Showing posts with label اخوان ، خيرت ،الشاطر ، مصر ، انتخابات ، الرئاسة. Show all posts
Showing posts with label اخوان ، خيرت ،الشاطر ، مصر ، انتخابات ، الرئاسة. Show all posts

Monday, April 2, 2012

الشاطر نبيا .. فن صناعة الوهم



مما لا شك فيه أن ترشيح جماعة الإخوان رجلها القوى خيرت الشاطر للمنافسة على رئاسة الجمهورية سيمثل رقما صعبا فى هذا السباق، ليس لأن الرجل له خلفية شعبية أو حملة وطنية لتقديمه فى هذه المنافسة، لكن لقوة الماكينة الإخوانية التنظيمية التى ستعمل جميعها مُسخَّرة لهذا الهدف.
فالشاطر لا يملك تاريخ عمل عام بين الجماهير، فلا هو ترشح فى أى انتخابات محلية أو نقابية أو برلمانية،  ولم يكن مشهودا أنه مشارك حتى فى الفاعليات الجماهيرية التى تنظمها جماعة الإخوان.
فمثلا لا يوجد للشاطر صور جماهيرية مع الشارع مثل غيره من المنافسين على منصب الرئاسة،  أو حتى نواب الجماعة فى البرلمان، والصورة الجماهيرية الوحيدة له هى فى ميدان التحرير عقب الإفراج عنه حيث أتى إلى الميدان وشكر للثورة فضلها فى  خروجه المبكر من السجن من هذه القضية المفبركة، التى عرفت بميليشيات الأزهر، ما دون ذلك ستجد صورا للشاطر فى المؤتمرات التنظيمية للإخوان أو فى حفلات إفطار الجماعة مع شباب وقيادات من الداخل الإخوانى.
فالشاطر رجل تنظيم من الطراز الأول يعشق الجلوس فى الظل ليحرك الخيوط وفق تركيبته التجارية.
بينما لم يسمع رجل الشارع العادى اسم الشاطر سوى بعد تقديمه إلى المحاكمة الهزلية التى تعرض لها هو و٤٠ قياديا إخوانيا فى عام ٢٠٠٦، حيث أدار الشاطر من سجنه حملة إعلامية واجتماعية ضخمة لتقديمه إلى الشارع والمجتمع السياسى، ونجحت بالفعل هذه الحملة فى حشد التعاطف الإنسانى له خصوصا ما كان ينشر عن تدهور حالته الصحية، وحديث ابنته الكبرى فى كل وسائل الإعلام أن أباها يتعرض لعملية قتل بطىء.
هذه الحملة أكسبت الشاطر وجها إنسانيا نتيجة الاضطهاد الحقيقى الذى تعرض له هو وغيره من مئات قيادات الجماعة وألوف أعضائها فى عهد الرئيس المخلوع، إلا أن هذه القيادات لم تكن لديها الإمكانية المالية للصرف على مثل هذه الحملات مثلما فعل الشاطر وصرف ببذخ شديد للترويج لشخصه، رغم أن القضية كان بها ٤٠ متهما غيره بينهم الدكتور محمد على بشر عضو مكتب الإرشاد حينها، الذى نادرا ما كان يذكر اسمه.
ما دون ذلك يتقدم الشاطر للشارع المصرى مرشحا للرئاسة خاوى الوفاض من أى عمل عام أو سياسى، كالذى يحمله منافسوه الآخرون، أو حتى قيادات داخل تنظيم وحزب الإخوان مثل الدكتور عصام العريان أو الدكتور محمد البلتاجى، أو قيادات الحزب نفسه الدكتور محمد مرسى رئيس الحزب، أو الدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب.
ومن هنا تحاول اللجنة الإعلامية والإلكترونية التى يحركها الشاطر فى إطار تنظيمى مواز حتى قبل الإعلان الرسمى عن ترشيحه، تقديمه فى صورة إيجابية مختلفة فى إطار من صناعة الوهم ليعوض الشاطر النقص الذى يعتريه بالمقارنة بمنافسيه.
