Sunday, January 12, 2014

هارب


كتبت هذه السطور علي متن طائرة الخطوط البريطانية المتجهة الي لندن يوم ٢٣ اغسطس ٢٠١٣ .. بعد ان استطعت أن أبلغ والدتي اني تركت مصر .. اجلت نشرها كثيرا وجلست اقرآها مرارا كلما اشتقت لأمي ولحضنها الذي لا يعوضها اي راحة في الدنيا
وانشرها اليوم وقد زادني الشوق والوجع الي حضن أمي  ، انشرها الان بعد عودة رجال امن الدولة وسؤالهم عني من جديد انشر هذه السطور بعد نكسة من كنا نظنهم ليبراليين انشره بعد الشعور بالوجع الذي  نراه واقولها بلا اي خجل بعد انشره بعد هربي مما تعيش فيه مصر

مش حشوفك يعني تاني ... هذه الجملة المفزعة التي تلقيتها من أمي عندما علمت بنبأ سفري المفاجئ .. فهي تزور أخي خارج مصر .. وأنا لملمت ما استطعت من ملابسي هاربا .. نعم هارب لم اعد احتمل أنا أعود لأيام ما قبل يناير .. وليست لدي الطاقة أقف انافح عن قناعتي برفض الدولة العسكرية التي انقلبت و انتقمت من ثورة ٢٥ يناير
نعم أنا هارب لم اعد هذا الصعلوك الذي يتحمل السجن وبهدلته .. هارب لأني خائف حتي أن احتملت السجن أن أموت مخنوقا أو مغدورا بي في قبر متحرك يدعي سيارة الترحيلات
أنا هارب من شماتة الناقمين علي هذه الثورة .. هارب بعد يوم واحد م إطلاق سراح مبارك بينما هو يختار مكان إقامته .. هارب بعد أيام من عودة البرادعي - الذي كان حلما - الي فينا .. هارب بعد أن فتحت السجون أبوابها من جديد للرافضين لدولة العسكر .. هارب بعد أنا رأيت بعيني عشرات قتلوا غدرا ولم يكتفوا بقتلهم بل أحرقوا جثثهم حتي باتت رمادا
هارب من الخوف والحصار والسجن والموت الذي لحق بالمئات من دوني واخشي أن يلحق بي أو بابنتي التي مثلت بسمة هذه الحياة لي
هارب يا أمي .. حتي لا أفقدك انت الأخري كما فقدت والدي الذي مات بحسرته علي ابنه الذي عرف طريق السجن والتعذيب مبكرا
هارب يا أمي خشية أن تقوليها مكررا " منك لله " عندما بات أبي جثة حية تتوق لرؤية ابنه الأكبر يرعاه في مرضه بينما هو لا يستطيع
هارب يا أصدقائي لأني لم اعد املك من الشجاعة التي تملكونها للمواجهة المباشرة لهذا النظام العسكري القاتل .. والذي ان لم يقتلكم بذخيرته .. قتلتكم ألسنة وأقلام صحفيين وإعلاميين قذرة مخنثين باعوا كل المبادئ التي كانوا يتاجرون بها من قبل
هارب لأني لا املك سلاحا حقيقا سوي الكتابة التي تقلصت مساحتها حتي باتت ١٤٠ حرفا لكنهم أيضاً تحت الرصد والتهديد والإرهاب من سلطة فاشية
هارب من صور الشهيد أسامة الدسوقي الذي كان زميل الدراسة الأساسية واستطعت أن اضمه الي هذا التنظيم الحديدي بينما تركته أنا بعد زمن عن قناعة غير نادم .. ولكن صور هذا الصديق الذي تتلخص فيه سمات الرجال لا تفارقني أبدا
هارب واخشي علي بنتي الي يصل بها حال أطفال سوريا الذين يستيقظون يتحسسون أجسادهم اهم مازالوا أحياء .. ونحن الآن أعتاب جرائم سلطة لن تقل إجراما عن شبيحة الأسد
هارب يا أمي حتي استطيع أن اراكي واقبل يديك ولكن خارج الإسكندرية بل وخارج مصر كلها

