1995 عقب وفاة كل من إبراهيم شرف وأحمد الملط.
كما تم ايضا في تعيين الدكتور محمود حسين عضو مكتب ارشاد عن اخوان جنوب الصعيد عقب وفاة الشيخ ابو الحمد ربيع
غير أن مصدرا آخر داخل الجماعة، رفض ذكر اسمه أيضا، استبعد أن يتم تصعيد العريان بشكل تلقائي، بحسب تصريحات لـ"الدستور "
وأرجع ذلك إلى أن هلال واثنين من أعضاء المكتب هما لاشين أبو شنب ومحمد الخطيب كانت عضويتهم في مكتب الإرشاد قد انتهت عمليا إثر إجراء الانتخابات الجزئية العام الماضي لتصعيد أعضاء جدد بدلا منهم في ضوء عدم قدرة بعضهم على القيام بمهامهم لتقدمهم في السن، غير أن تواجدهم في المكتب استمر - حتى وإن كان بشكل شرفي - مما يعني أنه من الوارد عدم تصعيد العريان تلقائيا لعضوية المكتب، وفقا للمصدر.
وشدد المصدر على أن القرار النهائي بشأن اختيار خليفة هلال في مكتب الإرشاد "يبقى في يد مرشد الجماعة ومكتب الإرشاد".
يذكر أن هلال كان أحد القيادات التاريخية في جماعة الإخوان المسلمين الذين عاصروا الإمام حسن البنا، مؤسس الجماعة، وتولى هلال مهام المرشد العام مؤقتا بعد وفاة المستشار مأمون الهضيبي في يناير 2004 لحين إجراء الانتخابات التي أتت بمحمد مهدي عاكف المرشد الحالي للجماعة.

Sunday, April 5, 2009

عاكف" للدستور " لن أقبل ترشيح الإخوان لي علي منصب المرشد العام للجماعة لولاية ثانية

لن أكتب مذكراتي بعد التقاعد وحروح أعيش في ارضي في الإسماعلية بين الهوا والزهور والخضرا الجميلة
أرحب بانتقادات شباب الجماعة لكنهم تنقصهم الرؤية والخبرة ومكتبي مفتح لهم
ما أحوجنا لهذا الشباب المفكر أن يعرف طريقه وليس ضروريا أن يكونوا اخوان مسلمين لكن المهم أن يكون لديهم مبادئ الحق والعدل والحرية حتي لوكان مبدئه ماركسي
ليس لدي أحد من الإخوان يرفض مقابلة أي شخص من الجماعة و أصدرت تعليماتي أن يحتضنوا هذا الشباب الحبيب المتفتح وألا ينزعجوا من نقدهم
جمال مبارك لا يصلح لحكم مصر مادام يعمل بسياسة التزوير والمحكمات العسكرية
لم تحظي جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها بمرشد عاما أثار جدلا وحراكا داخل صفوف قواعدها مثل ما أثاره مرشدها الحالي محمد مهدي عاكف , فالرجل امتاز بصراحة وشفافية غير عادية حتي أنها جلبت الكثير من المشاكل علي الجماعة , فعاكف اللي في قلبه علي لسانه ولا يسعي لتجميل أو تزويق أحاديثه كما لا يستطيع أحدا من الجماعة فرملته وقد أثارت تصريحاته الأخيرة بعدم نيته الترشح لمنصب المرشد العام لولاية ثانية جدلا كبيرا وسط الجماعة ومتابعيها بينما كانت ردود الرجل بسيطة وغير معقدة بأنه لا يصلح أن يقود الجماعة رجل فوق الثمانين وأن بها من الكفاءات من هو أصلح منه لقيادة هذه الجماعة , " الدستور " حاورت عاكف للوقوف علي حقيقة تصريحاته ومستقبل الجماعة في حيال تقاعده وكانت اجاباته صريحة وصادقة وصادمة كالعادة .