ولك أن تتخيل الأوصاف والألقاب التى تنتشر بين الأوساط الإخوانية.
ولعل أولها وأهمها ما يتم ترويجه أن الشاطر هو مهندس نهضة مصر، والعجب فى استخدام هذا المصطلح الرنان أنه ليس له أى أرضية حقيقية أو تاريخ يشهد له بذلك فربما تكون أفكارا جميلة تطرح للحرث الإعلامى.
حتى تاريخ عمل الشاطر الاقتصادى لا يشهد له بأى إنجاز ذى قيمة أو عمل نهضوى، فلا هو رجل صناعة مهمة ولا لديه أى استثمارات استراتيجية، فتجارة الشاطر وشركاه أشبه بتجارة الشنطة أو المينى فاتورة التى تقوم على الصفقات التجارية السريعة صاحبة المكسب الكبير، حتى معظم هذه الصفقات نتيجة العلاقات التنظيمية، وحتى الآن لا يستطيع أحد الفصل بين أمواله وأموال الجماعة التى يحتفظ لنفسه بأمانة صندوقها المالى.
ويضيف الموهومون والمدفوعون إلى كون الشاطر رجل نهضة، أنه سيعيد تجربة رجب طيب أردوجان رئيس الوزراء التركى الذى يتمتع بخلفية إسلامية معتدلة وتجربة سياسية فريدة من نوعها، رغم التناقض الكبير بين الشخصيتين، فأردوجان رجل بدأ العمل الجماهيرى مبكرا حيث تم انتخابه بداية من المجالس المحلية حتى رئاسة بلديته، وصعد السلم السياسى درجة تلو الأخرى على أشواك الموازنة بين انتمائه الإسلامى والحفاظ على الخط العلمانى للدولة التركية، إلى أن أصبح أحد أهم المؤثرين فى الساحة العالمية،  وهو ما لا علاقة للشاطر به، يزيد إلى ذلك أن الشاطر أخذ من تجربته الاشتراكية القصيرة مع التنظيم الطليعى الطبع المحافظ، فالشاطر يميل إلى الاتجاه السلفى  فى تكوين أفكاره الإسلامية، ولعل أقرب المشايخ الذين يرتبط الشاطر بهم ارتباطا عاطفيا كبيرا شيوخ التيار السلفى الحركى على رأسهم الشيخ محمد عبد المقصود، والشيخ نشأت إبراهيم، والشيخ محمد يسرى الذى حاول الشاطر دعمه فى انتخابات البرلمان الأخيرة بمدينة نصر، لكن التركيبة المدنية لهذه المنطقة الجغرافية استعصت على الشاطر حتى الإخوان منهم فى الانصياع له ودعم أحد مشايخه.
وبالتالى فالشاطر يمثل الاتجاه الفكرى المعاكس لأفكار الإسلاميين الأتراك المنفتحين.
الأمر الثانى أن السياسيين الأتراك لم يلوثوا أيديهم بالأعمال التجارية ولديهم استراتيجية مهمة فى الفصل بين المال والسياسة، وكثيرا ما نصح شركاء الشاطر الأتراك إما بابتعاده عن السياسة وإما التجارة، لأنهما لا تجتمعان وهو خلاف التركيبة العملية للشاطر التى يستخدم فيها التجارة والمال للتأثير فى العمل التنظيمى.
فبالتالى خدعة كبرى ما يتم الترويج له أن الشاطر هو أردوجان مصر ، وهى محاولة غير مرتبطة بأى واقع  لتقديمه إلى الغرب على أنه معتدل ويمشى على مسار التجربة التركية.
وفى هذا الخصوص دفع الشاطر بعدد من الشخصيات العربية المؤثرة أن تروج لهذه الفكرة لدى الدوائر البحثية والسياسية فى الغرب، وفى المضمار تكرر من شخصيتين عربيتين من ذوى الحضور فى العالم الغربى الترويج لهذه الفكرة فى محاضرات بجامعات أمريكية ولقاءات خاصة بمسؤولين أمريكيين وغربيين.
