Showing posts with label اهم ما كتب منعم علي مدونته. Show all posts
Showing posts with label اهم ما كتب منعم علي مدونته. Show all posts

Sunday, April 8, 2007

الاخوان قابلوا الامريكان وايه المشكلة


تغطية اعلامية كبيرة حول مقابلة الدكتور محمد سعد الكتتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للاخوان بمجلس الشعب و السينتور الامريكي ستيني هويار زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس النواب , هويار الذي زار البرلمان المصري وقابل رئيسه ونواب المجلس وحضر العشاء معه في بيت السفير الأمريكي بالقاهرة زعيم الأغلبية للحزب الوطني جمال عبدالاحد ومحمود أباظه رئيس حزب الوفد وحضر أيضا شخصيات غير برلمانية مثل منير فخري عبدالنور ومني مكرم عبيد , لكن التغطيات الاعلامية تتحدث عن انزواء هاوير والكتتاتني في ركن من منزل السفير لمدة دقائق معدودة , ماذا حدث فيها ...الكتتاني شوه فيها سمعة مصر ( النظيفة ) وطالب الامريكان بالتدخل السريع للافراج عن قيادات الجماعة المحالين للقضاء العسكري , كما تطالب أمريكا بالافراج عن الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد هكذا تكتب وسائل الاعلام القومية

اتصلت بالدكتور الكتتاتني لمعرفة تفاصيل هذه الدقائق فقال أن لقاء هوير في منزل السفير كان بدعوة منه وتم اللقاء أمام أعين الحضور في بهو مكتبة السفير ودار اللقاء كله حول القضية الفلسطينية ورؤية الإخوان تجاه دعم حماس في الوقت الذي يعتبرها الأمريكان منظمة إرهابية كما أبد عدد من أعضاء الوفد المشارك لهوير هذه الرؤية
الكاتتني قال اعترضت علي هذه الرؤية وقلت لهم أن حماس حركة مقاومة وتدافع عن نفسها من إرهاب إسرائيل الذي يقتل الأطفال والأبرياء , و أكدت لهم أن الكرة الآن في ملعبهم ( الأمريكان ) فحماس حكومة منتخبة من قبل الشعب الفلسطيني وأبدت مرونتها في اتفاق مكة الذي قبلت فيه بدولتين علي حدود 67 بشرط عودة اللاجئين
واعترض هوير علي عودة اللاجئين قائلا : "عودتهم تعني اختفاء إسرائيل "
الكتاتني أكد أن الحديث في عشاء السفير لم يتطرق لأي من المسائل الداخلية في مصر , وإنما أعربت لهم داخل مجلس الشعب أثناء زيارتهم عن ازدواجية تعاملهم مع قضايا الحريات فهم يدافعون عن أيمن نور زعيم الغد الذي صدر بحقه حكم قضائي بينما لم نسمع أي تصريح أمريكي عن تحويل المدنيين من الإخوان للقضاء العسكري
وعن إشكالية حوار الجماعة مع الأمريكان والغرب قال الدكتور الكتاتني : " الجماعة لاتخاطب الحكومات مطلقا وإنما ما تم لا يزيد عن كوني عضو معارض في البرلمان أمثل المصريين الذين قاموا بانتخابي "
ولكن فارق بين مخاطبة الحكومات وعرض قضيتنا علي الشعوب الغربية ومفكريهم فمن حق الإخوان أن يخاطبوا العالم كله لشرح فكرة الإسلام الوسطي الذي نمثله وللتفريق بيننا وبين فكر القاعدة الذي نرفضه
الكتتاني قال أبدت لنا منظمات مجتمع مدني اللوم أننا لا نقوم بالاتصال بها لإفادتها بما يحدث لنا من انتهاك لحقوق الإنسان .

