Monday, May 7, 2012

أبوالفتوح الإخواني بشرطة المخالف للعقيدة .. وخطره علي تنظيم الإخوان




ينتشر في الأوساط السياسية هذه الأيام مرض خطير اصاب قوي  متضادة في الفكر ، جمع لحمتهم التي لا تجتمع ابدا الا علي مثل هذه الأمراض التي تصيب العقول

المرض العضال الذي جمع قلة من مدعي الليبرالية وكثرة من قيادات جماعة الاخوان المسلمين ، ورجال النظام السابق هو " أبوالفتوح فوبيا " ، فالرجل الذي أصبح رقما صعبا في السباق الرئاسي بات يمثل خطرا علي هؤلاء جميعا
 مدعو الحرية والديمقراطية التي ان ما تصل بغيرهم لسدة الحكم او القبول لدي المجتمع حتي تأتيهم الحالة  وتنقلب لديهم  القيم فيرتدون ثوب " المخلوع " ويصفون الشعب بالجهل لانه لم يختارهم ، 
ولم ينظروا الي أنفسهم لحظة واحدة في المرآة فيتعرفوا علي فشلهم وعدم قدرتهم علي التواصل مع الشارع ويعدلوا من أفكاره نحو الفكرة الليبرالية العظيمة التي تؤسس حرية الفرد في الاختيار ، لكن الحقيقة أنهم فاشلون وكاذبون لانهم مدعيين ليبراليية وهي براء منهم 
كما يمثل أبوالفتوح خطرا علي مدعيين آخريين يتشدوقون بكلمات الله ويتحدثون عن الأمانة والأخلاق وهي من أفعالهم براء من مكر وخبث وخديعة يمارسونها خلف الأبواب ظنا منهم انهم الوحيدين الذي يحافظون علي دين الله في الأرض وأن مخالفهم قد بدل دين الله وخلع عن رقبته بعيته الي الله عز وجل ، فيقتطعون جهلا وزورا من الأيات والأحاديث إلي ما  يؤسس  الي تفكيرهم ويعتقدونه هو الصحيح ، فهم جهلاء وان حسنت نواياهم 
وقفت قيادات الاخوان تصف أبوالفتوح بأنه خارج عنها زعما أنه لم يلتزم بالقرار الذي هم راجعوا أنفسهم فيه ، ووقف الي جوارهم مدعي الليبرالية يتهمون أبوالفتوح بأنه " اخواني بشرطه " وكأن الانتماء لهذه الجماعة الوطنية سبة وعيبا ومرضا أصاب كل من اقترب منها 
وبدا الجهل ينضح من أفواه الطرفين ولكن للعجب فهو سما زعفا في وجه رجل لم يعرف عنه يوما غير حبه وتضحيته لبلده ، متجاهلين استماته فلول "المخلوع " وعلي رأسهم المجلس العسكري الحفاظ علي نظام الاستبداد والفساد باستمرار سيطرة حكم العسكر علي البلاد 