ومع الإعلان الرسمى لجماعة الإخوان الدفع بالشاطر إلى سباق الرئاسة تداعت صناعة الوهم حول شخص الشاطر بين شخصيات متواضعة وبسيطة مخلصة للجماعة وبين نفعيين أدركوا قيمة اللحظة فى الصعود إلى سفينة الشاطر، حتى وصل بأحدهم الحديث إلى أن ترشيح الشاطر هو عبادة لله عز وجل فى هذه اللحظة الراهنة.
ووصل بتابعيه الإلكترونيين إلى أن يصفوا تجربة الشاطر بأنها تتماثل مع تجربة نبى الله يوسف عليه السلام ووصفوه بأنه «يوسف مصر».
وما زاد الطين بلة أن الجماعة الإسلامية عندما أعلنت تأييدها السياسى دعم الشاطر رئيسا أكدت أنه متوافق مع السنة النبوية الشريفة، كأن غيره من المرشحين هم كفار قريش.
ووصل البله السياسى مداه بمرشد الإخوان، حينما انتقد الأداء الإعلامى تجاه جماعته وقرارها، إلى أن قال إن لخيرت الشاطر دعوة مستجابة كانت سببا فى إسقاط الرئيس المخلوع حسنى مبارك، كأننا نحن العصاة  المذنبون، يجب أن لا نوجه انتقاداتنا للشاطر خشية  دعائه الذى لا يرد.
ينقص هذا المشهد فقط أن يخرج طرف شيعى يعلن لنا أن الشاطر هو المهدى المنتظر.
وفى الأيام القادمة أعتقد أن صناعة وهم الشاطر ستتداعى وتتضخم بشكل أكبر  لجبر نقص وكسر الشاطر أمام أحد أهم منافسيه وهو الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، فالشاطر وإن ملك ماكينة تنظيمية ضخمة سيكون لها تأثير كبير على رجل الشارع العادى بفضل الخدمات المادية التى تتميز بها الجماعة، خلافا لاستخدامها الدينى فى كسب التأييد السياسى، إلا أنه يبقى أن هذه الماكينة الإخوانية تتكون من فصيل سياسى واحد وهو الإخوان وهم تابعون ينتظرون وصول التعليمات، بينما يتمتع أبو الفتوح بأرضية مشتركة مع كل فصائل التيارات السياسية، وهم مزيج من حملته ومستشاريه استطاع جمعهم بأفكاره وإقناعه لهم بمشروعه الوطنى لمصر  وهى عكس ثقافة الاتباع والسمع والطاعة العمياء.
فى تقديرى أن الشاطر لو فاز بالرئاسة فإننا أمام وضع أشبه بصناعة ديكتاتور جديد صنعه الوهم والمال، فى حالة شبيهة بصناعة بيرلسكونى فى إيطاليا، وإن خسر الشاطر سباق الرئاسة سيخسر معه تنظيم الإخوان العتيد الذى عاش طيلة حياته يبرر إخفاقاته السياسية بثقافة المحنة التى عاشتها الجماعة منذ تأسيسها.
بينما لو فاز أو خسر أبو الفتوح فإننا أمام صناعة تيار وطنى معتدل جديد على الحياة السياسية، ربما يكون التيار البديل أو المسار الثالث بين جمود الإسلاميين وارتكانهم إلى العمل التنظيمى والنخبة الليبرالية التى لا تجيد العمل الجاد فى الشارع.