سألت الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدرسات عن هذا الاهتمام فقال الإخوان خبر مهم وكذلك الأمريكان فما بالك ومقابلة بين الطرفين , وأضاف لابد أن يتعود الناس أن من حق الإخوان بل من الواجب عليهم مقابلة الجميع وكافة التيارات والمؤسسات والحركات فهم هيئة منظمة ويجب عليهم شرح وجهة نظهرهم بالذات للغرب وتقديم إجابات عن للأسئلة التي تطرح عنهم يوميا
وعن لقاء هوير والكتتاني قال كنت أحاول تنسيق لقاء يجمع الطرفين منذ فترة وبالاتفاق مع السفارة كان أنسب طرف يحضر هذا اللقاء هم نواب الجماعة ويمثلهم الدكتور الكتتاني
سعد الدين إبراهيم أضاف أنه حاول تنسيق لقاء مشابه منذ عامين يجمع الإخوان مع الأمريكان وأطرف غربية أخري منذ عامين لكن السفارة الأمريكية في القاهرة وقتها هي التي رفضت وعن إصرار الإخوان علي عدم الاعتراف بهذه اللقاءات ونفيها قال إبراهيم هذه نوع من المزايدات لاداعي منه فالحزب الوطني وجمال مبارك شخصيا يسوق نفسه للأمريكان يوميا ولا أحد يتحدث

اذن لماذا لا يتحدث الخائفون علي سمعة مصر عن زيارات جمال الابن وعضو الحزب الوطني لطرح نفسه للامريكان كوريث قادر علي تلبية مطالبهم في المرحلة القادمة

Wednesday, March 7, 2007

الحرية للإخوان ..للحرية لعبدالكريم ..الحرية لمصر


جائتني أسئلة كثيرة عن رأيي في محاكمة المدون عبدالكريم عامر وأرسلت لي صحفية بريطانية استقصاءا عن التدوين ومنه سؤالين عن قضية المدون عبدالكريم
ولولا انشغالي في أحداث الإخوان المتعاقبة لعقبت وقتها عن القضية
في البداية أنا اختلف مع أراء عبدالكريم عامر لكن لا اختلف أبدا أن التعامل الأمني معه ومعاقبته علي أرائه الشخصية وأدانته لما سمي بازدرائه للرئيس ..لا اختلف أبدا أن هذه الممارسة الأمنية أنها ظالمة تجاه شاب في مقتبل عمره لن يجدي العقاب الأمني معه أو مع غيره من أصحاب الآراء في تغيير أفكارهم
وهي نفس الممارسة الأمنية التي يواجه بها النظام جماعة الإخوان المسلمين وهي نفس الممارسة الساقطة التي يعامل بها النظام المصري شعب مصر
فالنظام لا يعنيه أمر الدين مطلقا لكي ينتفض مدافعا عنه بل يعنيه خرس أي شخص يحاول أن يتكلم أو يعبر عن أرائه
نظام قمعي فاسد يعتقل عبدالكريم عامر ويعتقل خيرت الشاطر ويعتقل مصر كلها
طالبوا معي بالحرية لمصر