ما هو تقيمك للإهتمام بإعادة تشغيل تصريحاتك عن التقاعد عن منصب مرشد عام الجماعة ؟
أعتقد من تعمدوا اثارة هذه القضية في هذا الوقت كان تعمدا خبيثا لأنهم أردوا أن يجعلوا من هذه التصريحات بالون اختبار للكشف عن تأثير تقاعدي علي صف وقواعد الإخوان وذلك لإحداث بلبلة داخله إلا أنهم فشلوا فرد الجماعة وقواعدها كان عظيما حيث عبرعن ثقة هذا الصف في قيادته وجماعته
إضافة إلي ذلك إن ثقافة الإستبداد سيطرت علي عقول الناس , وخبر مثل هذا عجيب عليهم لم يتعودا عليه فعمل ضجة
وهل أنت متمسك بهذا القرار فعليا ؟
منذ أن تم اختياري لمنصب المرشد كان في نيتي أنه عند بلوغي سن الثمانين سأطلب من الإخوان اعفائي من هذا المنصب , لأن هذا مبدأ عندي وهو مبدأ التغيير , فأنا لا أحب أن أبقي شخص في منصبه فترة طويلة لأن الإخوان أجيال كثيرة وكفاءات كثيرة جدا , فأنا كنت في فترة من الفترات رئيس قسم الطلاب في الجماعة وكان أعضاء القسم من الشخصيات التي أحب أن أعمل معها مثل عبدالمنعم أبو الفتوح وعصام العريان وأنور شحاته وحلمي الجزار شخصيات يمكن للواحد أن يركن إليها , ومع ذلك قلت لهم في هذا الوقت أني لا أريدكم معي في هذا القسم بعد 6 أشهر وخرج هؤلاء الإخوة ملئوا الدنيا بعملهم وجهدهم في النقابات وجاء من بعدهم خير منهم
ماذا ولو أعاد الإخوان ترشيحك لولاية ثانية ؟
لن أقبل
ولكن عندما تم ترشيحك في المرة السابقة قلت أنك رفضت الترشيح أيضا ؟
في المرة الماضية كانت وفاة المستشار مأمون الهضيبي مفاجئة ورغم أني طلبت منهم ألا يرشحوا أحد فوق السبعين فرفضوا ورشحوني وكنت فوق ال 76 عاما وقبلت ونزلت علي رأيهم لأننا في جماعة مؤسسية
إلا أن الوضع الأن مختلف أنا أعطيهم فرصة في الوقت حتي تحسم مؤسسات الإخوان هذا الأمر وعموما أي واحد من الإخوان يستطيع أن يكون مرشدا لأنه مش بيشتغل لوحده , لأننا مؤسسة
لكن تقاعدك سيضيع فرصة ترشيح خيرت الشاطر المسجون حاليا وهو كان المرشح الأول لخلافتك قبل سجنه ؟
هو منصب المرشد ده غنيمة فيضيع علي أحد
أليس يحتاج هذا المنصب إلي كفاءة ؟
مين قال ان كفاءة الإخوان تنحصر في خيرت الشاطر ومحمد حبيب وعصام العريان وعبدالمنعم أبو الفتوح , الإخوان بها كفاءات ضخمة , فعندي 25 مكتب إداري بها من الكفاءات مثل محمد عاكف تماما
ماذا ستفعل بعد تقاعدك ؟
- رجع بكرسيه للوراء مبتسما - حروح أقعد في بيتنا وأعيش في الإخوان كأخ عادي جدا في آخر القاعدة ما يطلب مني أقوم به , بصراحة أنا عندي قطعة أرض صغيرة في الإسماعلية حروح أقعد فيها بين الهوا والزهور الجميلة والخضرا الحلوة
ألا تنوي أن تكتب مذكراتك ؟
لا لن أكتب مذكرات , فمنذ أن خرجت من السجن وأنا أرفض الحديث عن تجربتي نهائيا , رغم أنه جائني اخوان من أقطار كثيرة وطالبوني بكتابتها ورفضت أن أسجل معهم لكن فيه مجموعة من الإخوان الذين يقومون بتأريخ نشاط الجماعة سجلوا معي 6 شرائط ولكن لم يكونوا موفقين في تفريغهم فعدلت فيها