كيف نري جماعة الإخوان المسلمين 

ولدت وجدت نفسي اخوانيا وتشبثت في أهداب هذه الجماعة وعملت ضمن صفها المخلص وأُذيت في مالي وعملي وحريتي مرة واثنين وثلاثة ومات أبي كمدا وحزنا وقهرا علي ظلم النظام السابق لابنه وهذا حال الآلف من أبناء هذه الجماعة ،  وقررت في ٢٠٠٨ أن أترك " التنظيم " بعد أن غٌذيت من نهل هذه الجماعة ربما أكثر من أقراني ، من فكر وسطي ومعتدل ووطني ، لكني قررت ان اترك هذا " التنظيم " الذي رأيت أن قياداته ضاقت بمعاني الاختلاف والمناقشة بحثا عن صف يسمع ويطيع في ظروف صعبة من قهر واستبداد النظام الحاكم وذلك حفاظا علي " التنظيم " الذي تري القيادات ان دين الله لن يقام بغير الحفاظ عليه  ، وربما تجور علي حريات أفرادها وعقولهم من أجل الحفاظ علي هذا التنظيم حتي بات لديهم هدفا استراتيجيا وليس  مجرد وسيلة ، ومن أجل هذا الهدف الخاطئ انتهكت هذه القيادات أعراض اخوانهم وشككت في نواياهم ووصل لعدد من هذه القيادات الي الكذب فيما سميناه " الكذب في الله " حفاظا علي هذا الهدف 
فقررت ان انفصل عن أي تنظيم أو حتي حزب سياسي بحثا عن الاستقلال والحرية الشخصية ، فخروجنا من " تنظيم الإخوان " كان اختلافا سياسيا مع " قيادات التنظيم " علي أسلوب اداراتهم للجماعة علي خلاف ما تأسست من أجله من أهداف وطنية نبيلة لا يمكن أبدا فصلها عن أهداف أي جماعة أو حزب آخر يحب هذا البلد 
وتحدثنا كثيرا مع هذه القيادات أنه لا يجب تضييق هذه الجماعة " المدرسة " علي أنها حزب سياسي وان عليهم قبول الاختلافات الفكرية والسياسية التي أبدا لا تختلف عن القيم الأساسية لهوية المصريين ولكن ضاقت عقولهم وصدورهم خوفا من انشقاق او انقسام هذا " التنظيم " الضخم 
مواقف قيادات تنظيم الإخوان من أبوالفتوح 