Sunday, February 11, 2007

نظام يقذف نفسه بالطوب


التحفظ علي أموال رجال الأعمال وتحويلهم للقضاء الاستثنائي أثار حفيظة ممدوح الولي عضو مجلس نقابة الصحفيين والرئيس المناوب لصفحة المال بجريدة الأهرام حيث قال لنا :" نحن أمام نظام يقذف نفسه بالطوب "
وقال : " إن استخدام الطوارئ ضد مشروعات اقتصادية يؤثر علي مناخ الاستثمار ويثير التخوف لدي المستثمر من أنه لن يخضع أمام القاضي الطبيعي فقط بل مهدد بالتعامل مع قانون الأحكام العرفية أيضا , كما يؤثر علي جذب مشروعات جديدة أو المشروعات القائمة التي تفكر في توسعة نشاطها"
وأضاف أن تهمة غسيل الأموال وإلصاقها برجال أعمال يسئ لمناخ الاستثمار المصري
ويجعل البنوك الدولية تعيد التفكير في التعامل مع مصر ووضعها في خانة الدول المشتبه غسيل أموال فيها
وهذا سيحتاج وقت لإزالة هذه الشبهة عن مصر
كما يري أنه من العبث توجيه الاتهام بغسيل الأموال لشبهة تمويل الجماعة , ففي انتخابات 2005 سواء الرئاسية والبرلمانية رأينا مدي تحكم رجال الأعمال في هذه الانتخابات وتمويلهم للحزب الوطني بشكل واضح ومباشر
فهل يعد ذلك غسيل أموال , فالنظام يسمح بتمويل رجال الأعمال للحزب الوطني ويمنع مثل هذا التمويل عن أي حركة أو حزب أخرما قام به النظام
الولي أكد لنا أنه يوجد نصوص في القانون المصري تمنع مصادرة أموال المشروعات أو غلقها عن طريق الإدارة
فقانون المشروعات الصغيرة التي يترواح رأس مالها من ( المليون جنيه – خمسين ألف جنية ) ينص علي عدم غلق هذه المشروعات بقرار إداري , وان صدر مثل هذا القرار وتقدم المستثمر بتظلم يقف تنفيذ هذا الأمر بالإغلاق بمجرد تقديم التظلم , بينما في هذه القضية وجدنا قرارات سياسية سيادية بالتحفظ علي أموال هذه الشركات دون إتباع أي إجراءات أو ضوابط قانونية
الولي يؤكد أن النظام يناقض نفسه فالحكومة أعلنت أنها ستتسامح مع الاقتصاد والاستثمار الخفي أو غير المعلن والذي أعلنت الحكومة التسامح معه بمجرد إعلانه عن نفسه ودفع ما عليه من مستحقات ضريبية , لكن هذا الواقع سيجعل مثل هذه المشروعات تتراجع وتخفي نفسها أكثر خوفا من وقوعها تحت مقصلة القضاء الاستثنائي
وعن تراجع البورصة وسوق المال المصري بعد التحفظ علي أموال هذه الشركات قال :" إن سوق المال يتأثر بالحالة النفسية من تشاؤم أو تفاؤل المتعاملين معها وهذا القرار بالتحفظ كان متغير خطير أثار حالة من التشاؤم والخوف من نفس المصير مما دفع المتعاملين ببيع أسهمهم أو سحب أموالهم من البورصة "
ويوجد اتجاه لدي رجال أعمال بتوجيه الاستثمار لدول أخري مثل السودان والجزائر ودبي ولبنان وفي ظل ما حدث من تحفظ علي أموال المشروعات سيذكي هروب المستثمرين لهذه البلاد أو حتى مثل من خرج ليستثمر في الصين أو الولايات المتحدة الأمريكية

Sunday, January 14, 2007

الذكري الرابعة لتعذيب النزيل " 25 " بمقر أمن الدولة

في مثل هذه الليلة منذ أربع سنوات وبالتحديد في مساء 14 /1/2003 دخلوا علينا وطلبوا مني أن أعصب عيني بنفسي وأخذوني ...إلي أين ؟

منذ أربع سنوات تم القبض علينا من قبل أمن الدولة كنا 14 شخص ينتمون للإخوان في لقاء تنظيمي رافض للحرب علي العراق , فتم اقتحام اجتماعنا بمنطقة الزيتون بشرق القاهرة بشكل مرعب ومخيف أشبه باقتحامات اليهود منازل أفراد المقاومة الفلسطينية حيث طلبونا بأن نبطح أرضا ثم قيودنا من الخلف

وتم توجيهنا لنيابة أمن الدولة بتهمة الانتماء لجماعة علي خلاف القانون ( الإخوان المسلمين ) وقررت النيابة حبسنا 15 يوم حبس احتياطي علي ذمة التحقيقات بسجن مزرعة طره

وفي صباح 14 /1/2003 تم توجيهنا من جديد للنيابة لتأمر باستمرار حبسنا 15 يوما جديدا , وصعدنا لسيارة الترحيلات وأخذتنا لمنطقة سجون طره إلا أنها توجت لسجن أخر داخل المنطقة وهو سجن الاستقبال

وقال لنا الضابط المسئول عن ترحيلنا : أننا سنضطر لاحتجازكم بهذا السجن الجديد ليلة واحدة فقط نظرا لوجود تفتيش علي سجن مزرعة طره...ولم أتعجب فأنا لا أعرف ما هو المنتظر !!

مشوار صغير

و دخلنا السجن الجديد الذي من المفترض أن تقضي به ليلة واحدة , وفي حوالي الساعة الثانية عشر بعد منصف الليل دخل علينا مأمور سجن الاستقبال الزنزانة وطالبنا بالاستعداد للخروج

فسألناه هل سنعود لمحبسنا الأساسي

فرد قائلا : لا أنتم ذاهبين لمشوار بسيط ساعة وسوف تعودون هنا من جديد ولكن كل واحد منكم يأخذ شئ ليدفئ به رقبته من البرد

ولأني لم أكن أفهم شئ ولم يكن الجو باردا لهذه الدرجة فخرجت من الزنزانة بدون أضع شئ علي رقبتي

ففاجأني مأمور السجن قائلا : يا ابني خذ شيئا نظيفا عصب به عينيك بدلا ما يعصبوا عينيك بشئ ليس نظيف

فتعجبت ..!! أعصب عيني ....!!! لماذا ؟ إلي أين سنذهب ؟

فنادي عليَ أيمن عبدالغني - ( معتقل حاليا ) – قائلا : يا عبدالمنعم يبدو أنهم سيأخذوننا إلي مدينة نصر ( مقر مباحث أمن الدولة الرئيسي ) وربنا يثبتك ويثبتنا جميعا .