ما رأيك فيما طالبك به عدد من شباب الجماعة قبل رحيلك أن تفصل بين منصب مرشد عام الجماعة ومراقب عام لإخوان مصر ؟
قبل أن يكون لدينا لائحة تنظم أمورنا كان موجود مراقب لإخوان مصر غير المرشد وشغل الدكتور أحمد الملط هذا المنصب بالإضافة إلي منصبه كنائب عام عن المرشد وذلك في حياة الأستاذ عمر التلمساني ولكن وجدنا هذه الفكرة غير عملية فجهتين ورأسين حاكمين في بلد واحدة غير مناسب ولن نكرر التجربة
ولكن كيف سيتم اختيار مرشد جديد ؟
لدينا آليتنا ومؤسستنا التي تقوم بهذا الأمر رغم أنف هذا الحصار الذي نعيش فيه
وفقا للائحة التنظيم الدولي ؟
نعم
في خلال العامين القادمين 2010 و 2011 من المفترض أن تشهد مصر انتخبات لمجلسي الشعب والشوري والمحليات وانتخبات رئاسية أيضا كيف تنظر لمستقبل الحياة السياسية في هذه الفترة
الواقع مؤلم والمستقبل مظلم وليس لنا سوي رحمة الله و طول ما السياسية المصرية تسير علي هذه الأجندة
و لم يتغير منهج الحكم في التعامل مع الشعب فلا أمل في المستقبل
وماذا عن دور الحركات الشعبية في هذه الفترة ؟
ليس عندنا حركات شعبية
ولا الإخوان المسلمين ؟
ولا الإخوان المسليمن , فاذا أردت أن تقوم بالتغيير فلابد وأن يكون معك شعب يقف مع الأجندة التي تطالب بالإصلاح , حتي اليوم الأجندة موجودة ولكن من يحملها سوي الإخوان المسلمين والقلة القليلة من المثقفين , فلس لدينا أحزاب حقيقية تقود هذا الشعب وهذا نتيجة الطغيان لذلك نحن نتعامل مع هذا الفساد بحكمة بالغلة وصبر جميل وهذا لا لشئ سوي لمصلحة الأمة والعمل علي استقرارها , هم فاكرين أن مؤسسة الدولة ملكهم , لا هذه المؤسسة ملك الشعب وعلينا اصلاحها لا هدمها
ولكنكم تقدمون أنفسكم أنكم حركة اصلاحية أين دوركم في التغيير ؟
نحاول بقدر ما نسطتيع ففي كل القضايا المطروحة علي الساحة بنتحدث فيها فخرجنا في مظاهرات تعديل المادة 76 وفي التضامن مع القضاة ودخلنا السجون بالآلاف نحن أكثر من يدفع الثمن , نحن لنا نتنازل عن حق وحرية هذا الشعب وسنظل ندفع ثمن هذا
يوجد تصريحات متضاربة تخرج من الجماعة عن موقفها من جمال مبارك هل يمكن أن نعرف موقفكم الصريح مما يُطلق عليه توريت الحكم لمبارك الإبن ؟
في بداية الحديث عن الديمقراطية والحرية في أعوام 2004 و 2005 قالوا أن جمال مبارك من الممكن أن يرشح نفسه علي منصب الرئيس قلت وماله من حقه أن يترشح , ولكن بعدها عدلوا المادة 76 من الدستور والتي فٌصلت من أجله حتي أفسودها فقلت إن كان يريد أن يترشح عليه يترك قصر أبيه وينزل يرشح نفسه كمواطن مصري
ولكن منذ أن أصبح رئيس لجنة السياسات بات يحكم مصر من خلالها ونحن نقدم للمحاكم العسكرية وتم تزوير انتخابات المجالس المحلية ومجلس الشوري وتزوير الإنتخابات الطلابية حتي أنهم زوروا كل الحياة في مصر برئاسة جمال مبارك لذلك أقول فهو لا يصلح بأي بحال من الأحوال أن يكون رئيسا لمصر وهذه سياسته .