الطبق الطائر الذي أعاد عيسي الي محاكمة مبارك


هذه الصورة في جريدة عيسي حينما كان مختطفا معنا في كوكب تاني عبر الاطباق الفضائية

أعرف أني اخطأت بشدة من  السخرية بخبر ظهور أطباق فضائية في سماء مدينة الغرقة .. اعتذر بشدة للأطباقالطائرة ولوزيرة البيئة التي طلبت تحقيقا في ظهور هذه الأطباق في المدينة السياحية
ولربما أجدني اليوم واجب علي الإعتذار للعالمةالروحية الكبيرة الشيخة ماجدة التي سخرنا من حديثها عن المراكب الشراعية التي أنزلتجنود الحرس الثوري الايراني وحزب الله وحماس أمام مبني ماسبيرو لقتل الشباب المتظاهرفي ميدان التحرير الذين كانوا يسمون أنفسهم ثوار ..ربما كانت مراكب شراعية فضائية !
الشيخة ماجدة قالتها في بث مباشر عليقناة الجزيرة حينها أن السيد الرئيس حسني مبارك واولاده السيد علاء مبارك والسيد جمالمبارك ووزيرة الداخلية  أبرياء من هذه التهمةوهم لم يقوموا بهذه التهم التي وجهت إليهم
لا تتعجب عزيزي القارئ لقد ثبت لدي باليقينالذي لا يقبل شك صحة ما قالتها الشيخة ماجدة اليوم .. من خلال شهادة الاستاذ الذي شربناصنعة الصحافة وهو يدلي بشهادته اليوم امام محكمة الجنايات التي تحاكم أشراف مصر مباركوأبناؤه ووزير داخليته ومدير قطاع أمن الدولة
صدقني عزيزي القارئ عد من جديد لمقطعاليوتيوب الذي تتحدث فيه الشيخة ماجدة عن هذه الأحداث وراجع ما نشر حتي الان عن شهادةالاستاذ إبراهيم عيسي ستجد ان الحقيقة اطلقها الله علي لسانها من قبل هذه النخبة
حتي مذيع القناة الصهيونية في قطر حاولأن يسخر من العالمة الجليلة وهي توثق للتاريخ حقائق هذه الثورة .. عندما كشفت له عندور ايران وحزب الله وفلسطين وقطر في قتل الثوار،فحاول ان يسخرمنها ويقول لها والسعودية ملهاش دور في قتل الثوار ، فترد الشيخة ماجدة وتقول له :" السعودية مالهاش دخل والسعودية واقفة جنبينا "
وكأنها كانت تتنبأ بما سيردده ايضا زمليناالصحفي الكبير بحق اشقاؤنا في السعودية ودعمهم لثور ٣٠ يونيو المجيدة
الاستاذ ابراهيم الذي تطوع عقب "هوجة ٢٥ يناير " بأن يدلي بشهادته حول ما تردد عن قتلالمتظاهرين المتهم فيها مبارك ورجاله وقف اليوم امام المحكمة وهو يقسم بالله ويرويلهيئة المحكمة جزءا من سيرته المهنية والوطنية وقال أنه لم يتحقق من طبيعة  الاصابات والقتلي في جمعة الغضب بسبب الزحام  ،لكنه شاهد أحد المتظاهرين يحاول الاعتداء على جندي، فطلب منه عدم فعل ذلك، ومن جانبه ترك المجند السيارة وقام بخلع ملابسه الشرطية.
واضاف في توثيق هام لهذه الهوجة قبل ان تكون شهادة للمحكمة :" ولم أرى فى ميدان التحرير أي إطلاق نار من قبل الشرطة فى منطقة كوبرى قصر النيل وسمع من بعض المتظاهرين حول إطلاق النار وكنت أرى أجساد تحمل على الأكتاف ومصابين وقتلى برصاص حي ولم ارى الرصاص والأجساد ولكن كنت اسمع وكنت اسلم بصحتها لأنى كنت أرى غاز ومواجهات أمنية ولم أكن فى موضع المحقق أو الخبير أو الصحفى الذى يجرى تحقيق استقصائي لأثبت صحة ما يقال وكنت أرى قوات تحمل أسلحة لكنى لا أعرف أي أسلحة وما رأيته هي بندقية تشبه بندقية الصيد” .
بالعودة للاطباقالفضائية التي ظهرت في الغردقة ولماذا بدأت به هذا المقال ، اني تأكدتان يوم ٢٨ يناير عام ٢٠١١ قد اختطفني انا وزوجتي التي بقي لها اسبوع واحد علي موعدولادتها .. اختطفنا طبق طائر الي كوكب مجهول جرت فيه اشتباكات بين متظاهرين وشرطة هذاالكوكب أودت بحياة عشرات القتلي والمصابين في هذا اليوم  وكادت تودي بحياة زوجتي الحامل في أخر اسبوع لحملهاوانا اغرق وجهها بالمياة الغازية حتي تتآثر بقنابل غاز هذا الكوكب او رصاصه الحي الذيكاد ان يقتلنا سويا..
ويبدو ان خيالنا الضعيف صور لنا انهلا يوجد شئ اسمه اطباق فضائية  وهذاالخيال الضعيف صور لناأن ما رأيناه في هذا الكوكب يحدث في بلادنا مصر المحروسة بينما الحقيقة انه حدث عليارض هذا الكوكب البعيد عن الأرض
حتي انا خيالنا المريض الذي جعلنا نحتفلبذكري اول عام لمولدتنا في جريدة التحرير بحضور الاستاذ عيسي الذي اخذ عده صور معناومع التورته التي كتبنا عليها يومها يسقط حكم العسكر الث،رة مستمرة … هنا عرفت ان كلهذه الآحداث كانت لمواجهة عسكر الكوكب البعيد عن الأرض وليس مصر
ويبدوان الاستاذ عيسي كان قد اختطف معنا في هذا الطبق الطائر الذي اعاده الينا سالما قبلاسبوع اثر هذا الظهور المفاجئ لهذه الأطباق في سماء الغردقة وعرف الحقيقة التي غيرتمن شهادته اليوم امام المحكمة ،  ولربما اعادت الأطباق معه عدد من الكائنات الشريفةالتي رعت اقتصاد هذا الوطن مثل رجل الأعمال النزيه حسين سالم وفي القريب العاجل يبدوسنكتشف مزيدا من الاخبار عن عودة الشخصيات التي اختطفتها هذه الأطباق