وأعطاني أيمن تي شيرت وقمت بتعصيب عيني بنفسي

وخرجنا لصالة السجن الرئيسية بصحبة عساكر من السجن لنفاجأ بأصوات غليظة تطالبنا بعدم التحدث مطلقا وبترك أي متعلقات لنا في السجن

فقلت لصاحب الصوت الغليظ : ليس معي غير المصحفة وسبحة

فرد علي ً بأسلوب غير مؤدب قائلا : لا يا روح أمك مش حتتاجهم

ثم استلمني صاحب الصوت الغليظ وقيد يدي من الخلف بقيد حديدي

وأركبني سيارة لم أكن أعلم ما هو شكلها وطالبني بالجلوس , فجلست في مكان وقوفي علي أرض السيارة ظنا مني أنها سيارة ترحيلات , ففوجئت بصفعة شديدة في وجهي ( ضربة ملاكم ) قائلا : أنت مش شايف الكرسي يا ابن ......( سبني )

فقلت سرا بالتأكيد : كيف أري و أنا معصب العينين وكنت خائف جدا

وانطلقت بنا السيارة التي علي يبدو كانت أتوبيس كبير

استقبال جوانتنامو

وفجأة وقف الأتوبيس ثم انحدر انحدار شديدا في مكان أن يبدو أنه تحت الأرض

ثم أنزلونا من السيارة بكل عنف وبسبنا بأقذر الشتائم وقاموا بصفنا متجاورين

ثم جاءنا رجل بصوت جهوري وغليظ يستقبلنا قائلا : أهلا بكم أحب أن أعرفكم أين أنتم ..أنتو هنا في جوانتنامو مضيفا : إحنا هنا عذبنا اعتي عتاة القاعدة ..انتم هنا عشان تعرفوا انتو مين بالضبط يا ولاد الكلب ..فاكرين نفسكم جماعة بحق وحقيقي ..انتو هنا كلاب

ثم قال : أنتم هنا مش بني ادم انتم هنا أرقام ويا ويله اللي اسأله هو مين ويقولي اسمه

أيوه كنا نعرف أنفسنا علي أننا أرقام وكنت أنا النزيل " 25 " , وإذا سألني أحد أنت مين لابد وأن أقول له أنا 25 يا فندم , ومن ينسي ويقول اسمه الحقيقي تناله وصلة من الضرب المبرح لنسيانه اسمه الكودي بمقر التعذيب

ثم طالبنا بخلع أحذيتنا وجواربنا لنظل حفاة طوال فترة إقامتنا بهذا المكان التي وصلت ل 13 يوم ,

ووجوه رؤوسنا للحائط وظللنا واقفين علي أقدامنا حفاة علي أرض من السيراميك لمدة زادة عن ال14 ساعة ومن يقع علي الأرض يتم إعادة وقفوه بالضرب

وعندما صرخ فيهم زملينا الدكتور محمد القاضي الأستاذ بالجامعة قائلا لهم : نريد أن نصلي الفجر الذي مر وقته ونحن مازلنا وقوف

فرد عليه أحد الحراس أو الضباط : صلي بعينك يا روح أمك إحنا هنا مش ي جامع

وبعد مرور الساعات الأربعة عشر أدخلونا زنازين انفرادية لا تزيد مساحتها عن مساحة القبر ليس بها سوي مصطبة أسمنتية وحمام بلدي وحنفية مياه ,

وبعد أن دخلت الزنزانة وأغلق الباب اجتهدت حتى نزعت العابة من عيني ظنا مني أنني سأخلعها أثناء وجودي بالزنزانة

وفجأة فُتح الباب ....شاهدته وشاهدني ...يبدو أنه أحد حراس المكان شخص ضخم الجثة شديد البأس

