Tuesday, November 13, 2012

سر إلغاء زيارة مساعد رئيس الجمهورية إلي سيناء

في الوقت الذي نفي فيه الدكتور ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة تكليف الدكتور عماد عبدالغفور رئيس حزب النور السلفي ومساعد الرئيس للتواصل المجتمعي ، بالتفاوض مع الجماعات الجهادية في سيناء ، وذلك بعدما تداولت عددا من المواقع الإخبارية
خبر زيارة مساعد الرئيس الي سيناء للتحاور مع مشايخ قبائل سيناء علي انه حوار مع الجماعات الجهادية
نفي المتحدث بالرئاسة الحوار مع جهادي سيناء ، لم يقترن به توضيح عن سر الإلغاء المفاجئ للزيارة  الرسمية لعبدالغفور في منتصف الليل 
حيث كان قد أعلن عبدالغفور في بيان صحفي صباح الاثنين عن بدء حملة واسعة من جانبه بتكليف من رئاسة الجمهورية  للتواصل مع أهالي سيناء وذلك يومي الثلاثاء والإربعاء

نسخة من بيان عبدالغفور عن زيارة سيناء

حيث قال بيان عبدالغفور ما يخالف توضيح المتحدث باسم الرئاسة : " إن الزيارة تستهدف محاورة المجموعات والجماعات الإسلامية عن مخرج لما يحدث في سيناء من انتشار المجموعات الإسلامية المتشددة " وأضاف بيان عبدالغفور : " أنه سيصطحب معه عددا من المتخصصين في الفقه الإسلامي والمستشارين السياسيين من أجل محاولة رأب الصدع بين الدولة والمجموعات المتشددة "
كنت سأرافق وفد عبدالغفور للتغطية الصحفية حتي جائني اتصال من منسق الزيارة بخبر إلغاء الزيارة دون ذكر أسباب
وبالتواصل مع مصادر مقربة من مساعد الرئيس أكدت أن الرئيس محمد مرسي اتصل بعبدالغفور شخصيا طالبا منه إلغاء هذه الزيارة بطلب من جهات سيادية حرصا عليه بعدما تناقلت مواقع إخبارية أنه سيتحاور مع العناصر الجهادية في سيناء .
وكما أسلفت أن بيان عبدالغفور للإعلان الزيارة أشار الي أنه سيحدث نوعا من الحوار مع هذه الجهات خاصة وإنه أكد انه يرافقه متخصصين في الفقة والسياسة وأن الزيارة بتكليف من الرئاسة فيما يشير علمها بهذه الحورات
وكشفت المصادر أن عبدالغفور كان سيبدأ رحلته بزياريتين الي أسرتين بينهما ثأر لمحاولة التوفيق بينهما ، يليهما لقاءات مع محافظ شمال سيناء والقيادات الأمنية ورئيس جهاز تنمية سيناء ، وفي اليوم التالي كان في برنامجه لقاء مع مشايخ قبيلة السواركة في رفح ،
يليه لقاء في منزل أحد مشايخ قبيلة الرميلات مع مسئول في جهة سيادية ، ولم يرغب المصدر توضيح سر هذا اللقاء ولماذا يلتقي مساعد الرئيس بقيادة سيادية - غالبا من المخابرات - في منزل أحد مشايخ البدو وليس في مكتب المسئول السيادي كما وصفه المصدر  ، إلا اذا كان هناك طرف آخر  ليس من السهل ان يحضر الي مكتب أمني أو مخابراتي في العريش أو رفح
وهو ما يؤكد أن حوارا كان سيتوسط فيه الدكتور عبدالغفور رئيس النور السلفي مع قيادات جهادية بسيناء ، ويذكر أن عبدالغفور له خبرة في مثل هذه الحورات باعتباره أحد الرموز السلفية المعروفة و كانت له زيارة مشابهة بعد أحداث الهجوم الإرهابي في رفح وقبل تعيينه مساعدا للرئيس
في نفس الوقت تردد أن قيادات القوات المسلحة والتي تدير العملية العسكرية " نسر " لمواجهة بؤر التطرف في سيناء أنها ترفض أي حوارا مع الجهاديين
وفي هذا السياق نقلت جريدة الشروق عن مصدر عسكرى بالجيش الثانى الميدانى على أن «القوات الأمنية الموجودة فى سيناء لم تتلق تعليمات من القيادات العامة للقوات المسلحة بوقف العمليات الأمنية ضد البؤر الإجرامية».
وأشار المصدر للصحيفة إ أن «القوات المسلحة لو عرض عليها التفاوض مع الجهاديين بوقف الملاحقة سترفض نهائيا هذا الأمر » ، وهو ما يرجح أن قيادة الجيش ووزارة الدفاع هي التي طلبت من الرئاسة إلغاء هذه الزيارة لعدم توافقها مع  العملية نسر التي يراد لها ان تنتقم لمقتل ١٦ جنديا وضابطا من صفها الذين راحوا ضحية هجوم رفح  ، حيث تري القوات المسلحة حسب مصادر قيادية فيها أنه ترفض أي حوارا مع الارهابيين
وهو ما نقلته " الشروق " عن المصدر العسكري قائلا : " لا احد يجرؤ من المسلحين أو من يتفاوضون باسمهم أن يطلب من القوات المسلحة بوقف العمليات العسكرية فى سيناء، ونحن مستمرون فى عملياتنا فى سيناء للأخذ بالثأر لجنودنا الأبرياء"
هذه القرائن كلها تشير أن إلغاء زيارة مساعد الرئيس جاءت بطلب من القوات المسلحة التي يسعي الرئيس محمد مرسي إرضاؤها بكافة السبل
وظهر هذا في نفي المتحدث باسم الرئاسة تكليف عبدالغفور بالحوار مع الجهاديين رغم الاشارات الواضح في بيان مساعد الرئيس بأنه بالفعل أعد حوارا معهم بعلم وتكليف الرئاسة
وسبق للقوات المسلحة أن أعلنت غضبها فيما نقلته جريدة الجمهورية عن وضع اسم المشير  حسين طنطاوي في قوائم المنع من السفر استعدادا للتحقيق مع في قضايا فساد ، مما دفع  الرئيس بنفسه ابداء امتعاضه من هذا الخبر ارضاءا للقوات المسلحة وما تبعه من ابعاد جمال عبدالرحيم رئيس التحرير عن منصبه بقرار من مجلس الشوري
علاقة الرئيس بالقوات المسلحة تحتاج الي وقفة أخري لتوضيح مسار اتخاذ القرار ومدي انطواء المؤسسة لمؤسسات الدولة مثل غيرها من المؤسسات
لكن الأمر الذي يجب تدراكه الأن هو إصرار القوات المسلحة علي إدارة ملف سيناء بشكل أمني وعسكري يضاف له هذه الروح الانتقامية والتي بدت من تصريحات قياداتها وذلك بمعزل عن الحلول السياسية ومطالب أهل سيناء بالتنمية التي لا يمكن فصلها عن الملف الأمني
كما يفتح تأجيل الحلول السياسية في أزمة سيناء الباب مجددا حول ما توصلت لها العملية العسكرية المستمرة " نسر " وما نتائجها الحقيقية رغم استمرار حالات الاتفلات الأمني وتهديد المسلحين لقوات الشرطة بشكل مستمر
وايضا يفتح إلغاء الزيارة الباب الي مطالب الشفافية بالتحقيقات القضائية التي جرت في هجوم رفح وما تبعه من عمليات انفلات
في المقابل  نقلت مصادر قيادية في حركة حماس بغزة عن استعدادها الكامل لعملية تنسيق أمني كاملة مع الجانب المصري ، وقال لي قيادي كبير في وزارة حماس بقطاع غزة : " أننا علي أتم الاستعداد التنسيق الكامل مع الجانب المصري ولدينا ملفات كاملة بالمتعاونين مع الجهاديين في سيناء من فلسطينين نقف ضد تواصلهم مع عناصر سيناوية " كما أضاف القيادي الحمساوي الي ما يصفه بدور للموساد الاسرائيلي فيما يحدث علي ارض سيناء ولديهم قوائم بمن يتعاملون مع الموساد من أهل سيناء  ، بينما يقول المصدر أن الجهات الأمنية المصرية لا تستمع الينا جيدا
وهنا نعود لنفس النقطة هو انفراد جهة بعينها بإدارة ملف سيناء المشتعل ومدي قدرة مؤسسة الرئاسة علي التدخل في هذا الملف بحلوله العسكرية والسياسية والتنموية