ومن هذا المنطلق ابتعد الكثيرين من أبناء هذه " الجماعة المدرسة " عن " التنظيم المنغلق " وتأدباً منهم لم يقدموا استقالات وتنزيها للجماعة عن الهدف الاستراتيجي الخاطئ وهو " الحفاظ علي التنظيم " ، ولكن راحت قيادات التنظيم المنغلق تشوه كل من خرج حتي لا يتبعهم تابع ، وأصدرت في حق من ابتعد عنهم قرارات فصل لو تم مراجعهتها علي لوائح تنظيمهم المنغلق فهي تعسفية ، ووصلت  الخصومة بعدد منهم الي الفٌجر حتي وصفت قيادات تاريخية كان لها ادوار كبيرة داخل الجماعة انها لم تنتمي الي التنظيم ، والتشكيك في عقائد هؤلاء المختلفين معهم 
وهو ما أكده لنا عدد كبير من قيادات الدعوة السلفية والجماعة الاسلامية ، ان اللقاءت التي جمعتهم بقيادات التنظيم الاخواني خلال الأيام الماضية، أنهم دوما ما شككوا في عقيدة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح وقيمه الإسلامية لإثنائهم عن تأييده في السباق الرئاسي ، و وصل بهم الي التشكيك العلني في عقيدة الرجل في رسالة العتاب التي كتبها الدكتور محمود غزلان المتحدث باسم هذا "التنظيم المنغلق" الي السلفيين بعد اعلان تأييدهم لأبوالفتوح 
http://ikhwanonline.com/new/Article.aspx?ArtID=107902&SecID=391
وفي هذه الخصومة الفاجرة شاهدنا قيادات التنظيم تجرح علنا في أفكار وعقيدة الرجل  منها  ما قاله الدكتور محيي الزايط عضو مجلس شوري الجماعة ومسئول شرق القاهرة في التنظيم بأن أبوالفتوح  سيدخل الاخوان السجون بعد نجاحه في الرئاسة 
وقيادي الاخوان في البحيرة الذي سٌرب له مقطع صوتي في لقاء مع عدد من الأخوات " نساء الجماعة " وهو يقسم لهن عبثا و"هطلا" أن أبو الفتوح سيمنع الحجاب والأذان اذا ما اصبح الرئيس 
ويخطئ من يظن أن هذا الفٌجر في خصومة أبوالفتوح وليد ما يزعمونه أنه خالف قرار الجماعة بالترشح للرئاسة او حتي انه في اطار الحروب الدعائية بين المرشحين للرئاسة ، الامر قديم بداية من عام ١٩٩٥ عندما برز تطور الرجل فكريا  ودعمه وتأيده لانشاء حزب سياسي للمجموعة التي انشقت عن" التنظيم " في عام ١٩٩٦ لتأسيس حزب الوسط ،
 ثم كانت كارثة الكوارث لقيادات هذا التنظيم المنغلق عندما تخطت جرأة آبو الفتوح الفكرية في تجديد الخطاب الإسلامي وإعادة قراءة النصوص وتجديدها حسب تطورات العصر ليكون بحق مفكرا تجديديا جريئا وبدأت شجاعتة الفكرية حين اختلف مع أفكار سيد قطب الذي ينظر لها جموع الإخوان والحركات الإسلامية علي مستوي العالم نظرة قد تصل إلي التقديس , فأبدي أبو الفتوح اختلافه مع أهم نظريتين لقطب وهما الحاكمية وجاهلية المجتمعات والتي توسع فيها قطب رحمه الله 
وكلف هذا الإختلاف أبو الفتوح الكثير من المشاكل التي تعرض لها داخل التنظيم الذي كان وقتها أحد أهم قياديه حيث وصفه عدد من المحافظين داخل الجماعة بأنه مارق بل وصل الأمر إلي أن وصفه أحد دعاة الجماعة علي منبر صلاة الجمعة بأنه مارق وما يقوله خارج عن نطاق الإسلام , كما  وصف الشيخ محمد الخطيب عضو مكتب إرشاد الجماعة ومفتيها السابق آراء أبو الفتوح بأنها باطلة لا أساس لها من الصحة ولا تلزمنا لأنه آراء غريبة حين استفتاه أحد أفراد الجماعة عن رأيه الشرعي فيما قاله أبو الفتوح أنهم لا يختلفون مع رواية مثل وليمة لأعشاب البحر وكان الخلاف الذي أثاره نواب الجماعة في مجلس الشعب لانها تم طباعتها علي نفقة الدولة فرد الخطيب : " هذا القول الذي سمعته أو قرأته من أن البعض ضد منع روايات الإلحاد وإشاعتها، هذا القول باطل لا أساس له من الصحة ولا يلزمنا لأنه غريب علينا فالمنكر آياً كان مرض ضار للأمة كلها وأعلى درجات المنكر تسويغ الإلحاد من خلال روايات ما أنزل الله بها من سلطان "