Saturday, January 4, 2014

السيسي رئيسا لمصر

السيسي أعاد عبادة الأصنام في مصر

لا تتعجب من العنوان هذه أمنية لا أستطيع أن أخفيها أدعوا الله بها في كل صلاة ، ومع كل صباح وأنا يمر من غربة شبه اجبارية أن يحكم مصر السيسي وبدون انتخابات رئاسية ،
أيوه يا حاجة كده دعواتك معانا وأن يكمل السيسي جميله ويقود هذا البلد وبدون انتخابات وطوابير وفلوس ورقابة وكلام الناس التعبانة بتاعة التمويل الأجنبي ،
ولا تتعجب أخي القارئ اذا تقدم الفريق السيسي للانتخابات الرئاسية سيكتسح حتي لو قرر أبله " أبله يعني عبيط مش أبلة فاهيتا مليش في الشفرات أنا "
تخيل من الأبله الذي يرضي أو يستطيع أن يخوض معركة انتخابات رئاسية أمام السيسي ، بلا أدني شك سيكون عميلا أمريكيا صهيونيا حماساوي من حزب الله
الفريق السيسي جاهز تماما لحكم مصر والنخبة  " الليبرالية " متهيأة تماما لتأيده والتخديم علي حملته الإنتخابية التي يرفع المواطنين الشرفاء لوحاتها فوق رؤسهم من فوق كما رفعوا بيادة الفريق فوق الرؤس من قبل
الفريق السيسي متهيأ تماما للحكم ليس فقط لما رواه للكاتب الصحفي ياسر رزق ونشره له فريق رصد الإخواني أنه رأي في منامه انه يرتدي الساعة الاوميجا والسيف الأحمر
روي لي صديق ان أستاذا أمريكيا أشرف له علي رسالة الدكتوراة الخاصة به وحكي  انه درس للسيسي في كلية الحرب الأمريكية وقال له أن الفريق السيسي كان دوما يداعب سكرتيرة الأستاذ الأمريكية ويقول لها احفظي هذا الاسم " أبدالفتاه السيسي " كان ينطقها لها بالانجليزية وقال لها احفظي هذا الاسم سيكون له شأن في المستقبل
الراجل لديه الطموح وفكرة الجاذبية منذ زمن بعيد
كما لا يفوتك الوضع الأمني الذي لا يستطيع أحد السيطرة عليه سوي الفريق السيسي حين يصل لمنصب الرئاسة هكذا رأت وكالة الأنباء العالمية رويترز ففي عدة تقارير صحفية وتحليلات سياسية تشعر أنها تخرج من الشئون المعنوية وليس من وكالة أنباء تنقل لنا الأخبار والصور فحسب نص تحليل رويترز " إن تصاعد وتيرة العنف يقلل من ثقة السيسي ومن حوله بأحد غيره في سدة الحكم "
اذن عزيزي القارئ المتفاجئ .. حاول أن تتوقف عن دهشتك ودعك من السخرية التي ربما تكون سخيفة في السطور السابقة
 لا أقول لك شارك في حملة كمل جميلك الذي بات يقودها أصدقاء واساتذة كم ادعوا لنا أنهم ليبراليين ومتمسكين بمدنية الدولة
لكن وفقا لقراءة كاتب هذه السطور ان خارطة طريق الإنقلاب ستستمر بدعم من قوي عربية تراهن علي قوتها المادية في المنطقة بنجاح هذا الإنقلاب ،
 كما أن خارطة الطريق ستنقذ الإدرات الغربية من انتقاداتها الوهمية لسقوط الديمقراطية في مصر يجب أن يعود الشكل الديمقراطي من خلال هذه الخريطة
وخريطة الطريق التي تمر علي جثث المحتجين وفوق زنازين المعتقلين .. ستمر لإن الإنقلاب المدعوم بالسلاح والقوة ومليشيات البلطجية من المواطنين الشرفاء ومليشيات التضليل في التلفزيونات المصرية التي جعلت شعب السيسي يصدق أن إعلان آبله فاهيته شفرة اخوانية وان مراسلي الجزيرة الانجليزية الأجانب ومنهم غير المسلمين خلية إخوانية
ونحن لا نملك السلاح المواجه ولا نريد ان نملك القوة العسكرية المواجهة لأن النموذج السوري بات مفزعا
اذن ستمر خارطة طريق السيسي الذي سيخلق شكلا  ومسار ديمقراطيا صوريا ، الخارطة ستخلق شكلا صندوقراطيا جديدا وحتي لو تسيل من فتحاته دماء المعارضين .. لكنه شكله ديمقراطي
ولن يتقدم لهذا المسار سوي نماذج " الطراطير الليبرالية والقومية " التي ترضي أن يحكمها الفريق السيسي أو أيا من المؤسسة العسكرية من وراء " طرطور "
وهي نظرية سياسية أصل لها أساتذة علوم سياسية وخبراء " استراتيجيين " لعل أبرزهم الدكتور معتز بالله عبدالفتاح الذي قال في احدي شروحاته أن نماذج الحكم المتوقعة أن تكون المسائل السيادية في البلاد للمؤسسة العسكرية علي أن تحافظ علي ظهور شكل مدني " خيال مآتة "  باختصار
أمنيتي ودعواتي بأن يتقدم لمنصب الرئيس الفريق عبدالفتاح السيسي هو يقيني أن المقاومة السلمية الرافضة لعسكرة الدولة والتي تقاوم بشكل حقيقي لنقل ادارة هذه البلد لشكل مدني حقيقي بعيدا عن الفاشية الدينية والفاشية العسكرية .. هذه المقاومة والنضال السلمي لن يتوقف .. بل ان عجلات قوته ستزداد وتقوي وتتسارع بأن يكون علي رأس هذا البلد سوهارتو أو برويز مشرف جديد
فالثورة  التي اطاحت برأس نظام مبارك وعلي بدأت نشاطها علي غير ادارك  منذ عام ٢٠٠٣ وعام ٢٠٠٤ لن تنتظر مجددا عشر سنوات  لتتدير موجة ثورية جديدة حقيقية وقوية
السيسي الذي يرغب في منصب الرئيس الأن بشبق متجاوز ليس لاحلام المراهق العسكري التي عاش فيها طوال عمره ولكن شبق يزداد خشية عندما يأتي "خيال المآته" ان يدير صفقة جديدة مع قيادات عسكرية
فيتم الاطاحة به ككبش فداء أو في أحسن تقدير آن يحصل علي قلادة النيل التي حصل عليها سابقه ، وكان السيسي نفسه شريك في مثل هذه التمثلية التي أطاحت بحسين طنطاوي وعنان كما أطاحت بجرائمهما أيضا
السيسي يخشي نفس المآل الذي شارك فيه من قبل ، وربما لا يحصل في هذه المرة علي القلادة فجرائمه باتت أفدح فربما يقدم شخصه للمحاكمة في سبيل الحفاظ علي سيطرة المؤسسة العسكرية في ادارة هادئة للبلاد
ان مواجهة هذا المراهق العسكري الشبق لكرسي الرئاسة لهي أسهل ألف مرة من معارضة خيالات المآته وهم كثر بأسماء وتيارات سياسية بلا حصر
ربما تشعرك هذه السطور بالإحباط أو السلبية  .. لكني علي يقين ان عدالة انتقالية ستحدث في هذا البلد وسنحاكم اعلاميين رواندا الي جوار قبل ان نحاكم حكام شعب الهوتو المتطرفين .