وفتح قنوات التواصل مع قطاع غزة المتهم الأول  بتصدير الإرهاب إلي سيناء للتوصل الي حل متكامل لهذا الملف دون انفراد جهة واحدة به 

Saturday, November 10, 2012

زيارة الي مكتب الارشاد

 
زرت مقر مكتب إرشاد الاخوان بالمقطم اليوم لأول مرة .. ووجدت ناس قابلتني من محافظات إقليمية تعتقد أني مازالت اخوان .. وقابلت ناس احتفت بي مقدرة قيمة الاختلاف وكما قابلت ناس بوزها ضرب مترين للامام اول ما شافتني في سلوك لا ينم عن فهمهم لمعاني الدعوة ومنهم عضو مكتب إرشاد .. في المقابل تعامل معي د محمود حسين امين عام الجماعة الذي كنا نجري معه مقابلة تليفزيونية باريحية وترحاب .. ليتنا نقدر اختلافتنا الفكرية والشخصية ونقدر معها علاقتنا الاجتماعية أيضاً

Thursday, November 1, 2012

فلسفة الانقياد داخل جماعة الاخوان المسلمين

اثارني بشدة مقال الدكتور احمد البيلي مسئول الاخوان بمحافظة دمياط علي موقع الجماعة الرسمي والذي سماه دار الاخوان
الكاتب وهو مسئول رفيع داخل الجماعة وعضو مجلس شوراها العام يصيغ فلسلفة الانقياد والتبعية داخل التنظيم الاخواني
بشكل يجعل الغريب عن هذه الجماعة يفهم سر قوة هذا التنظيم الذي ربما يسلب من الشخص عاطفته وادارة عقله
الدكتور البيلي في مقاله يفك طلاسم قداسة الجماعة المخفية في نفوس اعضائها .. حيث يرسخ مبادئ الجندية بوصفه مسئولين الجماعة او قياداتها التنظيمية ب " الأمراء " وهو يتعجب من أبناء الجماعة الذين تركوها والذي وصل بهم الامر لمطالبة هؤلاء الأمراء بالاعتذار عن آخطاء يراها هو يسيره فيقول بعنفوان تقديسه لانتمائه التنظيمي الذي ربما يصل لحد العقيدة في تصوراته منتقدا سلوك هؤلاء الخارجين : " وربما تبلغ به الجرأة أن ينظر في عيونهم - الأمراء - ، وكانت الأعراف الدعوية تلحق ذلك بالحرام "
عنفوان قدسية الكاتب لتنظيمه جعله يسقط احترام ووقار وادب سيدنا ابي بكر الصديق للنبي صلي الله عليه وسلم علي تنظيمه  ، وكأن جرأة المنتقد لسياسات تنظيمه يخرج عن وقار الاحترام الواجب المفروض للرسول صلي الله عليه وسلم
الخيال الذي بناه الدكتور البيلي للتنظيم جعله يتطرف في حكمه علي المختلفين معه والمنشقين عنه كما وصفهم  فيحرمهم من بركة الله التي لا تفارق تنظيم الاخوان كما يعتقد فيقول في مقاله : " ومَن يتجاوز من إخواننا فيظن أن التجديد الخططي يستلزم كيانًا جديدًا مستقلاًّ فإنه يكون قد أبعد في الوهم؛ إذ سوف لا تلامس البركة كيانه الطارئ، ويحرمه من أنفاس المتعاقبين العطرة "
المقال منشور علي موقع الجماعة في شهر يونيو  من العام الماضي لكن ربما استدعاه علي صفحات الفيس بوك هذه الليلة احد هؤلاء الحالمين المخلصين ربما للتعقيب علي اعلان الدكتور عبدالمنعم ابوالفتوح عن حزبه الجديد " مصر القوية "
الدكتور البيلي بعد حكم بعدم ملامسة بركة الله عز وجل لهذه الكيانات الجديدة عدد بعض النقاط تبريرا لانقطاع هذا البركة
واهم هذه المبررات كما يراها ان هذا المختلف مع جماعة الاخوان يكون ناكثا للبيعة التي قطعها الفرد علي نفسه .. ويصف المنشقين بالصحابي الجليل كعب بن مالك الذي تخلف عن الخروج للجهاد فانزل الله فيه قرآنا وقاطعه المسلمون امتثالا لطلب النبي صلي الله عليه وسلم حتي عفا الله عنه بقرآنا ايضا
فاستوحي الدكتور البيلي جو النبوة والرسالة في غير محله ولا موضعه  وأنزلها علي تنظيم الاخوان المسلمين
في اشارة ربما تخيف التيارات الاكثر بعدا عن الاخوان اذا ما كان ذلك سلوكهم ازاء القريبين منهم
وهنا تخلط قيادة الاخوان وادبياتهم البيعة التنظيمية للجماعة  ، بالبيعة لله عز وجل التي تتمثل في الشهادة بألوهية الله عز وجل والايمان بها وبالنبي صلي الله عليه وسلم