هل تعتقد أن تتم عملية التوريث في حياة الرئيس مبارك ؟
نحن في مصر في بلد الإستبداد والطغيان وأتحدي أي شخص أن يتنبأ بماذا سيحدث غدا , يمكن أن نتبأ لو كنا في دولة فيها قانون واحترام الحريات وحقوق الإنسان واحترام للديمقراطية ساعتها أضع خريطة لمستقبل مصر , لكن نحن في غيبوبة لا حريات ولا تبادل سلطة ولا أي شئ .
وما رأيكم فيما طرح عن البديل العسكري ؟
ليس لنا موقف نحن لم نستشار والشعب غلبان يُملي عليه , ونحن مع اختيار الشعب وليس مع الصفقات
هل يمكن أن تدفع الضغوط الأمنية أعضاء الجماعة أن يتجهوا نحو العنف ؟
هذا في كل بلاد العالم فالتضييق يولد العنف , لكن في صفوف الإخوان صعب وذلك لإلتزامهم بمنهج الإخوان المسلمين الوسطي وان كان من الممكن حدوثه فنحن لم نسلسل هذا الصف الإخواني ولكن أعتقد أن لن يكون سوي تصرف فردي فمن قتل أحمد ماهر شخص واحد ومن قتل النقراشي واحد وان كان لأنه من الإخوان تم تلطيخ كل الإخوان ولكن من قام بذلك خرجوا عن تربية الإخوان فأقدموا علي مثل هذه التصرفات الفردية .
لماذا تصاعدت انتقادات شباب الإخوان للجماعة خلال العامين الماضين ؟
أنا لا أحب هذا التعميم ,فمكتبي مفتوح للجميع ولا أرفض مقابلة أي إنسان حتي ولو كان بيشتمني , وأنا أحب الذي ينتقدني أكثر من الذي يمدح في فأنا أستفيد من النقد أكثر , ولكني قلت لكثير من هؤلاء الأبناء ولا أريد أن أذكر أسماء أنا بأسعد أني أجد شباب يفكر لمصلحة وطنه وأمته وذلك وفق رؤيته ولكني أحب أن أنصحه قبل أن يكتب أن يدرس ويتأكد أن معلوماته صحيحة حتي يبني عليها رؤيته بشكل صحيح , لكن الشباب الذي يكتب تنقصه الرؤية الخبرة, ولكن لو جاء اكتسب هذه الرؤية والخبرة مننا ثم انتقدنا سيزداد احترامي له .
لكننا نلاحظ حاليا أن هؤلاء الشباب الجماعة بطرفيها مما يطلق عليهم المحافظين والإصلاحيين
يلفظونهم ؟
أنا أشفق علي هذا الشباب الحي الذي يحظي بالفكر أن يتوه , فما أحوجنا لهذا الشباب المفكر أن يعرف طريقه وليس ضروريا أن يكون اخوان مسلمين لكن المهم أن يكون لديهم مبادئ الحق والعدل والحرية حتي لوكان مبدئه ماركسي
ولكن أنت تريد التقاعد وأنت الشخص الوحيد الذي كان يفتح قلبه لهؤلاء الشباب يلجئون لمن بعدك ؟
بيتي مفتوح لهم
ولكن أين دور الإخوان كمؤسسة معهم ؟
سيجدو من هم خير مني وتفكيرهم أفضل من تفكيري وقلوبهم أوسع مني صدرا
ولكن ماذا تقول لقيادات الإخوان الذين يلفظون هؤلاء الشباب حاليا ؟
لا أنا ليس لدي أحد من الإخوان يرفض مقابلة أي شخص من الجماعة وقد أصدرت تعليماتي للمكاتب الإدارية في المحافظات أن يحتضنوا هذا الشباب الحبيب المتفتح وأن يتعانوا معهم وألا ينزعجوا من نقدهم أؤكد لك أني أحب من ينقدني .