معارك أبوالفتوح كانت واسعة النطاق داخل الجماعة ولعل أشهرها انتقاده لما قام به المستشار مأمون الهضيبي بعد وفاة محمد حامد أبو النصر المرشد الرابع للجماعة فأعلن الهضيبي البيعة لمصطفي مشهور مرشدا رابعا في المقابر أثناء دفن أبو النصر فأرسل أبو الفتوح وغيره من جيل السبيعنات اعتراضه علي هذا الموقف الذي يخالف مبدأ الشورى ويخالف اللائحة التي تستلزم اختيار المرشد بالإنتخاب , وخاض أبو الفتوح معاركه داخل السجن ، حينما ثار خلاف بينه وبين الدكتور محمود عزت الذي كان يراجع رسائل الإخوان داخل السجن فاعترض أبو الفتوح عليه واتهمه بأنه يدير " جوستافوا " داخل السجن
الخطر الذي يمثله أبوالفتوح علي تنظيم الإخوان 
من هذا التاريخ استطيع أن أجزم ان خوض الإخوان لمعركة وسباق الرئاسة هو مشروع استراتيجي ليس من أجل مصر بل من أجل الحفاظ علي التنظيم وفقط ، سعت الجماعة أن ترشح أحدا من غيرها يملك قوة منافسة أبوالفتوح فيما يملك فسعت وراء المستشار طارق البشري والمستشار أحمد مكي والمستشار حسام الغرياني ، ولما رفضوا جميعا سعوا وراء دعم نبيل العربي ولما رفض ، رضي عدد غير قليل من القيادات دعم منصور حسن وزير اعلام السادات ، فلما تراجع وتناثرت الأخبار أن الجماعة باتت بلا مرشح تدعمه بدأت أعداد غفيرة من ابناء الجماعة تتجه لدعم أبو الفتوح بل دخل عدد منها في ادارة حملته الرئاسية 
وتبدي الخطر امام الإخوان وابدي حراس المعبد داخل التنظيم قلقهم من  أن يسحب المنشق أبوالفتوح أتابعهم ويصير لهم زعيما ، فقررت هذه القيادات ان تخوض معركة الحفاظ علي التنظيم من خلال المنافسة المباشرة لأبوالفتوح علي منصب الرئيس ، وقررت الجماعة الزج بالرجل القوي فيها خيرت الشاطر الذي يملك كاريزما تنظيمية كبيرة رغم انه لا يمتلك أي شعبية لدي الشارع السياسي  ، لكن الهدف ليس هذا الشارع ، المهم ضبط هذا التنظيم الذي يملك ماكينة انتخابية كبيرة تروج له فيما بعد ، ولقلق التنظيم من خسارة هذه المنافسة أقدمت علي تقديم مرشحها الاحتياطي الدكتور محمد مرسي الذي لا يملك أي قبول بين القوي السياسية والاسلامية منها آيضا وهو ما ظهر بعد ذلك من دعم القوي الاسلامية الكبيرة لأبوالفتوح 
تخشي جماعة الإخوان كثيرا من تكرار التجربة التركية التي تتمسح فيها حاليا ، التجربة التركية التي جعلت التلميذ النجيب رجب طيب اردوغان ينشق عن استاذه أربكان ويؤسس لحزب أكثر رشدا ووعيا بالحالة التركية ويسحب البساط كليا من تحت قدم استاذه القديم ليصبح حزب العدالة والتنمية التركي الذي يقوده أردوغان الحزب الأقوي والمؤثر ليس في جماهير الأتراك ولكن في جماهير العالم الإسلامي كله 
يخشي حراس معبد التنظيم الإخواني من  أن يكرر المنشق أبوالفتوح نفس سيناريو أردوغان  وينسحب البساط من تحت قدم هذا التنظيم الضخم ، فأبوالفتوح استطاع هو فريقه الصغير أن  يصل عدد المتطوعين في حملته الي ما يزيد عن ١٠٠ ألف شخص من تيارات مختلفة تماما يساريين وليبراليين وسلفيين الذين يرونه معبرا عن تيارا أكثر شعبوية  يعبر كل الانتماءات  الإيدلوجية والحزبية .. مشروع وطن كما أطلقوا هم عليه ، 
من هذا المنطلق ربما يعاقب قيادات التنظيم الإخواني المصريين  كلهم بمعركة تفتيت أصوات بين أتباع وأبناء الجماعة المخلصين وأنصار أبوالفتوح الأكثر شعبية ، وهي معركة تصب في مصلحة مرشحي الفلول الذين لم ينالوا شئ من انتقادات التنظيم والطرف الاخر من مدعي الليبرالية مثلما نال عبدالمنعم أبو الفتوح من انتقادات 