فبهذا الخلط المتعمد تكتمل الفلسلفة التي ينشأ عليها أفراد الإخوان في الانقياد الكامل للجماعة وقياداتها وهو سر أسرار قوة تنظيم الإخوان
وفي تقديري وباعتباري أحد المنشقين لا عيب ابدا في الحفاظ علي التنظيم الحرص علي عدم شقه 
لكن لا يجب ابدا ان يكون ذلك الهدف مبنيا علي التضليل ووضع الاشياء في غير مواضعها ولا بتشويه المختلفين معه الي حد تشبيهم بالمنافقين
ومع ذلك ورغم قسوة القيادي الإخواني في وصف اخوانه الذين اخالفوا معه الا ان المقال كما اسلفت يفك شفرة هذا الانقياد العجيب الذي ربما لا يفهمه الكثيرين الذين لم يمروا ويعيشوا داخل دار الاخوان ،
ومع أهمية هذا المقال اتت معه التعليقات في نفس مستوي الاهمية حيث انتقد عدد 

عدد من التعليقات التي انتقدت كاتب المقال
غير محدود من قراء المقال علي الموقع من الاخوان سلوك واسلوب أميرهم بالاعتراض واستهجان اسلوبه حتي وصل رد فعل احد المعلقين ان يقول للكاتب حسبنا الله ونعم الوكيل ودعا الله ان يرحم من يتولي هذا الأمير قياداتهم
رابط المقال علي موقع اخوان أون لاين

Tuesday, October 2, 2012

هل يقي الكتاتني جماعة الاخوان شبح تكرار انفجار النور


في اول تجربة تنافسية داخل تنظيم الاخوان اعلن القياديين البارزين بالجماعة الدكتور عصام العريان والدكتور محمد سعد الكتاتني ترشيحهما لرئاسة حزب الحرية والعدالة وهو الذراع السياسية للإخوان 
لم يعرف التنظيم الإخواني هذه الفكرة التنافسية من قبل ، حيث لم يعتد أفراد الاخوان أو قياداتهم علي تقديم انفسهم للقيادة وفقا للمبدأ الإسلامي المعروف لدي التنظيمات الإسلامية " لا نعطيها لمن طلبها " 
ورغم ان تنظيم الاخوان من الكيانات القليلة التي كان يصعد قياديها وفق عملية انتخابية بداية من أصغر قطاعاتها التنظيمية المعروفة بالشعبة " الحي السكني " الي مكتب الارشاد ، 
إلا أنها انتخابات بلا مرشحين معينين .. فأعضاء مكتب الارشاد الذي يتم انتخابهم من بين أعضاء مجلس شوري الجماعة الذي يقدر بحوالي ١٠٥ عضو لا يقدم فيها أحدا نفسه للترشيح 
ولكن الكل مرشح وبلا برامج ولا وعود انتخابية ولا استراتيجيات يمكن تطويرها للشخص الذي يتم انتخابه 
الأعضاء كلهم مرشحون ويحصل علي عضوية مكتب الارشاد من يتجاوز نسبة معينة من الأصوات حسب لائحة الجماعة 
إلا ان انتخابات حزب الحرية والعدالة وهي الأولي بعد إنشاء الحزب في العام الماضي تكسر هذه العادة والعرف الإخواني 
لكن دوما تحوم الشكوك حول اليه تسيير المظهر الديمقراطي الذي تتخذه جماعة الاخوان في ادارة شئونها الداخلية 
فكما أسلفت ففي انتخابات مكتب الارشاد لا يتقدم احد لترشيح نفسه إلا انه دوما يأتي أعضاء المكتب من جناح ما يعرف بالمتشددين أو المحافظين في الجماعة .. بل في الآونة الأخيرة تم تصعيد مجموعة من جيل الوسط في الاخوان للمكتب ولكن من المعروف في التنظيم ان لهم علاقات شخصية وولاء تجاه شخص معين هو من نسميه الرجل القوي في الجماعة خيرت الشاطر .. فهو يفخر دوما انه هو الذي ضم د محمد مرسي الي مكتب الارشاد 
كما انضم للمكتب عدد من الشخصيات التي تربطهم علاقات خاصة بالشاطر مثل المهندس محمد إبراهيم قيادي الاخوان بالاسكندرية والدكتور عصام الحداد أيضاً السكندري والذي استقال مؤخراً من منصبه الإخواني بعد تعيينه مساعدا لرئيس الجمهورية ، كما ضم الدكتور حسام أبو بكر أكثر الشخصيات التي صعدت ريبة حيث أتي به الشاطر من المنصورة وجعله مسئولا عن حي مدينة نصر بالقاهرة حتي صعد الي عضوية المكتب 