لماذا دعمت الجماعة الرئيس البشير ضد قرار المحكمة الجنائية الدولية بإعتقاله رغم ارتكابه فعلا جرائم حرب ضد سكان اقليم دارفور ؟
انا لم أدعم البشير ولم أؤيده وانما دعمت وأيدت دولة السودان , والمحكمة الجنائية الدولية محكمة منحازة سياسيا وهذا القرار ضد السودان ووحدته , وما حدث في دارفور اختلافات مسلمين مع بعضهم البعض علي الرعي والزراعة وكونهم صعدوا من هذه الإختلافات فهذا شغل الأمريكان والصهاينة مثل الإنشقاقات التي بثوها في الجنوب و أنا أعتقد أنهم يحاكمون البشير لأنه رفض أجندتهم ورفض تدخلهم ووقف علي قدميه لينمي بلده في الوقت الذي يريد الغرب أن يتم تقطيع السودان .
وماذا لو كان البشير مدان بالفعل ؟
السودانين يحاكموه والمجتمع العربي من خلال إنشاء محكمة جنائية عربية , وذلك حتي نرسي مبدأ محاكمة حكامنا هو يعني الملوك والرؤساء العرب لم يرتكبوا جرائم في حق شعوبهم .

Wednesday, October 29, 2008

ماذا لو كان أوباما يهوديا


يتابع العالم بشغف هذه الأيام اللحظات الأخيرة للإنتخابات الأمريكية المزمع عقدها في الرابع من نوفمبر والتي سيطع من خلالها رئيس جديد لأكبر دولة في العالم , بينما ينظر العرب والمسلمون لهذه الإنتخابات بشكل خاص وقلوبهم تدعي لفوز بارك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي الذي يرجع لأصول عربية وإسلامية خاصة بعدما أذيع عن محاولة اغتياله الأخيرة من قبل شابين متعصبين , وتنتشر علي الإنترنت وخاصة موقع الفيس بوك الشهير الحملات العربية لمساندة أوباما وكأنه سيكون خليفة المسلمين القادم
في الوقت نفسه ينال اوباما امتعاضا من مؤيدي الحزب الجمهوري الذين يستاءون من أصوله العربية بل وصل الأمر لتشكيك في وطنيته الأمريكية طبعا والسؤال أليس من حق الأمريكيين التأكد من الشخص الذي سيحكم العالم من البيت الأبيض أنه ينفذ الأجندة الأمريكية بعيدا عن مواقفنا نحن ولماذا ننذعج نحن العرب من حملات التشويه التي يقوم بها الحزب الجمهوري لتاريخ أوباما ونشر صور له وهو يرتدي الملابس التي يرتديها المجاهدين الأفغان والعمامة الشهيرة التي يرتديها أسامة بن لادن زعيم حركة القاعدة , لا أعتقد بالمرة أننا نتضامن مع أوباما من منطلق الحرية وحقوق الإنسان ولكن من منحي عاطفي ليست له أصول واقعية من أن أوباما فعلا مسلم ويخفي اسلامه وأنه سيكون صلاح الدين الذي سيحرر المسجد الأقصي ويغير سياسة الولايات المتحدة لتكون إسلامية
لكن بنفس المنطق العاطفي سيكره العرب والمسلمون أوباما لو اكتشفوا أنه يهودي أو أنه من أصول يهودية فهم متعاطفين معه وهو مسيحي بكل تأكيد لأن أصوله عربية ولكن الموقف سيتبدل بالمرة لو أكتشفوا مثلا أن أصوله يهودية رغم أنه مسيحي بكل تأكيد
ووقتها ستنتشر الحملات علي الإنترنت وتعلوا الأصوات الحنجورية لرفض المرشح ذو الأصول اليهودية بل قد يدخل علي الخط من يقول للأمريكيين كيف ترضون بأوباما الأسود أن يكون رئيس لكم