Friday, July 12, 2013

إبعاد مرسي والسيسي

مرسي كان يثق بشدة انه مسيطر علي الأمور من خلال وزيري الدفاع والداخلية

يزداد المشهد تعقيدا ساعة بعد أخري .. انقلاب عسكري علي رئيس  ضعيف جاء بانتخابات حرة
حشود كبيرة من مؤيدي الرئيس الضعيف لا تغادر الميدان تطالب بعودته ، وحشود تكاد تُجمع يوم ولا يستطيع  من يحاول حشدها أن يبث فيهم الصمود ليحتشدوا ساعة أخري
شارع منقسم علي نفسه لا يذهب الي رابعة العداوية أو ميدان التحرير ولكن هواه منقسم بين الميدانيين
الانقلاب العسكري الذي قام به الفريق السيسي بغطاء من قوي ليبرالية بعد يومين فقط من التظاهرات للمعارضين لمرسي يؤكد أن الأمر مدبر بليل وانه كان في طريقه للانقلاب ولكن كان يسعي لهذا الغطاء الشكلي الذي أدرك أنه لن يصمد أبدا أكثر من هذين اليومين فاعلن الانقلاب سريعا
بينما تشير سرعة وسهولة إجراء الانقلاب إلي أن الذين كان يحكمون مصر من قصر الاتحادية ليسوا أكثر من هواه يديرون دولة وهي الكلمة التي ابداها موظفين كبار من الإخوان من الذين عملوا في قصر الرئاسة مع مرسي في الشهر الأخير قبل الانقلاب
فحسب كلامهم أن مرسي كان يثق بشدة انه مسيطر علي الأمور من خلال وزيري الدفاع والداخلية اللذان كثيرا ما وصفهما اعلاميين وصحفيين انهما اخوانيين متسترين
بينما كانا هما اول من انقلبا عليه
لم يدرك الرئيس الضعيف والهواه الذين كانوا يعملون معه ويسمون أنفسهم مساعدين ومستشارين أن السيسي عقد العزم علي الانقلاب مبكرا حين ظهر بين عددا من الفنانين والإعلاميين الكثير منهم كان كارها  لثورة ٢٥يناير  يتحدث عن القوات المسلحة ويقسم أنها لم تمتد يدها أبدا علي المصريين
لم يدرك هواه قصر الاتحادية بكاء المغني محمد فؤاد للسيسي وهو يقول له : " خلي بالك من مصر يا فندم "  فيرد عليه السيسي في دراما أكثر صخبا :  " متخافوش علي مصر "
وظل " هواة الاتحادية " يديرون الأزمة ببرود لا يعقل حتي يوم واحد قبل بيان الانقلاب تحدثت الي احد المساعدين في الاتحادية ويقول لي أنهم الآن يتفاوضون مع السيسي " القلق " حسب وصف المسئول من تكرار سيناريو الجزائر وان المؤسسة العسكرية لن ترضي عن هذا المصير
بينما في الوقت نفسه مساعد أخر لمرسي يتصل بقيادات الافرع للجيش يحاول استقطابهم ويتعرف علي موقفهم من بيان السيسي الذي امهل الأطراف السياسية وقتا للتفاوض
يتصل مساعد مرسي بقيادات الجيش ظنا منه أنهم إدارة حقيقية تدير البلد بينما هو ورئيسه تحت حصار المؤسسة العسكرية التي أطاحت بهم وكأنهم ورقة توت ساقطة علي مجري نهر سيار