اللجنة الإلكترونية لخيرت الشاطر  

Saturday, March 24, 2012

اللجنة الالكترونية لصناعة " خيرت الشاطر" .. ومواجهة أبوالفتوح


لم اندهش أبدا امام الحملة الالكترونية التي دشنها عدد من أفراد الإخوان لمطالبة ودعم المهندس خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان  الترشح لرئاسة الجمهورية  ، 
فأعضاء الاخوان الذي يحرص قياداتهم علي وصفهم ب " الصف الإخواني " إمعانا في التنظيم والاصطفاف وراء مبادئ وأفكار وسياسات الجماعة ومواقفها واختياراتها السياسية ، هذا الصف الذي ينظر للمرحلة السياسية علي انها مرحلة " تمكين " دعوي وسياسي  من خلال الحصول علي اغلبية البرلمان والتأثير في الشارع المصري ، وفقا لتصور ومشروع حسن البنا الامام المؤسس للجماعة بداية من بناء الفرد المسلم ثم  البيت المسلم ثم  المجتمع المسلم ثم الدولة المسلمة انتهاءا بسيادة العالم 
فيري هذا الصف وفقا  الي ما أبدته قيادة الجماعة انهم استطاعوا الوصول الي  مرحلة الدولة المسلمة من خلال الأغلبية البرلمانية التي يحق لها تشكيل حكومة وتبعا لذلك يجب ان يتوج هذا النصر السياسي والدعوي الي الوصول لقمة الحكم بالمنافسة - السهلة - اذا ما طرحت الجماعة مرشحا بارزا من قياداتها  ، وبهذا يتحقق المشروع الوطني الذي الذي طرحه حسن البنا منذ اكثر من سبعين سنة 
وراود هذا الشباب المخلص  جدا ان هذا الحلم ربما يتحقق من خلال مشروع الدكتور عبدالمنعم ابو الفتوح القيادي السابق في الجماعة وعضو مكتب ارشادها وابرز الشخصيات التي عرفت بجيل التأسيس الثاني للإخوان في فترة السبعينات ، والذي ابدي رغبته في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية 
الا مكتب الإرشاد ابدي رفضه الشديد لترشح أيا من الاخوان المسلمين لمنصب رئاسة الجمهورية تبعا لقرار مجلس الشوري الذي صدر في ١٠ فبراير قبل تنحي مبارك بيوم واحد بأن الاخوان ليس لديهم نية في الترشح للرئاسة ، ومن ثم تم فصل الدكتور عبدالمنعم ابو الفتوح من الجماعة في نفس اليوم الذي اعلن رسميا ترشحه للرئاسة اعمالا لقرار المشار اليه 
ولهذا القرار خلفيات هامة جداً اثناء ايام الثورة الثمانية عشر ، فحين اشتد الغضب الشعبي ضد الرئيس المخلوع ونظامه وبدت ملامح انها ثورة ستصل حتما الي نتيجة إيجابية خاصة بعد احداث معركة الجمل ، بدأ النظام البائد يركز  في خطابته علي الفزاعة التي صنعها وزعم  انه يؤيد المطالب الشعبية لكنه ضد العنف الذي تمارسه جماعة الاخوان وقال كلمته الشهيرة انه لن يخلفه الا الفوضي التي تعد لها الجماعة وصدر هذا الخطاب بشكل كبير الي الادارة الامريكية 
في هذا الوقت تلقيت اتصالا من احد العاملين في السفارة الامريكية الذين لم يغادرو القاهرة يسألني تبعا لخبرتي  الصحفية في الشأن الاسلامي وعلاقتي القديمة مع الاخوان عن الثورة ودور الجماعة فيها ، واجتهدت وقتها بشدة علي توضيح عدة أمور لهذا المسئول اولها ان الادارة الامريكية يجب ان تكون وصلت لدرجة من الرشد بان جماعة الاخوان ليست من جماعات العنف التي يخشي وصولها للحكم ، والامر الثاني أن جماعة الاخوان ليست وراء هذه الثورة الشعبية وان ملايين المصريين الذين يصلون في الشوارع  وميادين مصر لا يعني أبدا هؤلاء الملايين ينتمون للإخوان ولكن التدين سمة متعلقة بجمهور المصريين مسلميه ومسحيوه 