وواجهني بعدة لكمات شديدة في وجهي وهو يسبني ويسألني : " مين اللي قالك تشيل الغماية "

ومن ساعتها لم ترفع تلك العصابة من علي عيني مدة ال 13 يوم حتى أني لو شعرت أنها ستسقط أثناء التحقيق كنت أطلب من المحقق أن يربطها جيدا فهو يخاف أن أراه وأعرفه و أنا أيضا أخاف أن ينالني لكمات جديدة بسببها

نظام الزنزانة

الزنزانة التي احتوتني طيلة ال 13 يوم مساحتها لا تزيد عن 2 × 3 متر وقضيت فيها خمسة أيام كاملة أنام وأصلي أستعمل الحمام وأنا مقيد اليدين من الخلف إلا فقط وقت الطعام يغير الحرس القيد للأمام

وكان مطلوبا مني أنا أظل علي هذه المصطبة الأسمنتية طيلة الوقت حتي الصلاة كنت أصليها عليها لعدم طهارة الأرض , وظللت طوال الفترة بدون غطاء رغم كوننا في شهر يناير وهو من شهور الشتاء شديدة البرودة

وكانت لنا ثلاث وجبات في اليوم

الإفطار : ويشمل رغيف عيش واحد عليه قطعة جبنة صغيرة جدا وقطعة حلاوة أصغر أو خمس إلي عشر حبات من الفول وقطعة صغيرة من المربي , وهي نفسها وجبة العشاء

أما وجبة الغداء فكانت رغيف عيش واحد عليه كمية بسيطة جدا من الأرز وقطعة صغيرة من اللحم أو الدجاج

وكان يمر علينا طبيب يوميا في الصباح والمساء ليداوي أي جراح تظهر ويعطينا أقراص دواء يطالبنا بابتلاعها

وكنت ألقيها بعين الحمام فور خروجه

وكان يمر كل ساعتين أو ثلاث أحد الحرس وكنت مطالبا أول ما أشعر بفتحه الباب أن أقف سريعا

وإذا تأخرت لحظة أو ثانية واحدة في الوقوف ينالني وجبة دسمة الضرب والسباب القذر

النوم في هذه الزنزانه كان مستحيلا أولا لأن معظم التحقيقات كانت تبتدئ في منتصف الليل حتي الفجر , وأيضا لأن طوال الليل الحراس يقظون يتناولون الحشيش ويسبون بعضهم البعض بأقذر الشتائم بصوت عالي ومزعج للغاية .

التحقيقات

في أول ليلة دخلت فيها للمحقق وهو ضابط أمن دولة بالطبع كنت مقيد من الخلف ومعصب العينين وحافي القدمين , صرخ الضابط المحقق في الحرس وقال له : يا حمار لما يدخل هنا التحقيق قيده أمامي

وفي البداية تعامل معي المحقق بأسلوب مهذب قائلا : إحنا متأسفين يا عبدالمنعم علي الأسلوب ده بس ده شغلنا وده نظام المكان , ثم قال :" أنت واضح أنك ولد محترم وابن ناس وملكش في البهدلة " فأكيد حتساعدني ولن تكذب عليً , وأنا لا أتكلم استمع فقط لثرثرته ومحاولته التأثير عليً لأتحدث له عن أسرار الجماعة

وفجاءة سكت المحقق ...ثم جاء صوت صراخ من خارج الغرفة ....رجل يصرخ بشدة من التعذيب ويقول : " خلاص حتكلم ..حقول كل حاجة ...ويزداد صراخه "

ثم تحدث المحقق من جديد وقال لي : أجلس أنت متعب , بالفعل جلست علي الأرض

ثم تحدث مرة أخري عارف ده صوت مين يا عبدالمنعم !!! – ( أنا صامت لا أتحدث فكنت خائف للغاية ) –

وقال ده إبراهيم الديب – ( صاحب المنزل الذي اعتقلنا منه ) – أصله بيكذب ومش عايز يتكلم

فشعرت أنه يخيفني ويهددني لأتحدث بكل ما عندي من معلومات عن جماعة الإخوان

وفجاءة فُتح الباب ودخل الرجل ذو الصوت الجهوري الغليظ الذي استقبلنا وصرخ في وجه المحقق قائلا : " إيه يا فندي ده أنت مقعده ناقص تعزمه علي شاي...ثم أكمل كلامه بسبنا بشتائم قذرة ثم قال له : " قوم علقه أحسن " في إشارة لبدء التعذيب