في نفس الوقت كان السيسي يزداد قوة فقبل الانقلاب هدد الرئيس المنتخب مثله مثل باقي الأطراف السياسية ، وهو مطمئن أو مجهزا الي حشود من الكارهين للجماعة وقوي سياسية محتجة علي أسلوب إداراتها ستجتمع ليوم أو يومين في الميادين تهتف اغلبها له " اضرب يا سيسي " واعلام شريك في الانقلاب يحذر من كل من سيهتف ضد حكم العسكر

وحدث الانقلاب ببيان من السيسي لم يذكر حتي كلمة واحدة فيه انه عزل مرسي  وكأنه لم يكن من الأساس  ، بل نصب رئيساً مؤقتا وأوقف الدستور منصبا نفسه حكما علي الديمقراطية في مصر
وعندما وعت جماعة الرئيس المعزول الخطب احتشدت في الميادين غاضبة بينما تركت الجماهير المؤيدة للانقلاب ميادينها إلا من خيام ضئليلة أعمدتها أكثر من المحتشدين بداخلها
فاصبح رأس الانقلاب أكثر توحشا قلقا علي رأسه فقد أدخل الجيش معترك السياسة للانقلاب علي شرعية دستورية وانتخابات ديمقراطية قامت من اجلها ثورة
فأصبح أكثر توحشا فأغلق وسائل الإعلام المعارضة للانقلاب وأوقف اعلاميين بتهم كيدية بل وصل به الأمر الي إيقاف مراسلين أجانب أثناء بثهم المباشر لقنواتهم ، واعتقل قيادات معارضيه واطلق رصاص المؤسسة العسكرية علي عشرات المحتجين ع انقلابه
حتي اتضح يوما بعد الآخر منذ الانقلاب انه ليس انقلابا علي الإخوان ورئيسهم الفاشل ولكنه كما أوضح لنا بجلاء المستشار طارق البشري انه انقلاب علي العملية الديمقراطية وعلي ثورة ٢٥ يناير
هذا الانقلاب لمواجهة شرعية ٢٥ يناير التي كادت أن تنهي ما يسمي " شرعية يوليو " التي بمقتضاها يري العسكر أنهم فقط حكام مصر
ولو عدنا للأيام الأخيرة لمظاهرات الضغط علي المجلس العسكري لإنهاء المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة يناير
فقد قال احد أعضاء المجلس العسكري لناشط شهير واحد ايقونات هذه الثورة : " ستندمون علي هتافكم بسقوط العسكر وسيأتي اليوم الذي تطلبون فيه منا العودة ولكن وقتها سنعود بشروطنا "

هذه هي المعادلة الحقيقية لما يعرف بحراك يونيو الذي يريد أن يمحي ثورة يناير ولكن اين المخرج من هذا المشهد المعقد .. لا يجب أن يكون المخرج القبول بالانقلاب وما سيعطينا من فتات الحرية التي كنا تواقين لها وان اعطانا أصلا إياها
وأيضاً ليس المخرج في عودة مرسي الذي اتضح مدي ضعفه هو وفريقه وجماعته التي كانت تبني أعمدة تمكينها علي السحاب