والأمر الثالث ان الادارة الامريكية يجب في هذه اللحظة ان تدرك  انها رهنت مصالحها مع نظم مستبدة وفاسدة وان هذه العلاقة الشائنة ستجعل الولايات المتحدة تخسر علاقتها في المستقبل مع المصريين لان المعادلة بدأت في التغير 
الامر الرابع ان ما اعلمه ان الاخوان ليس من هدفهم الوصول للحكم لادراكهم بالموقف الغربي من الإسلاميين وخشيتهم علي البلاد ان تعاقب لاختيار هذا الفصيل السياسي 
فسألني المسئول الامريكي ولكن اذا ما تغير رأي الاخوان ماذا سيكون موقفهم من اسرائيل ومعاهدة السلام 
فقلت له ان الاخوان كانت لهم تصريحات متناقضة في الشأن في أوقات سابقة ولكن الجماعة لديها من الوعي السياسي والإدراك انها لن تدخل نفسها في صراع مع الغرب المتواطئ الي يضع مصالح اسرائيل في قمة ألويته في المنطقة طالما لم تعتدي اسرائيل علي سيادة مصر 
وسأل مجددا وماذا عن مواقف الجماعة في الاعتداء الاسرائيلية علي الجانب الفلسطيني فقلت له وفقا لتقديري أيضاً ان الجماعة لن تورط البلاد في تدخل عسكري لحماية الفلسطينين ولكن بالتأكيد سيكون لها مواقف سياسية وإنسانية حقيقية وفاعلة خلافا لنظام مبارك ، وانتهي الحديث بينما لم ينتهي القلق الامريكي والذي بدي ي بداية الثورة من دعمه لنظام مبارك 
وفي اليوم لهذا الحديث جاءني اتصال من صحفي كبير بأحد وسائل الاعلام الامريكية الكبيرة العاملة في مصر بانهم وصلهم تقارير عن عزم الاخوان السيطرة علي البلاد واحتلال اقسام الشرطة وإعلان مصر دولة اسلامية وربما كرر كثير من مغالطات والفهم الخاطئ للمسئول الامريكي عم وضع الثورة المصرية ، فاكدت له عبث مثل هذه التقارير الي يحاول نظام مبارك بثها لتخويف الادارة الامريكية والدول الغربية انه في حال نجاح هذه الهبة الشعبية بأن طالبان جديدة ستحكم مصر
ونقلت ما دار بيني وبين الصحفي ومن قبل المسئول الدبلوماسي لعدد من الشباب الفاعلين في ميدان التحريرر وأينا  ان نخاطب الاخوان سواء مباشرة او عبر وسطاء تثق قيادات الجماعة في الاستماع اليهم  لإصدار بيان صحفي يؤكد عدم رغبتهم في الوصول للحكم في حيال ما نجحت الثورة  ، وذلك في محاولة دفع الادارة الامريكية القلقة  وقتها من الاخوان  لرفع تأيدها عن نظام المخلوع  ، وجائتنا ثلاثة ردود كان واحدا منهم مباشرتان الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب حاليا وعضو مكتب الإرشاد حينها بأن ننقل كصحفيين تصريحات علي لسانه ان الجماعة ليس لديها اي رغبة في الوصول للحكم 
وجاء الردين  الاخرين بشكل غير مباشر عن اثنين من اعضاء مكتب الإرشاد اثناء حوارات داخل مكتب الإرشاد احفظ علي ذكر أسمائهم 
الأول قال : " لماذا نحرق هذه الورقة مجانا في هذه اللحظة الرخوة للنظام " ، والرد الثاني كان : " لماذا نظهر امام صفنا الداخلي  - اعضاء الجماعة - غير قادرين علي ان نحكم مصر " 
الي ان انتهي الامر بإدراك الجماعة المتأخر تبعا لسرعة وخونة الاحداث  الي اصدار هذا القرار قبل تنحي مبارك بيوم واحد بينما بدا المشهد الثوري اكثر غضبا في كل ميادين مصر والذي تم تقديرها بأن ٢٠ مليون مصري يشاركون ي هذه الثورة وهو اكبر بكثير من قدرة الاخوان علي الحشد في هذه اللحظة الصعبة 
سرد تفاصيل اصدار هذا القرار مهم للغاية لتدرك ان الجماعة لم يكن لديها الرغبة الحقيقية في الاعلان عن هذا الموقف وربما لو تأخر اجتماع قيادات الجماعة لليوم الذي تنحي فيه المخلوع ما أصدرت هذا القرار أبدا 