Thursday, April 5, 2012

مفاجأة : الشاطر حصل علي عفو عام من "العسكري " عن قضية مليشيات الأزهر في فبراير الماضي وتم رد اعتباره بحكم قضا ئي عن قضية ٩٥ في مارس

المصدر : نفي آن يكون الشاطر أعد لترشحه للرئاسة مع العسكري
أيمن نور:الشاطر صدر له عفو من "العسكري " قبلي ب 20 يوما سرا
 

كشف لي مصدر قانوني مطلع أن خيرت الشاطر نائب مرشد الاخوان والمرشح
 لرئاسة الجمهورية  قد حصل علي قرار  عفو من المجلس العسكري عن القضية التي عرفت بمليشيات الازهر ٢٠٠٦ ، وذلك اول من  شهر فبراير الماضي ، ونص عفو العسكري عن الشاطر بما يلي " العفو عن كافة العقوبات الأصلية والتبعية والاثار الجانبية المترتبة علي الحكم " ، بينما أكد المصدر ان مثل هذا العفو لا يحتاج الي اصدار قانون ولا حكم بدد الاعتبار لان قرار من رئيس الدولة باسقاط 
العقوبة واثارها الجانبية 
بينما حصل الشاطر علي حكم قضائي في ١٣ مارس الماضي  لرد الاعتبار عن قضية ١٩٩٥ 
سألت المصدر أليس يعني أن الشاطر كان يعد لترشيحه مع المجلس العسكري في وقت مبكر عن قرار الجماعة فنفي المصدر انه يوجد من الاساس اي اتفاق مع العسكري لا في وقت مبكر ولا متأخر
تحديث
وفي نفس السياق قال أيمن نور، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، إنه يتعرض إلى «ضجة وتشكيك» في العفو الصادر لصالحه من المجلس العسكري، والسماح له بالترشح، وكشف «المفارقة أن العفو الصادر للمهندس خيرت الشاطر، مرشح الإخوان المسلمين للرئاسة، صدر قبل العفو عني بعشرين يومًا (سراً) دون أي ضجة ولم يعلم به أحد، ولم يشكك فيه أحد».
 