نحتاج الي مبادرة جديدة تعود بنا الي يوم ١١ فبراير ٢٠١١ لتصحح كل الأخطاء التي تلت هذه الفترة
وتصحيح جرم الانقلاب علي أن يتولي هذه المبادرة مجموعة من الحكماء غير المنتمين للأحزاب المتصارعة ومن غير أصحاب المصالح في الترشح لمناصب في الدولة
والمبادرة في ذهني أن تعلن جماعة الاخوان قبولها بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة كما كانت تطالب الحركة الغاضبة من سياسات مرسي " تمرد " علي أن تتعهد جماعة الاخوان بعدم الدفع بمرشح لها في هذه الانتخابات علي أن يخرج قياديها من السجون والاحتفاظ بحزبها السياسي
وفي المقابل أن يتم ابعاد رأس الانقلاب عن المؤسسة العسكرية التي احرجها بهذا التدخل غير الدستوري وغير المقبول في النظم الديمقراطية المحترمة لتعود المؤسسة الي دورها الوطني الأساسي الي غير عودة الي السياسة
وان تصيغ مجموعة الحكماء إعلانا دستوريا جزئيا يكون جزءا من دستور دائم يضع السلطة القضائية  في محلها الحقيقي بعد أن حولت نفسها الي طرف سياسي منافس وخرجت عن الحيدة والهيبة المنوطان بها وابعادها كليا عن العمل السياسي  , ويصيغ هذا الاعلان موادا تتيح إجراء انتخابات الرئاسة والبرلمان في وقت متزامن  لتعود الدولة الي محضن المؤسسات والارادة الشعبية الحقيقية
وبعدها تنشأ لجنة الحكماء لجنة مصالحة سياسية بين الجميع الاطراف لتضع وثيقة عمل سياسي مشترك يقوم علي المنافسة السياسية وعدم ادخال مؤسسات الدولة كالقضاء والجيش في الصراع السياسي

Saturday, June 29, 2013

اذا نجح حراك يونيو !



انا مختلف مع النزول يوم 30 يونيو .. ربما لأني  مقتنع بشرعية الصندوق رغم اختلافي مع السلطة الحاكمة ولكن ايضا مختلف مع عمليات التصالح السياسي مع من قامت ضدهم الثورة وهو ما فعله ويفعله رموز السلطة ورموز المعارض ايضا في حراكهم الي 30 يونيو
هذا الحراك الذي اري انه يصنع ويقوم  في جانب كبير منه علي عمليات كراهية وتعصب وطبقية فكرية ... ويمكن لهذه الحالة غباء وسلطوية السلطة وكثير من مواليها
.. لكن هذه القناعة لا تمنعني أبدا من اليقين  بارادة الجماهير التي صٌنعت وصنعت 25 يناير , والتي ربما تصنع تغييرا جديدا حتي  وان اختلفت مع اسلوبه وآلياته  ..  لكن الذي لن اختلف عليه ابدا ان ايا كان  هذا التغيير,
 فهو لا يجب أن يكون بعودة الماضي البغيض .. لن يكون بعودة الاستبداد .. لن يكون بعودة ارامل العسكر والمخابرات  ... عبدالله كمال وأحمد شفيق وحسام بدراوي وما شابه الذين يقفون اليوم مؤيدين لهذا الحراك وكأنهم ثوار  ...
لكن الذي اثق فيه ايضا ان نجح  هذا الحراك ليس لشفيق ولا للعسكر مكان ولا مجال بيننا .. لا مجال لعودة ضباط الشرطة الثائرين الان ... لان ثورتهم حاليا هي ضد ثورتنا من الاساس
اذا نجح هذا الحراك ... يجب ان يكون اول نجاحاته هي تطهير واعادة هيكلة جهاز الشرطة ...
اذا نجح هذا الحراك فيجب ان يعيد بشكل ثوري حق شهداء هذه الثورة ..  ويعود القتلة الي السجون .. يعود زكريا عزمي وسرور وصفوت الشريف وحسن عبدالرحمن الي السجون
اذا نجح هذا الحراك يجب ان تُغل كليا صلاحيات العسكر التي جعلته في لحظات الاستقطاب الحالية أقوي من السلطة والمعارضة
اذا نجح هذا الحراك بوصفه ثوريا يجب ابعاد فوري لعناصر الدولة العميقة والفاسدة التي استمرت في عهد مرسي  أيضا بينما هو يتباطئ او يتغاضي عن التعامل معها
اذا نجح هذا الحراك بوصفه ثوريا يجب ان يعيد كل الاطراف السياسية من جديد للسعي لكسب قناعات الناس عن طريق الاحزاب والمنافسة
اذا نجح هذا الحراك بوصفه ثوريا  يجب ان يعيد البلاد مرة اخري ايضا الي شرعية الصندوق بدستور مدني يتيح للجميع المشاركة السياسية
اذا نجح هذا الحراك بوصفه ثوريا يجب ان يعود بمصر بنقاء ثورة يناير  بلا اجراءات استثنائية بلا قتل ودماء المختلفين سياسيا
اذا  نجح هذا الحراك ثوريا نقيا .. وانا المختلف معه لكني سأرضي بشرعيته ونتائجه

Tuesday, May 28, 2013

الباب الخلفي للإنقلاب العسكري



قبل أقل من عام في شهر يوليو من العام الماضي وتحديدا في ذكري ثورة يوليو كتبت ان ثورة يناير هدمت حيطان  يوليو .. وأنهت ثورة الشعب حكم عسكرة هذه الدولة وتوريثها من البكباشي الي الفريق ، لتنتهي أسطورة الخلافة العسكرية في مصر