فرد المحقق عليه : " معلش يا باشا عبدالمنعم ده ولد غلبان وطيب وحيتكلم وحيقول كل اللي عنده "

فشعرت وقتها أن هذا سيناريو معد لمحاولة إرهابي والتأثير عليً نفسيا

ودارت التحقيقات معي لمدة ثمانية أيام متواصلة وكانت مرتين خلال اليوم يسألني عن كل شئ أقوم بعمله في حياتي ويواجهني بكل ما قمت بعمله أثناء الجامعة ( وكانت معلومات دقيقة ) وعندما أنفي الكلام أو أرفض الحديث يتم ضربي من خلال الحرس الموجود بشكل مبرح من ضرب وصفع وركل وسباب بالطبع وكان هذا بشكل يومي خلال فترة التحقيق

وانتهي التحقيق معيَ بعد ثمانية أيام وظللت الخمسة أيام المتبقية لا أخرج من الزنزانه لزيادة الضغط النفسي ولكن كان يصلني أصوات صراخ زملائي أثناء ضربهم والاعتداء عليهم كما كان يصلهم صوت صراخي

انتهاء التحقيقات

انتهت التحقيقات مع المجموعة كلها وأخرجونا من الزنازين في منتصف الليل وأعطونا الأحذية الخاصة بنا وصعدنا لسيارة يبدو أنها نفس الأتوبيس الذي أتي بنا لكنهم في العودة وضعوا رؤسنا تحت الكراسي ثم غطونا ببطاطين

وقال لنا أحد الحرس : " اللي حيرفع رأسه حفجره "

وعدنا مرة أخري لسجن الاستقبال وجاء لنا مأمور السجن الذي قال لنا أننا سنذهب مشوار صغير وسنعود وطالبننا بخلع العصابات من علي أعيننا لنشاهد بعضنا البعض لأول مرة بعد مرور هذه الفترة الطويلة

وفي الصباح تم إعادتنا للمحبس الأصلي وهو سجن مزرعة طره وقررنا أن نواجه النيابة بما تم لنا واختطافنا بشكل غير قانوني من السجن وتعرضنا للتعذيب البدني والنفسي

وفي النيابة نصحنا الأستاذ عبدالمنعم عبدالمقصود المحامي الذي يدافع عنا بعدم إثارة هذا الموضوع لعدم وجود أثار تعذيب علي جسدنا وحتى لا يتم عرضنا علي الطب الشرعي الذي لن يصدر تقريرا يدين الشرطة أبدا

وسكتنا وأمرت النيابة باستمرار حبسنا الذي وصل ل ستة أشهر حتي خرج أخر واحد فينا في نهاية بداية شهر يونيو

لكن سكوتنا أعطي الفرصة لأمن الدولة أن يكرر نفس الجريمة مع قضية أخري من الإخوان في عام 2004 لكنها مات أحدهم وقتها وهو المهندس أكرم زهيري

مجموعة ال 14 قضية 56 حصر أمن دولة عليا لعام 2003
مهندس أحمد شوشه-48 سنة
القاهرة ومعتقل حاليا في قضية الأزهر - رجل أعمال

مهندس احمد محمود- 51
سنة السويس مهندس كهرباء

مهندس طارق صبحي 49
سنة القاهرة- رجل أعمال

مهندس أيمن عبدالغني 39 سنة القاهرة- مهندس مدني
- معتقل حاليا في قضية الأزهر ودي المرة الرابعة من 2003