Monday, April 2, 2012

الشاطر نبيا .. فن صناعة الوهم



مما لا شك فيه أن ترشيح جماعة الإخوان رجلها القوى خيرت الشاطر للمنافسة على رئاسة الجمهورية سيمثل رقما صعبا فى هذا السباق، ليس لأن الرجل له خلفية شعبية أو حملة وطنية لتقديمه فى هذه المنافسة، لكن لقوة الماكينة الإخوانية التنظيمية التى ستعمل جميعها مُسخَّرة لهذا الهدف.
فالشاطر لا يملك تاريخ عمل عام بين الجماهير، فلا هو ترشح فى أى انتخابات محلية أو نقابية أو برلمانية،  ولم يكن مشهودا أنه مشارك حتى فى الفاعليات الجماهيرية التى تنظمها جماعة الإخوان.
فمثلا لا يوجد للشاطر صور جماهيرية مع الشارع مثل غيره من المنافسين على منصب الرئاسة،  أو حتى نواب الجماعة فى البرلمان، والصورة الجماهيرية الوحيدة له هى فى ميدان التحرير عقب الإفراج عنه حيث أتى إلى الميدان وشكر للثورة فضلها فى  خروجه المبكر من السجن من هذه القضية المفبركة، التى عرفت بميليشيات الأزهر، ما دون ذلك ستجد صورا للشاطر فى المؤتمرات التنظيمية للإخوان أو فى حفلات إفطار الجماعة مع شباب وقيادات من الداخل الإخوانى.
فالشاطر رجل تنظيم من الطراز الأول يعشق الجلوس فى الظل ليحرك الخيوط وفق تركيبته التجارية.
بينما لم يسمع رجل الشارع العادى اسم الشاطر سوى بعد تقديمه إلى المحاكمة الهزلية التى تعرض لها هو و٤٠ قياديا إخوانيا فى عام ٢٠٠٦، حيث أدار الشاطر من سجنه حملة إعلامية واجتماعية ضخمة لتقديمه إلى الشارع والمجتمع السياسى، ونجحت بالفعل هذه الحملة فى حشد التعاطف الإنسانى له خصوصا ما كان ينشر عن تدهور حالته الصحية، وحديث ابنته الكبرى فى كل وسائل الإعلام أن أباها يتعرض لعملية قتل بطىء.
هذه الحملة أكسبت الشاطر وجها إنسانيا نتيجة الاضطهاد الحقيقى الذى تعرض له هو وغيره من مئات قيادات الجماعة وألوف أعضائها فى عهد الرئيس المخلوع، إلا أن هذه القيادات لم تكن لديها الإمكانية المالية للصرف على مثل هذه الحملات مثلما فعل الشاطر وصرف ببذخ شديد للترويج لشخصه، رغم أن القضية كان بها ٤٠ متهما غيره بينهم الدكتور محمد على بشر عضو مكتب الإرشاد حينها، الذى نادرا ما كان يذكر اسمه.
ما دون ذلك يتقدم الشاطر للشارع المصرى مرشحا للرئاسة خاوى الوفاض من أى عمل عام أو سياسى، كالذى يحمله منافسوه الآخرون، أو حتى قيادات داخل تنظيم وحزب الإخوان مثل الدكتور عصام العريان أو الدكتور محمد البلتاجى، أو قيادات الحزب نفسه الدكتور محمد مرسى رئيس الحزب، أو الدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب.
ومن هنا تحاول اللجنة الإعلامية والإلكترونية التى يحركها الشاطر فى إطار تنظيمى مواز حتى قبل الإعلان الرسمى عن ترشيحه، تقديمه فى صورة إيجابية مختلفة فى إطار من صناعة الوهم ليعوض الشاطر النقص الذى يعتريه بالمقارنة بمنافسيه.
ولك أن تتخيل الأوصاف والألقاب التى تنتشر بين الأوساط الإخوانية.
ولعل أولها وأهمها ما يتم ترويجه أن الشاطر هو مهندس نهضة مصر، والعجب فى استخدام هذا المصطلح الرنان أنه ليس له أى أرضية حقيقية أو تاريخ يشهد له بذلك فربما تكون أفكارا جميلة تطرح للحرث الإعلامى.
حتى تاريخ عمل الشاطر الاقتصادى لا يشهد له بأى إنجاز ذى قيمة أو عمل نهضوى، فلا هو رجل صناعة مهمة ولا لديه أى استثمارات استراتيجية، فتجارة الشاطر وشركاه أشبه بتجارة الشنطة أو المينى فاتورة التى تقوم على الصفقات التجارية السريعة صاحبة المكسب الكبير، حتى معظم هذه الصفقات نتيجة العلاقات التنظيمية، وحتى الآن لا يستطيع أحد الفصل بين أمواله وأموال الجماعة التى يحتفظ لنفسه بأمانة صندوقها المالى.