يناير الذي كسر خوف المصريين وجعلهم ينفكون من سحرة يوليو ويتمردون علي تلمود العسكر " الحيطان لديها ودان "

ولذا لم تكن ثورة الخامس والعشرين من يناير فقط لإنهاء حكم مبارك الفاسد الذي طال أعمار هذا الجيل ولكن كان إنهاءا تاما لتوريث العسكر ، لثوار يناير وقفوا امام المتعسكريين الذي حاولوا إحلال عمر سليمان مكان مبارك ورفضوا التفاوض معه وشانوا من شارك في مثل التفاوض حتي شركاء الثورة الذين خانتهم اللحظة وجلسوا الي جوار سليمان

لم تسقط ثورة يناير مبارك فحسب أسقطت معها حيطان الخوف التي صنعها عسكر يوليو وأسقطت معها الخلافة العسكرية وهتف الثوار في الميادين يسقط حكم العسكر وطالبوا ان تعود المؤسسة العسكرية لعملها الوطني والفني والمتخصص في حماية هذا البلد دون ان تتدخل في الشأن السياسي من جديد

إلا ان العقيدة العسكرية المستترة في نفوس قيادات هذه المؤسسة حاولت وحاولت ان تجهض هذه الثورة التي كفرت بعقيدة الخلافة العسكرية ، فسعت قيادات المؤسسة العسكرية لعقد الصفقات مع الجميع من التيارات السياسية الانتهازية من إخوان وسلفيين وليبراليين ، ولكن لم تقوي حقيقة علي المواجهة بعقيدتها الضالة المتمثلة في إرادة حقيقية بالاستمرار في خلافة حكم مصر

الي ان أجريت اول انتخابات رئاسية حقيقية ونجح فيها شخص مدني لأول مرة في تاريخ مصر الحديث وان لم يحصل علي الأغلبية التامة او حتي الرضا عنه وهو يحكم ، لكن يظل نجاحه وصعود تياره نابعا من إرادة الثورة بإنهاء عقيدة الحكم العسكري

بينما سعت أطياف من المتعسكريين الي استغلال ضعف او أخطاء الاخوان ، فسعوا لاستعادة الآلهة العسكرية بانها الوحيدة القادرة علي السيطرة علي هذا البلد ،ورأينا من كانوا يقفوا الي جوارنا في ميدان التحرير يهتفون يسقط يسقط حكم العسكر رأيناهم يقدمون القرابين ويبكون طنطاوي وعنان ويدفعون السيسي الي طريقهم

حتي جاءت مفاجئة المحكمة الدستورية العليا  التي اصبحت خصما سياسيا واضحا برفضها قانون مباشرة الحقوق السياسية لعدم إعطائه حق التصويت في الانتخابات لأفراد الشرطة والجيش ، في وسط صمت مريب من القوي المدنية والليبرالية عن موقف المحكمة

بينما هي الكراهية الي تدرك ان الخصم الحقيقي الذي يستطيع منافسة الاخوان والإسلاميين هو تنظيم قوي آخر لديها حالة التماسك التنظيمي القوي الذي لا ولم يتوافر في أي قوي او أحزاب سياسية سوي للإخوان وللمؤسسات العسكرية

فكأنما تقدم المحكمة الدستورية الحل لكل القوي السياسية المعارضة الضعيفة الحل لمنافسة قوة تنظيم الإسلاميين

وهي النزول بكتلة العسكر التي ستضيف الي المعارضة كتلة تصويتية قوي وموحدة وكارهة للسلطة الإخوانية لتاريخهم وماضيهم السئ منذ ثورة يوليو

بينما هي محاولة للانقلاب العسكري من باب خلفي ليعود العسكري يجلس علي كرسي خلافة مصر وينتقم من هذه الثورة وليس من الاخوان ، ينتقم من هذه الثورة التي أهانت عقيدته في السيطرة والحكم

موقف المحكمة الدستورية المسيس هو خنجر حقيقي في خصر الثورة التي لم تكتمل بعد

الكارثة هو الصمت المريب من القوي المدنية ومن شخصيات وان اختلفنا معها ما كنا لنختلف علي حراستها لمدنية هذه الدولة ، إلا انه يبدو ان الكراهية والاستقطاب قد أعما الأبصار وتركت تقدير الموقف وقيادة المعارضة للمتعسكرين يعودون بدينهم وآلهم الأرذل وبعقيدتهم الفاسدة لتسيطر علي هذا الوطن من جديد وكأن ثورة لم تقم