هذا العملية كنت من أكثر المهتمين بمتابعتها ومراقبتها حسب المعلومات والمصادر بدقة شديدة لا تتم بعملية تزوير إطلاقا .. ولكن تتم بثقافة ربما تتنافي مع السلوكيات الإسلامية وهي " التربيط المسبق " حيث ينشط احد المتشددين من أصحاب الثقة وغير مرشح بين أعضاء الجمعية العمومية لمجلس شوري الجماعة يحثهم علي التصويت لأناس بعينهم بما يوفر للعمل الدعوي استقراره وانتظامه 

والسؤال هنا هل يتم استخدام هذا الأسلوب في انتخابات حزب الحرية والعدالة .. ولصالح من يمكن استخدامه
ربما لن تشهد هذه الانتخابات شخصيتين متنافستين قدر العريان والكتاتني ، ربما يتقدم للترشيح آخرين من محبي الشهرة  فقد اعلن اليوم أيضاً النائب البرلماني السابق احمد أبو بركة تفكيره في الترشح 
ولكن يبقي التنافس الحقيقي بين القطبين الأساسيين ، العريان بتاريخه الذي لا يغيب عن احد كأحد رواد التأسيس  الثاني لجماعة الاخوان في مطلع السبعينات وكونه كان من الشخصيات التي لها علاقات جيدة مع كل القوي السياسية والوجه المألوف الذي تقدمه الجماعة من اجل إجراء ائتلافات مع التيارات الأخري وهو الذي كان يعرف بآرائه الإصلاحية ' والذي صعد قبيل الثورة الي مكتب إرشاد الجماعة بعد خلاف داما قرابة العام نظرا لان العريان لم يكن وقتها محسوبا علي ما يعرف بتيار الصقور الذي كان ومازال يقوده محمود عزت امين عام الجماعة سابقا وخيرت الشاطر نائب المرشد والذي كان في السجن وقتها  

والقطب الثاني هو الدكتور سعد الكتاتني والذي لم يعرف للجمهور الإخواني سوي مع برلمان ٢٠٠٥ حيث حصلت الجماعة فيه علي ٨٨ مقعدا فكان المفاجأة ان قدمه صقور التنظيم ليكون هو رئيس كتلة الجماعة في البرلمان 
وهو استاذ جامعي من المنيا وكان مسئولا عن الاخوان في هذه المحافظة وظهوره كان إيجابيا للجماعة فهو أيضاً اصبح وجها تقبله التيارات السياسية وقاد كتلة الاخوان في أكثر فترة حراك سياسي شهدتها مصر قبل الثورة والمعروفة بسنوات المخاض وهو يتمتع بعلاقات طيبة مع قيادات الجماعة حتي تم تصعيده عضوا بمكتب الارشاد عام ٢٠٠٨ في انتخابات تكملية تمت بسرية شديدة صعدت ٥ أفراد جدد للمكتب وبعد الثورة استقال من مكتب الارشاد ليكون من أبرز المؤسسين واختاره مجلس شوري الجماعة ليكون أمينا للحزب وبعد انتخابات البرلمان اختاره الجماعة والحزب ليكون رئيساً لمجلس الشعب 

المنافسة بين العريان والكتاتني ليست سهلة وحسمها لن يكون  تبعا بالأمر الهين ، فالاثنين لديهم شعبية كبيرة بين أفراد التنظيم وأعضاء الحزب ، وعملية التصويت تتم بين ألوف من أعضاء الجمعية العمومية للحزب مما يجعل فكرة التربيط التي كان يستخدمها صقور التنظيم أمرا فيه صعوبة 
لكن إذا نظرنا لخريطة ادارة حزب الحرية والعدالة وأسلوب إدارته التي تتم فعليا من مكتب الارشاد ومحليا من المكاتب الإدارية للإخوان في المحافظات 
سيكون الأفضل للقيادة التي تحكم التنظيم الاخواني ان يكون الكتاتني هو رئيس الحزب حتي تستمر آلية إدارته المشتركة بين القيادات الرسمية المسجلة لدي لجنة شئون الأحزاب وأعضاء مكتب الارشاد 
بينما دوما العريان مسار قلق وعدم ثقة لقيادات التنظيم ودوما ما تجد التنظيم يقدم عليه من هو اقل خبرة  او تاريخا في الجماعة ، رغم ان العريان فعليا خذل ما يعرف بالتيار الإصلاحي داخل الجماعة ولم يخض في أي معركة تنظيمية بين الجناحين ، ومع ذلك لم يحصل ثقة الصقور 