ففي الانتخابات الأمريكية التي صعدت بوش الإبن رئيسا للولايات المتحدة في عام 2000كان ينافسه المرشح الديمقراطي آل جور الذي شن العرب والمسلمون عليه حملات عنيفة لأنه اختار السينتور جو ليبرمان اليهودي نائبا له في حيال فوزه برئاسة أمريكا
وفضلوا عليه بوش الابن دون دراسة حقيقية لبرامج وشخصيات وسياسات أيا منهما لكن الرفض كان عاطفي والنتيجة ما جناه بوش علي العالم والولايات المتحدة نفسها , وهو ما قد يتكرر لمجرد استخدام العاطفة رغم أن الواقع يقول أن رجل البيت الأبيض لا يستطيع أن ينفذ سوي سياسات هذا البيت مهما كانت أصوله أو ديانته , سياسة البيت الأبيض هي سياسة المصلحة وخيارها الإستراتيجي هو الحفاظ علي أمن إسرائيل , اذن المطلوب أن يجتمع العالم العربي والإسلامي ليكون له صوت واحد لمواجهة الغطرسة الأمريكية بدلا من الميل العاطفي لفلان أو علان .
وخلال اليومين الماضيين كشفت وكالة أمريكا إن أربيك مفاجئة عندما عرضت لنتائج سلسلة من استطلاعات الرأي أجرتها مؤسسة جالوب كشفت أن السيناتور باراك أوباما، المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية، يحظى بتأييد حوالي 75% من الناخبين اليهود الأمريكيين، أمام منافسه الجمهوري السيناتور جون ماكين، وكشف الاستطلاع أيضًا تزايد التأييد اليهودي لأوباما مع تصاعد الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأظهرت سلسلة من الاستطلاعات أجرتها مؤسسة جالوب بين اليهود الأمريكيين خلال الشهور الأخيرة تزايد الدعم الذي يحظى به أوباما بين الناخبين اليهود؛ حيث كشفت نتائج الاستطلاعات، التي أن نسبة تأييد أوباما بلغت60% خلال شهر يونيو ووصلت إلى 69% في سبتمبر.

كما كشف الاستطلاع الأخير تزايد التأييد الذي يحظى به أوباما بين الناخبين اليهود خلال شهر أكتوبر ليصل إلى 74% بسبب الأزمة الاقتصادية.

وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن نسبة تأييد اليهود الأمريكيين لباراك أوباما جاءت متطابقةً مع نسبة تأييدهم لكلٍّ من جون كيري وجون أدواردز في الانتخابات الرئاسية لعام 2004م والتي بلغت أيضًا 74%، بينما تعد هذه النسبة منخفضة بشكلٍ طفيفٍ مقارنةً بالتأييد الذي حصل عليه كل من آل جور وجو ليبرمان (80%) في انتخابات عام 2000.

ويحظى أوباما بتأييد أعلى بين كبار السن اليهود مقارنةً بالشباب ومتوسطي العمر، بحسب الاستطلاع؛ حيث بلغت نسبة مساندة أوباما 67% في مقابل 29% لجون ماكين بين الشباب اليهودي ( 18 إلى 34 سنة)، و68% لأوباما في مقابل 28% لماكين بين الفئة العمرية من 35 إلى 54 سنة، بينما بلغت 74% لأوباما مقابل 19% لماكين بين كبار السن من اليهود.
فهل ستتغير عاطفة العرب والمسلمين من أوباما لمجرد أنه النسبة الأكبر من يهود أمريكا يؤيدونه .