Wednesday, May 22, 2013

من سياحسب المؤسسة العسكرية عن اخطائها الفنية والمهنية


أعادت عملية خطف السبع مجندين المصريين بسيناء ملف الاهمال والاخطاء الفنية والمهنية للمؤسسة العسكرية ، بأي عقل نقبل او نتصور ان يخطف جنود مصريين تابعين مباشرة للقوات المسلحة او يعملون تحت امرتها كقوات الشرطة التي تعمل في سيناء لعملية خطف من مجموعة من المسلحين وذلك علي الحدود المصرية ، في مناطق من المفترض ان تقرض الوزارة سطوتها الكاملة عليها باعتبهارها مناطق
يمكن ان تتعرض للخطر الخارجي من خلالها
وهو نفس الخطأ الفني والاهمال في التدريب والحفاظ علي امن وحياة القوات التي تعرض ١٦ منهم لمجزرة بشعة دون ان يطلق أحد منهم رصاصة للدفاع عن نفسه
انشغلت المؤسسة العسكرية بالانغماس في الحياة السياسية واغفلت دورها الفني والامني الاساسي في حماية البلاد .
عندما انشغل المشير حسين طنطاوي  وزير الدفاع السابق وساعده الايمن الفريق سامي عنان بمنافسة القوي المدنية علي السلطة في مصر ، انشغلا عن الدور الفني المنوط بهما فحدثت مجزرة رفح التي راح ضحيتها ١٦ جنديا مصريا علي الحدود الملاصقة لدولة الاحتلال الاسرائيلي ، ومازال التحقيق جاريا فيها دون نتائج في النيابة العسكرية ، ومازلت عملية عسكرية ( نسر ) تزعم انها مستمرة في سيناء لتعقب الجناة لاكثر من عام دون نتيجة واضحة ، حتي تم اختطاف الجنود السبعة في ظل قيادة وزير دفاع جديد كان يشغل قبل ذلك قيادة المخابرات الحربية التي لم يظهر لنا انها قدمت اي نتائج عن المجزرة الدامية لجنود مصر
وهاهو الوزير الجديد الذي بدأ سعيدا بنفسه وهو يظهر بين الفنانين في تدريب عسكري ، لا نعلم سر وجودهم الي جواره في مثل هذا التدريب ولا سر استدعاءه لهم في مثل هذا العمل ، سوي انه سعي لبروجندا لا تخفي ولعه بالمنافسة السياسية في وقت لاحق
وكانت الرسالة سريعة ، كلما انشغلت المؤسسة العسكرية وقياداتها عن عملها الاساسي كلما أهدرت كرامة هذه المؤسسة  ، وأي اهانة والجنود يظهرون في فيديو يطلبون الغوث والمساعدة
من يثق في هذه المؤسسة بعدما يخطف جنودها ويقتلوا من دون ان تكون لديهم ملكات الدفاع عن النفس من علي بوابة البلد الشرقية وهي البوابة الاخطر التي يرقبها العدو الذي قوض الامن القومي لهذه المنطقة عبر اتفاقية كامب ديفيد
المؤسسة التي يتغافل المطنطون لها عن اخطائها لم تعد تبالي بمثل هذا الكوارث ، لأنهم وجدوا فيمن يزعمون الليبرالية ومدنية الدولة خير مدافع عن اخطائهم المهنية
والسؤال هنا بعدما اصدر الجميع التباريك والتهاني وعلي راسهم الرئيس نفسه .. هل سيحاسب أحد هذه المؤسسة عن هذه الاخطاء .. هل سنري اي برلمانيا من اي تيار سياسي سيقدم طلب استجواب سياسي للوزير بصفته السياسية لسؤاله عن تقصيره المهني
السؤال الاكثر تعقيدا للرئيس نفسه الذي لطالمال طالب هو وجماعته قبل ان يصلوا الي كرسي الحكم بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد
هل يجرؤ الرئيس ان يخرج ليخاطب المصريين بكل صراحة ان المعوق الرئيسي في تنمية سيناء والحفاظ علي أمن البلد القومي من خلال هذه المنطقة ينطلق من اجراء تعديلا جوهريا علي الاتفاقية التي تعوق انتشار القوات المسلحة في هذه المنطقة
هل سنري قيادات الاخوان المسلمين يطالبون الرئيس في بيان صحفي علي الاقل باجراء تعديل علي هذه الاتفاقية ، كما كانوا يفعلون ويطالبون في أوقات سابقة ؟
حادث اختاف الجنود والافراج عنهم بعد اسبوع يطلق العديد من الاسئلة ،
أين خاطفوا الجنود ومن سيعاقبهم علي جريمتهم
ألم ترفض المؤسسة العسكرية التفاوض مع جهادي سيناء مع اعلان استمرار العملية المزعومة نسر
لماذا قبلت هذه المؤسسة هذه المرة بالحوار والتفاوض مع هؤلاء الخارجين عن القانون
هل تعي قيادات الؤسسة العسكرية أن أي انحراف عن الدور الاساسي للمؤسسة سيعرض الوطن لكوارث خطيرها وأخطرها هو اهدار هيبة هذه االمؤسسة
ننتظر اجابات صريحة وشفافة علي هذه الاسئلة بما يتناسب مع حالة التغيير السياسي وكسر تابوهات الخوف وصناعة الوهم عما نسميه المؤسسات السيادية .