كما ان ترشيح الكتاتني نفسه لرئاسة الحزب ومن اول يوم لفتح باب الترشيح فاجأ القيادات الوسيطة داخل الحرية والعدالة التي كانت تعد فعليا للتصويت العريان الذي كان سينجح بسهولة وفق تصورهم ، ونظا ان الجماعة كانت تود ان تحافظ علي الكتاتني لتقديمه مجددا في البرلمان القادم ليكمل عمله كرئيسا لمجلس الشعب 

حالة الإرباك التي أحدثه الكتاتني بترشيح نفسه او ربما بمعني اخر بتقديمه ليكون هو المرشح علي رئاسة الحزب تجعلنا نفكر ان الاخوان يخشون من استنساخ تجربة انفجار حزب النور السلفي التي مازالت مستمرة حتي اليوم فقررت الجماعة الدفع بمن لا تشك فيه ولو لحظة ان يحذو حذو عماد عبدالغفور رئيس حزب النور الذي قرر ان ينقلب علي مشايخ الدعوة السلفية التي خرج من محضنها هذا الحزب 

ومع ذلك لا اعتقد ان حسم هذه المعركة سهلا ولن تفيده التنبأت لأن العريان والكتاتني كما قلت لهما حضورا كبير علي الصف الإخواني وأعضاء الحزب وفي ظل الحالة التنافسية الأولي بين قيادات الاخوان لن تجعل حسم الاسم الأوفر حظا للحصول علي هذا المنصب  ، ومما لا شك فيه أننا سنتابع عملية انتخابية هامة داخل أكبر حزب وتنظيم في مصر تكون مثيرة وسنخرج منها بدلالات تنسج جزءا مهما من الحياة السياسية في مصر 

ملف كامل لمتابعة انتخابات الاخوان الداخلية في عام ٢٠٠٩ و ٢٠١٠

Wednesday, September 26, 2012

ما وراء انفجار النور السلفي


حزب النور السلفي لم يعد يسع الجميع

لم يكن أحد يتوقع أن ينفجر حزب النور السلفي الذي يعد الحزب الثاني والقوة الاسلامية الثانية بعد جماعة الاخوان المسلمين وحزبها في مصر بهذه السرعة، وكأننا نشاهد حالة فلاش باك للواقع الحزبي في عهد الرئيس المخلوع وسرعة تفخيخ الأحزاب الناشئة 


د عماد عبدالغفور
عاش الحزب حالة صراع مكتوم خلال الشهور الماضية الي ان تصاعد الغضب خلال الاسابيع القليلة الماضية حتي انفجرت القنبلة أمس بإعلان الدكتور عماد عبدالغفور رئيس الحزب اقالة عدد من أعضاء الهيئة العليا علي رأسهم أشرف ثابت ويونس مخيون  ، واكتمل الانفجار سريعا برد الجبهة المقابلة بسحب الثقة من عبدالغفور وتعيين السيد مصطفي خليفة رئيسا للحزب .

انفجار الحزب يبدو في ظاهره ان حركة اصلاحية علي رأسها عبدالغفور ترفض الوصاية التي تفرضها الدعوة السلفية (المحضن الذي خرج منه النور السلفي )، حيث يحاول تيار من قيادات وشباب الحزب  التخلص من سيطرة مشايخ الدعوة السلفية علي اموره



الخلاف بدء مكتوما داخل اروقة الحزب والدعوة السلفية عقب انتخابات البرلمان حيث اصبح اسم النور  بارزا ولامعا وربما يخطف الاضواء من الدعوة والدعاة الذين أسسوا هذا الكيان لممارسة العمل السياسي من خلاله ولكن ضعفهم التنظيمي وغياب التنظيم الحاكم غل يد هؤلاء المشايخ يوما بعد يوم ،عن ادارة الكيان الوليد الذي سبقت بعض من مواقفه السياسية جماعة الاخوان المسلمين ذات الثمانين عاما من الخبرة السياسية والتنظيم 

فسعت عناصر من الجبهة الدعوية وقيادة الدعوة السلفية علي رأسها الدكتور ياسر برهامي الي محاولة السيطرة علي الحزب من خلال حث مريديه من الشباب الي الانضمام للحزب 
د ياسر برهامي
سعيا للسيطرة علي مفاصله ، حتي وصل الامر الي اضافة اسماء وكوادر الي الهيئة العليا بشكل علي خلاف ما تقديمه الي لجنة شئون الاحزاب
 وبدي أن القرار داخل الحزب يأخذ مسارين من المشاورات واحد في اروقة الحزب ولجانه وهيئته العليا، ومسار أخر من خلال مجلس شوري الدعوة السلفية ومجلس إداراتها ومجلس الامناء ولعل ذلك ظهر واضحا في قرار دعم المرشحين للرئاسة 
وحاول مشايخ الدعوة حسب المصادر من جبهة عبدالغفور ادارة شئون الحزب من مقر الدعوة السلفية في الاسكندرية ، وكان من اهم قرارات هذه الادارة التي تحاول السيطرة علي الحزب  
دعوتها الي اجراء اختبارات داخلية لأعضاء الحزب لمراجعة قدراتهم علي خوض الانتخابات الداخلية 
هذه الاختبارات التي تزعم  جبهة ممن يطلق عليهم ابناء الحزب الأصليين انها محاولة لاختبار انتماء المرشحين للمشايخ وابعاد  كل المختلفين ، حتي النتيجة النهائية  بأبعاد الدكتور عماد عبدالغفور رئيس الحزب عن مكانه 