وما ينبني عليه ان اعلان عبدالمنعم ابوالفتوح ترشحه للرئاسة وضع قيادات مكتب الإرشاد في وضع محرج ، فقيادات مكتب الإرشاد لديها خلافات استراتيجية مع ابو الفتوح لرؤيته المتطورة في تفكيك غلظة التنظيم العسكرتاري الذي يدير شئون الجماعة بما يناسب تعاظم جسم التنظيم وضيق مسار العمل السياسي في عهد المخلوع ، 
حدة هذا  الخلاف بين معظم اعضاء مكتب الإرشاد وأبو الفتوح وصلت الي محاولات حثيثة لاغتياله معنويا لدي الصف الإخواني ، وصل الآمر بأحد اعضاء مكتب الإرشاد اصحاب التأثير القوي في التنظيم حاليا وصفه لي ابو الفتوح بأنه جاسوس لحزب الوسط داخل الجماعة وان لديه اتصالات واسعة مع الأمريكان بعيدا عن علم الجماعة  ، ويقوم بهذه الاتصالات والمقابلات حين يسافر الي لندن ويستطيع ان يفر من عين المخابرات المصرية بالسفر الي ايرلندا 
ومن مفارقة القدر ان بعد الثورة يستقبل المهندس خيرت الشاطر في مكتبه الخاص  السيناتور الجمهوري جون ماكين ولا نعلم لماذا لم يتم اللقاء في مكتب الإرشاد او مقر حزب الجماعة ولم يشر أيا من طرفي اللقاء عن اي تفاصيل عنه  ، الا ما صدر عن ماكين مؤخرا حيث شكر الاخوان  علي موقفها من قضية منظمات المجتمع المدني . 
لهذا ترشيح ابو الفتوح نفسه للرئاسة وضع الاخوان امام حرج شديد امام صف الجماعة خاصة في غياب مرشحين أقوياء بعد انسحاب الدكتور محمد البردعي من سباق الرئاسة ليصبح ابو الفتوح يحظي بتأييد الأغلبية من النخبة الثورية المؤثرة في الرأي العام ، فلا الجماعة استطاعت ان تقنع شخصيات لها وزنها وثقلها من خوض الانتخابات الرئاسية مثلما حدث مع المستشار طارق البشري ، كما لم تستطع ان تعلن تأييدها لأيا من المرشحين الحاليين سواء فهم ما بين ضعيف لا حظ له وما بين اتباع النظام السابق 
وخيارات الجماعة اصبح احلها مرا فلا هي تستطيع تأييد هؤلاء المرشحين كما لا تستطيع ان تترك الخيار مفتوحا لاعضاؤها لاختيار ما يرونه مناسبا لان هذا يعني دفع هذا الصف لتأييد ابو الفتوح ، كما ان الجماعة بدت عاجزة عن ان ترد علي تساؤلات هذا الصف انه لماذا في مرحلة بناء الدولة المسلمة  لا نقدم من يمثل هذا المشروع التاريخي لاكتمال حلم التمكين 
وفي وسط هذه الأزمة الداخلية التي لم يستطع مجلس شوري الجماعة ان يضع لها قرارا حاسما في اجتماعه الاخير يوم الجماعة الماضية ، ظهرت الدعوات الالكترونية لمطالبة ودعم خيرت الشاطر الترشح للرئاسة 
وللحق وفقا للبناء التنظيمي وأسلوب إدارة الجماعة في اللحظة الراهنة وأفكارها ومواقفها السياسية وحالة السكرتارية التي تعيشها  لن تجد افضل من خيرت الشاطر لتقديمه لهذا المنصب 
فالرجل ليس مجرد نائبا للمرشد ولكن المسيطر الحقيقي علي الملفات الرئيسية في الجماعة ولديه مجموعة كبيرة من المستشارين التابعين له تقدم له الاوراق والأفكار التي يبدو الحديث عنها مبهرا مثل ملف إصلاح الأوضاع التنظيمية ولائحة الجماعة وملف نهضة الجماعة التي حولت اللجان الالكترونية القريبة من الشاطر اسمه الي ملف نهضة مصر 
لكن تبقي الرؤية البعيدة عن التنظيم والسؤال هل يصلح الشاطر رئيساً لمصر ام ان يتم اسم منصبه من نائب المرشد الي المرشد العام الي الجماعة ، والغالب ان مشروع الشاطر  لا يتعدي  اكثر من ان يصبح  هو زعيم هذه الجماعة وفقا التركيبة التنظيمية والفكرية الحالية ،  يمارس هوايته المنشودة في صناعة الملوك لا ان يكون هو الملك وهذا التحليل يعود لشخصية عربية كانت احد قيادات التنظيم الدولي في وقت سابق وعمل مع الشاطر لفترة في لندن في الثمانينات .  