ويضيف الموهومون والمدفوعون إلى كون الشاطر رجل نهضة، أنه سيعيد تجربة رجب طيب أردوجان رئيس الوزراء التركى الذى يتمتع بخلفية إسلامية معتدلة وتجربة سياسية فريدة من نوعها، رغم التناقض الكبير بين الشخصيتين، فأردوجان رجل بدأ العمل الجماهيرى مبكرا حيث تم انتخابه بداية من المجالس المحلية حتى رئاسة بلديته، وصعد السلم السياسى درجة تلو الأخرى على أشواك الموازنة بين انتمائه الإسلامى والحفاظ على الخط العلمانى للدولة التركية، إلى أن أصبح أحد أهم المؤثرين فى الساحة العالمية،  وهو ما لا علاقة للشاطر به، يزيد إلى ذلك أن الشاطر أخذ من تجربته الاشتراكية القصيرة مع التنظيم الطليعى الطبع المحافظ، فالشاطر يميل إلى الاتجاه السلفى  فى تكوين أفكاره الإسلامية، ولعل أقرب المشايخ الذين يرتبط الشاطر بهم ارتباطا عاطفيا كبيرا شيوخ التيار السلفى الحركى على رأسهم الشيخ محمد عبد المقصود، والشيخ نشأت إبراهيم، والشيخ محمد يسرى الذى حاول الشاطر دعمه فى انتخابات البرلمان الأخيرة بمدينة نصر، لكن التركيبة المدنية لهذه المنطقة الجغرافية استعصت على الشاطر حتى الإخوان منهم فى الانصياع له ودعم أحد مشايخه.
وبالتالى فالشاطر يمثل الاتجاه الفكرى المعاكس لأفكار الإسلاميين الأتراك المنفتحين.
الأمر الثانى أن السياسيين الأتراك لم يلوثوا أيديهم بالأعمال التجارية ولديهم استراتيجية مهمة فى الفصل بين المال والسياسة، وكثيرا ما نصح شركاء الشاطر الأتراك إما بابتعاده عن السياسة وإما التجارة، لأنهما لا تجتمعان وهو خلاف التركيبة العملية للشاطر التى يستخدم فيها التجارة والمال للتأثير فى العمل التنظيمى.
فبالتالى خدعة كبرى ما يتم الترويج له أن الشاطر هو أردوجان مصر ، وهى محاولة غير مرتبطة بأى واقع  لتقديمه إلى الغرب على أنه معتدل ويمشى على مسار التجربة التركية.
وفى هذا الخصوص دفع الشاطر بعدد من الشخصيات العربية المؤثرة أن تروج لهذه الفكرة لدى الدوائر البحثية والسياسية فى الغرب، وفى المضمار تكرر من شخصيتين عربيتين من ذوى الحضور فى العالم الغربى الترويج لهذه الفكرة فى محاضرات بجامعات أمريكية ولقاءات خاصة بمسؤولين أمريكيين وغربيين.
ومع الإعلان الرسمى لجماعة الإخوان الدفع بالشاطر إلى سباق الرئاسة تداعت صناعة الوهم حول شخص الشاطر بين شخصيات متواضعة وبسيطة مخلصة للجماعة وبين نفعيين أدركوا قيمة اللحظة فى الصعود إلى سفينة الشاطر، حتى وصل بأحدهم الحديث إلى أن ترشيح الشاطر هو عبادة لله عز وجل فى هذه اللحظة الراهنة.
ووصل بتابعيه الإلكترونيين إلى أن يصفوا تجربة الشاطر بأنها تتماثل مع تجربة نبى الله يوسف عليه السلام ووصفوه بأنه «يوسف مصر».
وما زاد الطين بلة أن الجماعة الإسلامية عندما أعلنت تأييدها السياسى دعم الشاطر رئيسا أكدت أنه متوافق مع السنة النبوية الشريفة، كأن غيره من المرشحين هم كفار قريش.
ووصل البله السياسى مداه بمرشد الإخوان، حينما انتقد الأداء الإعلامى تجاه جماعته وقرارها، إلى أن قال إن لخيرت الشاطر دعوة مستجابة كانت سببا فى إسقاط الرئيس المخلوع حسنى مبارك، كأننا نحن العصاة  المذنبون، يجب أن لا نوجه انتقاداتنا للشاطر خشية  دعائه الذى لا يرد.
ينقص هذا المشهد فقط أن يخرج طرف شيعى يعلن لنا أن الشاطر هو المهدى المنتظر.
وفى الأيام القادمة أعتقد أن صناعة وهم الشاطر ستتداعى وتتضخم بشكل أكبر  لجبر نقص وكسر الشاطر أمام أحد أهم منافسيه وهو الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، فالشاطر وإن ملك ماكينة تنظيمية ضخمة سيكون لها تأثير كبير على رجل الشارع العادى بفضل الخدمات المادية التى تتميز بها الجماعة، خلافا لاستخدامها الدينى فى كسب التأييد السياسى، إلا أنه يبقى أن هذه الماكينة الإخوانية تتكون من فصيل سياسى واحد وهو الإخوان وهم تابعون ينتظرون وصول التعليمات، بينما يتمتع أبو الفتوح بأرضية مشتركة مع كل فصائل التيارات السياسية، وهم مزيج من حملته ومستشاريه استطاع جمعهم بأفكاره وإقناعه لهم بمشروعه الوطنى لمصر  وهى عكس ثقافة الاتباع والسمع والطاعة العمياء.
فى تقديرى أن الشاطر لو فاز بالرئاسة فإننا أمام وضع أشبه بصناعة ديكتاتور جديد صنعه الوهم والمال، فى حالة شبيهة بصناعة بيرلسكونى فى إيطاليا، وإن خسر الشاطر سباق الرئاسة سيخسر معه تنظيم الإخوان العتيد الذى عاش طيلة حياته يبرر إخفاقاته السياسية بثقافة المحنة التى عاشتها الجماعة منذ تأسيسها.
بينما لو فاز أو خسر أبو الفتوح فإننا أمام صناعة تيار وطنى معتدل جديد على الحياة السياسية، ربما يكون التيار البديل أو المسار الثالث بين جمود الإسلاميين وارتكانهم إلى العمل التنظيمى والنخبة الليبرالية التى لا تجيد العمل الجاد فى الشارع.

اللجنة الإلكترونية لخيرت الشاطر