وفي محاولة لوأد الخلاف استطاع عبدالغفور بالتوافق مع عدد من عقلاء مشايخ الدعوة علي رأسهم الشيخ محمد اسماعيل المقدم تمرير قرار وقف هذه الانتخابات الداخلية التي كانت فتيل هذا النزاع 

إلا أن التيار الذي يبدو اكثر تشددا في الدعوة السلفية وعناصره في الحزب قرر ضرب قرارات رئيس الحزب عرض الحائط، واختاروا من بينهم قيادة تستكمل هذه الانتخابات، وتدير الحزب من مقر الدعوة السلفية في الاسكندرية وهو السيد مصطفي خليفة  الذي عينوه رئيسا للحزب .
الساعات الأخيرة قبل الانفجار قررت جبهة عبدالغفور أن تكشف لأعضاء الحزب ومريدو الدعوة السلفية حقيقة بعض القيادات بانهم سعوا للتعاون مع كوادر الحزب الوطني المنحل في انتخابات الرئاسة لدعم المرشح الرئاسي الخاسر أحمد شفيق اخر رئيس وزراء عينه الرئيس المخلوع حسني مبارك 
وزعمت جبهة عبدالغفور أن المهندس أشرف ثابت كان يقوم بالتنسيق مع شفيق للحصول منه علي تطمينات للدعوة السلفية في الوقت الذي تلتقي قيادات الدعوة بمرشحي الرئاسة من الاسلاميين لاختيار واحد منهم لدعمه 

ازدادت رقعة الخلاف داخل اروقة الحزب بعد تجاهل مؤسسة الرئاسة ترشيح مشايخ الدعوة السلفية لأشرف ثابت ليشغل منصبا في  مؤسسة الرئاسة بينما اختار الرئيس عماد عبد الغفور علي غير رغبة منهم .ليكون صعود الأخير لسدة مؤسسة الرئاسة هو فتيل هذه القنبلة ،اقصاء عبدالغفور بهذه الطريقة من الحزب له العديد من الدلالات السياسية والتنظيمية المعبرة عن تركيب التيار السلفي 

الدلالة التنظيمية تعبر عن  هشاشة تكوين التنظيم السلفي وعدم تجانسه الفكري ، فتيار الدعوة السلفية يقوم علي قيم مظهرية ونصية كأطلاق اللحي وحفظ متون الأحاديث بينما لا يوجد خيط فكري واضح  يجمع هذا الحشد الظاهر هذا بخلاف عدم الخبرة في تكوين التنظيمات المحكمة كالتي اسستها جماعة الاخوان المسلمين او التيارات الشيوعية 
وظهر ذلك بوضوح عندما لم تستطع قيادة التيار السلفي اجبار قواعدها ومريديهم بدعم الدكتور عبدالمنعم ابوالفتوح المرشح الرئاسي في الجولة الاولي من انتخابات الرئاسة

ادارة الدعوة السلفية بمنطق برجماتي نفعي يخالف  القيم الاخلاقية التي تروج لها مثل هذه التيارات الدينية والعقائدية ظهر في اجتماع قيادات السلفيين  سرا مع المرشح احمد شفيق  اثناء جولتي انتخابات الرئاسة للحصول منه علي ضمانات خاصة بالدعوة السلفية في نفس الوقت الذي كانت تلتقي فيه بمرشحي الرئاسة من الاسلاميين لتختار من تدعمه منهم  

كما بدا واضحا انشغال رموز العمل الدعوي بالتيار السلفي بالمشاركة المباشرة في العمل السياسي مما اثر علي مسار الدعوة الدينية للحركة حتي ان المصادر السلفية تقدر أن دورها الدعوي قل وضعف كما كان عليه في عهد الرئيس المخلوع وذلك بانشغال الدعاة عن دروسهم الدينية في المساجد ، وتراجع طباعة الكتب الدينية الي نسبة قد تصل الثلث حسب تقدير بعض المصادر بينما تعد طباعة وتوزيع كتب مشايخ الدعوة أحد أهم مسارات العمل الدعوي 

وفي جانب أخر سياسي يمثل اقصاء عبدالغفور من رئاسة الحزب وهو مساعدا لرئيس الجمهورية بهذه الطريقة المهينة يمثل احراجا مباشرا للدكتور محمد مرسي .

وايضا هي رسالة تحذير مباشرة من تيار الدعوة السلفية  الي مؤسسة الرئاسة والرئيس الذي اتي من جماعة الاخوان المسلمين ان هذا التيار يمكن ان يتحول من مساند الي الجهة المعارضة ، فالدعوة والحزب لم يحصلا علي اي مقاعد لا في حكومة  هشام قنديل ولا في حركة المحافظين الاخيرة 




كما ان هذا الاقصاء له دلالات علي مستقبل العلاقة والتحالف بين جماعة الاخوان المسلمين والدعوة السلفية سواء في اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور والانتخابات البرلمانية القادمة 

فجماعة الاخوان تمثل حجر عثرة امام السلفيين في عدد من مواد الدستور مثل المادة الثانية والتي يرغب التيار السلفي الي صياغتها الي ان احكام الشرعية الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع بينما يقف الاخوان الي جوار التيارات الليبرالية لدعم النص الذي جاد به دستور ١٩٧١ باستخدام مبادئ الشريعة الاسلامية 

وفي رسالة اقصاء عبدالغفور رسالة ضمنية ان التيار السلفي ربما يشن حملة ضد الدستور الذي ينتج عن هذه اللجنة اذا ما خالف رغباته فيه 