بالعودة للحملة الالكترونية وأسلوب سيرها يؤكد تشابها مع الحملة الضخمة التي دشنها نشطاء من الجماعة بشكل بعيد عن التنظيم  للشاطر اثناء محاكمته العسكرية في ٢٠٠٦ للمطالبة بالإفراج عنه وتقديمه علي انه " الإصلاحي " الذي يقف امام احلام واطماع الوريث جمال مبارك في كرسي أبيه ، 
الحملة التي ساهم فيها بشكل كبير المسار الالكتروني عبر استخدام " المدونات " والتي تعاظم دورها وتأثيرها في هذا العام وبدأت الحملة بجهد فردي من احد القيادات الشابة في الجماعة بتدشينه مدونة " انسي" والتي كانت إشارة ان علي مبارك ان ينسي ان مثل هذه القضية ستوقف عمل هذه الجماعة ، وتفاعل الشاطر مع هذه الحملة من سجنه خاصة لضعف الاعلام الإخواني الرسمي  في تغطية المحاكمة ، وتمادت الحملة مع اسلوب السار في انشاء كيانات بديلة تابعة مباشرة لاشرافه وتبدو امام التنظيم الإخواني والمجتمع انه كيانات مستقلة فعلا 
حيث تحولت إدارة المدونة لإدارة حملة يعمل فيها عدد كبير بشكل اقرب للمؤسسية وبمبالغ مالية مفتوحة ، وكان الشاطر يتابع كل اي خطاب يصدر عن هذه الحملة ويضع الخطوط العريضة لها من داخل سجنه وكان شريكا أساسيا في هذه الحملة الموقع الرسمي للجماعة باللغة الانجليزية " اخوان ويب " الذي احتفظ الشاطر بالإشراف عليه من داخل سجنه 
وكان للحملة تأثير قوي جداً علي المستوي المحلي والعالمي خاصة ان القضية بالطبع ليس لها اساس قانوني حقيقي وتتم في محكمة عسكرية لا تؤمن للمتهم ضمانه حقيقية للدفاع عن نفسه    وقراتها سياسية وهي احدي الضربات الأمنية العنيفة لعمل الجماعة التي كان يتبعها النظام السابق مع الجماعة 
والحملة وقتها كان لها مسارين أساسين ، شرح الوضع القانوني والثاني هو صناعة الشاطر نفسه واعتباره "نيلسون مانديلا مصر " وبالفعل صدرت مطبوعات وكتابات عديدة بهذا العنوان ،   و نجحت الحملة  فعلا وفقا لعدد من المؤثرات  العاطفية لتاريخ  اضطهاد الشاطر  في عهد مبارك وضرب مصالحه التجارية  في أعوام ١٩٩٢ و ١٩٩٥  ، والمؤثر العاطفي هو الذي ساهم كثيرا في قدمته الحملة عن أفكار الشاطر الإصلاحية وانفتاحه التنظيمي وإدراكه للعلاقة مع الغرب وكان هذا الخطاب حينها لا محل له التصديق او التكذيب فالرجل السجن والجماعة تعاني اضطهادا غير مبرر علي الاطلاق من النظام البائد 
الا ان التجربة السياسية للشاطر فور الإفراج عنه بعد نجاح الثورة ومواقفه الاقصائية من اصحاب المطالب الإصلاحية وإصراره علي الادارة العسكرتارية للجماعة أثبتت عدم صحة ما تم ترويجه عنه اثناء سجنه 