مهندس عبدالمجيد مشالي 32سنة
القاهرة مهندس جودة تم اعتقاله معي في 2006

مهندس أمين عبدالحمديد 35
سنة الشرقية - كيميائي

دكتور محمد القاضي
سنة35 القاهرة أستاذ بجامعة حلوان

إبراهيم الديب 36سنة
المنصورة - محاسب

محمد نجم 36 القاهرة- محاسب

عبدالله إبراهيم 25
سنة الشرقية - محاسب

مصطفي اسماعيل 25 سنة الفيوم- صيدلي

طارق عبدالجواد 23
سنة أسيوط - مدير تسويق

محمد صقر 34
سنة المنصورة - مدير مبيعات

عبدالمنعم محمود 23 سنة الإسكندرية - صحفي

يوم العسكري الأسود

بس دي كانت مختصر تجربة وذكري تعذيبي بجهاز أمن الدولة والتي تكررت مع أشخاص آخرين سواء كانوا معتقلين سياسيين بدون اتهام حقيقي ومنهم من مات مثل مسعد قطب الذي مات بسبب تعذيبه في مقر أمن الدولة بالجيزة عام 2002 وأعداد كثيرة تعرضت للموت قد نكون نعلمها ولا لم نعلم بها حتي الآن,التعذيب لم يقف عند السياسيين فقط بل طال المتهمين في قضايا جنائية وتعرضهم للتعذيب في أقسام الشرطة ومنهم أيضا من تم تعذيبه حتي الموت , المنظمة المصرية لحقوق الإنسان رصدت أحد تقاريرها 41 حالة نموذجية لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة من بينها (15) حالة وفاة توافرت لدى المنظمة شكوك قوية حول أن الوفاة جاءت نتيجة التعذيب وسوء المعاملة ,

ده كان في تقرير واحد فقط , التعذيب في مصر سياسة مستمرة ومنهج نظام , عشان كده مطلوب مننا نفضحهم وننشر أخبار التعذيب في كل مكان

وأنا عندي اقتراح إننا نواجه الداخلية والنظام بحالات التعذيب يوم 25 يناير وهو يوم عيد الشرطة وهو يوم عظيم يشرف أي مصري مش ضباط الشرطة فقط

لكن ضباط حبيب العادلي المجرمين بيسرقوا اليوم ده وينسبوه لنفسهم والدولة كمان بتكرمهم رغم أنهم مجرمين

تعالوا نفضحهم في اليوم ده ونسميه يوم العسكري الأسود , ونعرض فيه علي مدونتنا ومواقعنا جرائم وزارة الداخلية وضباطها وننظم وقفة ضد العسكري الأسود في يوم 25 يناير

Tuesday, December 12, 2006

مطلوب اعتذار طلاب الاخوان بجامعة الأزهر


حقيقة استأت كثيرا عندما شاهدت صورة طلاب الاخوان بجامعة الازهر وهم يرتدون زيا أشبه بزي المليشيات مخفون وجوهم معصبي الرأس بوشاحات مكتوب عليا صامدون , تعجبت ما سبب هذا العرض , وبما يعبر , أحد الطلاب قال لي لشد انتباه الجامعة وادارتها تجاه ما حدث من فصل ثمان طلاب لمدة شهر من الدراسة وهم في كليات عملية

فقلت له لكن هذا الشكل الذي قمتم به ضيع القضية الأساسية وشغل الاعلام بهذ الشكل المرعب وكأن الصور توحي أننا في العراق أو فلسطين , وكأننا سنقدم علي عملية استشهادية ولكن الصورة هنا في الجامعة خطيرة

قال لي نحن لا نقصد ذلك وحاولنا التوضيح بأن هذا عرض تمثيلي فقط لا أصل له ولا حقيقة

ولكن الشكل الظاهر لكل الناس لا يقول ذلك ..الصورة تقول دول عصابة أو مليشيا عسكرية

اذن مطلوب من طلاب جامعة الازهر موقف شجاع بأن يعترفوا بخطأهم ويعتذروا عن هذه الصورة السلبية التي خرجت عن هذا العرض الرياضي كما تسموه ..مطلوب من طلاب الاخوان بجامعة الازهر أن يعتذرو لاستاذتهم في الجامعة وزملائهم عن هذا الشكل المرعب والخطير

مطلوب من طلاب الاخوان في جامعة الأزهر أن يعتذروا للجماعة نفسها عن هذا الفعل الذي جعلها سبة ودعم كلام الكارهين لها بأنه لديها كتائب ومليشيات عسكرية

انا فعلا قبل أكتب هذه التدوينة اتصلت بطلاب الأزهر واقترحت عليهم أن يقدموا هذا الاعتذار لابراء ذمتهم من هذه التهمة الخطيرة ولارجاع مسار القضية وهي الدفاع عن الطلاب المفصولين ..وأنا أنتظر منهم هذا الموقف الجرئ حتي تتضح الحقائق
للاطلاع علي حجم ما قمتم به