وفي حيال هذه اللحظة التي تشطر ثاني اهم جماعة اسلامية في مصر واقوي فصيل سلفي المعروف بالسلفية العلمية  - والتي نشآت بالاسكندرية في نهاية السبعينات علي يد مجموعة من الطلاب في كلية الطب  -  مما سينعش تيارات سلفية اخري فربما تنتقل قيادات وكوادر انتخابية خاضت الانتخبات البرلمانية تحت اسم حزب النور الي احزاب اسلامية اخري الأصالة والفضلية القريبان من تيار السلفية في القاهرة المعروفة بالسلفية الحركية
كما ان هذا الانقسام سيدعو الصف السلفي الي الانضمام التيار الذي يؤسس له حازم ابو اسماعيل المرشح المبعد من انتخابات الرئاسة والذي يلقي تعاطفا كبيرا مع جمهور التيارات السلفية بإختلاف أنوعها ، فأبواسماعيل يبدو لكثير من الإسلاميين عامة والسلفيين خاصة أنه الثائر الإسلامي الذي يريد تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل لا يقبل النقص

كما سيلقي انفجار النور السلفي الضؤ علي جماعة الاخوان المسلمين وابراز قوة تنظيمها الذي لم يتراجع رغم الانشقاقات التي شهدها خلال العامين الاخرين ، وايضا يلفت هذا الانهيار الاخوان الي التمسك بتنظيمهم المحكم وعدم التجاوب مع الدعوات التي تطالبهم بتحويل التنظيم كليا الي الشكل الحزبي

انفجار النور السلفي بهذه الطريقة سيعد بنا المشهد كما اسلفت الي احزاب عصر المخلوع حيث سنشهد مقرين وقيادتين للحزب في الفترة القادمة مما قد يضعف حضورهما في البرلمان القادم في مقابل الائتلافات الحزبية والتحالفات الانتخابية التي تعلنها تيارات ليبرالية تسعي اضعاف التيار الديني وقدرته علي ان يمثل الاغلبية كما شهدنا في برلمان ما بعد الثورة

Monday, August 6, 2012

مجاهدي أكناف بيت المقدس تنفي أي صلة لها بعملية سيناء

نفي بيت المقدس لا ينفي احتمالية قيام تنظيم جهادي سلفي بالهجوم
في بيان منسوب لما يسمي "مجلس شوري المجاهدين – أكناف بيت المقدس- " نفي فيه أي صلة له بأحداث الهجوم علي سيناء بالأمس
ونشرت مواقع الكترونية تابعة للحركات السلفية الجهادية بيان عن الهيئة الإعلامية لهذا التنظيم الذي كان قد أعلن عن نفسه منذ شهرين وانه تنظيم جهادي جديد يفتح جبهة جديدة لمحاربة اسرائيل عبر الحدود المصرية
وقال البيان المنسوب : "إننا في مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس ليس لنا أي صلة من قريب أو بعيد بالهجوم الذي استهدف الجيش المصري على الحدود مع فلسطين المحتلة"
صورة من بيان آكناف بيت المقدس
مضيفا أن اتهامه في هذاالحادث محاولة لتوجيه الاتهامات العشوائية نحو المجاهدين الصادقين الذين لا يتوانون عن ضرب أعداء الله اليهود
وأدان تنظيم " مجاهدي أكناف بيت المقدس اغلاق معبر رفح البري أمام سكان قطاع غزة الفلسطيني ، ورفضه الصاق كل حادث في مصر للشعب الفلسطيني تبريرا الحصار عليه ، مؤكدا أن هدف تنظيمه هو قتال " اليهود " فقط قائلا : “ نستنكر الدعوات للقيام بحملة ظالمة ضد المجاهدين الصادقين، الذين أثبتوا أن هدفهم الرئيسي هو قتال اليهود الغاصبين، وقد شاهد الجميع كيف تم تجنب الجيش المصري أثناء مهاجمة القوات اليهودية خلال "غزوة النصرة للأقصى والأسرى" بتاريخ 18 – 6- 2012. “
ونشرتبالأمس تحليلا ان اصابع الاتهام تشير الي ان منفذي العملية هم مجموعة من الجماعات السلفية الجاهدية الناشطة في غزة والتي تناهض حكم حماس واستخدمت في تحليلي تفاصيل العملية التي يزعم تنظيم " أكناف بيت المقدس " تنفيذها في اسرائيل في شهر يونيو الماضي مستخدما الأراضي المصرية خاصة وأنه أول تنظيم جهادي يعلن عن نشاطه ضد اسرائيل مستخدما الحدود المصرية وهو يبدو نفس تكتيك عملية الهجوم بالأمس
وان صح البيان المنسوب لهذا التنظيم لا يرفع الشك عن قيام احدي هذه التنظيمات السلفية الجهادية النشطة في غزة بهذا الهجوم
يذكر ان غزة تنتشر بها عددا من التنظيمات الجهادية السلفية التي أعلنت عن نفسها في أوقات سابقة بداية من عام ٢٠٠٨ ولعل أبزها وأخطرها تنظيم التوحيد والجهاد ويليه جيش الإسلام وأنصار السنة وسرية الصحابي محمد بن مسلمة والتي أعلنت مؤخرا قتلها للناشط الإيطالي في غزة فيتوريو اريجوني بعد اختطافه لمقايضة حكومة حماس علي الأفراج عن معتقلي السلفية الجهادية بالقطاع

أقرأ





Sunday, August 5, 2012

دور السلفية الجهادية الغزوية في عملية سيناء وتراخي الأمن في تتبعها



لا يجب بالتأكيد التعجل في تسمية منفذي عملية الهجوم علي الكمين الحدودي المصري عند معبر كرم أبو سالم ، ولكن ايضا يجب ان نضع الاشارات التحذيرية من هذا العمل محل اعتبار سواء التي صدرت عن الكيان الصهيوني المحتل ،أو ما ظهر من قرائن عن وجود تنظيم جهادي مسلح علي أرض سيناء أو علي الأقل يستخدم أرض سيناء للدخول في مواجهات مع المحتل الاسرائيلي ، والذي تمثل في الاعلان عن تأسيس حركة" 
شاهد الفيديو١  مجلس شوري المجاهدين أكناف بيت المقدس "  من سيناء والذي أعلن استهدافه للاحتلال الاسرائيلي ، والذي اعلن عن قيامه بعملية عسكرية في ١٨ يونيو الماضي عبر شابين مصري وسعودي قالا انهما سيقوما بعملية "استشهادية " تستهدف قوات الجيش الاسرائيلي علي الحدود الفاصلة بين مصر واسرئيل وهو الفيديو المنشور علي أحد حساب علي موقع اليوتيبوب بتاريخ ١٩ يونيو الماضي
والتي شرح تفاصيل هذه العملية عقب تنفيذها احد كوادر هذه الحركة الذي قدم نفسه باسم ابو اسامة الماهجر في فيديو نشره نفس الحساب علي موقع اليوتيوب وتبادلته المواقع الجهادية بتاريخ ٢٧ يوليو الماضي والذي يقول فيه : “ والضفة الغربيةبعد سنوات من الصراع ضد اليهود تم تحجيم بلاد الجوار فيه وحصره في شريط صغير تمثل في حدود قطاع غزة والضفة الغربية ، كان لابد من كسر المعادلة وفتح جبهات جهادية جديدة لا قبل لليهود بها ، فاتجهت انظارنا في مجلس شوري المجاهدين صوب الحدود المصرية مع فلسطين المحتلة ، وقررنا ارسال غزوة لدك حصون المحتلين هناك دون حساب لاي حدود  مزعومة امام بلاد المسلمين"  شاهد الفيديو ٢
كشف في هذا الفيدو المدعو ابو اسامة المهاجر عمليات رصدهم للمنطقة الحدودية الفاصلة بين مصر و اسرائيل ورصده لمركز الكمين الحدود لقوات حرس الحدود المصرية والذي وصفه بانه لا يتواني عن حماية اليهود ضد أي مجاهد يقترب من الحدود ، ويعرض هذا المقطع التدريبات التي قاما بها الشابين المصري والسعودي وهم عائدين من ليبيا حيث شاركا في القتال ضد قوات القذافي اثناء الثورة الليبية
هذا الشرح التفصيلي الذي قدمته مجموعة مجلس شوري المجاهدين أكناف بيت المقدس من أرض سيناء يشير بقوة بشكل واضح الي وجود علمل مسلح يجري هناك او علي الأقل يتم التدريب والاعداد من غزة والتنفيذ في مصر من سيناء
ولكن أسلوب عمل هذه الحركة لا يشبه عمل الحركات المقاومة الفلسطينية التي تحارب العدو الاسرائيلي من الداخل ، ولكن التكتيك الواضح وحديث الشاب السعودي عن تحيته ورسالته لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة يشير الي انها حركة قريبة من القاعدة والتيار السلفي الجهادي الذي بدأ يظهر في غزة وكانت أول آعماله وظهوره هو مناهضة حركة حماس في الداخل
ويبدو جليا من المعلومات الاخبارية التي تم تداولها عن الهجوم التي تم أمس التشابه الكبير بينه وبين التكيك الذي شرحه المدعو آبو اسامة للعملية التي تمت في شهر يونيو الماضي وهو ما يجعلنا نشير بأصابع الاتهام في عملية الهجوم علي النقطة الحدويية المصرية وقتل جنودها وسرقة المركبات العسكرية المصرية للدخول في مواجهة مع الاسرائليين عبر معبر كرم أبو سالم للحركات الجهادية السلفية التي تنتشر في غزة حاليا والذي يبو ان " أكناف بين المقدس " أحد فصائلها الجديدة التي استغلت الانفلات الأمني في مصر وبناء تنظيم جديد لها في سيناء او كما ، أسلفنا في أقل تقدير استغلال سيناء لتنفيذ 
 عمليهاتها
وربما ليس بعيدا أن الحركة السلفية الجهادية في غزة المناهضة لحماس تريد احراج حكومة حماس مع الرئيس محمد مرسي الذي احتفي بالحركة وحكومتها اثناء زيارتي اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال وزيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة للقاهرة في زيارتين متتاليتين 
وفي متابعة الحركة السلفية الجهادية سنجد الكثير من الكتابات البحثية والتنظيمية عن اختراق اجهزة استخبارات عديدة لمثل هذه الحركات الرديكالية وتوجيه اتباعها لأعمال تخريبية 
ولعل السؤال الأهم من معرفة انتماءات المنفذين لهذه العملية هو أين رصد الجهات الأمنية والمخابراتية لما
 يحدث في هذه المنطقة المتوترة وهل التفاصيل الكثيرة التي كشفت عنها هذه الحركة في المقاطع الفيديو المشار اليها لم تجعل الأجهزة الأمنية ترفع درجات استعدادها لمثل هذه المواجهات ، أم أن هذا تراخي متعمد لتصدير أزمة عاصفة علي مائدة الرئيس الجديد الذي ينتمي لجماعة اسلامية معروف دعمها الكبير الي القضية الفلسطينية