وللمافجأة تخرج الحملة الالكترونية للمطالبة بترشيح الشاطر للرئاسة بنفس الأسلوب والأفكار التي عملت بها حملة المطالبة بالإفراج عنه  ، واستخدام تاريخ اضطهاده ومشاريعه الاقتصادية واعتباره يدير مشروعا ضخما لنهضة مصر ، لكن الاختلاف الوحيد هو تغير الشخصيات التي كانت تدير الحملة الأولي لآخرين موهمين بقدرات " الشاطر خيرت " 
ويتزامن هذا الحراك  ما أكدته مصادر شديدة القرب من الشاطر انه يشرف بنفسه  علي عدد من المسارات الالكترونية الجديدة التي يقوم بها شباب من الاخوان  وهي ما تشبه اللجان الالكترونية التي كان يديرها احمد عز امين تنظيم الحزب الوطني المنحل لتشويه سمعة الاخوان والمعارضة والرد علي الانتقادات التي توجه للحزب الوطني علي الانترنت 
فالشاطر له اجتماعات دورية مع عدد من هذه المسارات الالكترونية وقام بتمويلها منها من حظي بانتشار فعلي عبر الانترنت ومنها صفحة بائسة يديرها عدد من شباب الجماعة في الاسكندرية لمناهضة صفحة معارضة اخري علي النفيس بوك  تدعي " لا تجادل ولا تناقش " ، وتعجبت انها يعطيها من وقته ساعتين شهريا ، وفي مكتبه يتابع عدد من الشباب هذه المسارات ويكونون اول من يرد علي اي انتقاد للشاطر علي الانترنت او ترويج ما يكتبه علي حسابه علي موقع تويتر .  
وهو الأسلوب الذي لا يليق أبدا بجماعة مثل الاخوان المسلمين والتي  مهما اختلفنا معها سياسيا لكن أبدا لا نخونها ولا ننكر تضحياتها التي قدمتها في عهد النظام البائد وحرصها علي نهضة هذا البلد ولكن وفقا لتركيبة الجماعة الفكرية 
فلا يليق ان تمارس الجماعة الكبيرة و صاحبة حزب الأغلبية نفس الأساليب التي كان يمارسه المنتفعين من النظام السابق ومن استمراره . 
المثير في الحملة الالكترونية لدعم الشاطر رئيساً هو صمت الشاطر نفسه عن هذه الدعوات والتي تبدو وكأنها بعيدة عنه وعدم تعليقه لا بالسلب ولا الإيجاب  رغم انه يظهر نفسه حريصا علي التواصل عبر وسائل الاعلام الاجتماعي ولديه مساعدين يطبعون له كل سطر يذكر فيه اسمه ،
ويبدو الهدف الرئيسي من هذه الحملة هو طرح اسم " الشاطر " خيرت  مخاطبة شباب الجماعة الذي  يري في شخص عبدالمنعم ابو الفتوح الرجل النهضوي الأمثل للترشح للرئاسة ويرون في  خيرت الشاطر الرجل التنظيمي الذي يجيد التعامل مع هذه التركيبة الكبيرة داخل الجماعة 
لهذا تطرح اللجنة الشاطر الالكترونية انه أيضاً لديه أنصار وشعبية تؤيده لهذا المنصب مثل ابو الفتوح تماماً ، كما تحاول ان تجذب الحملة عددا من شباب الاخوان الذي قرر دعم ابو الفتوح تأييدا لاستكمال هرم المشروع الاسلامي فيغيرو بصلتهم تجاه الشاطر رجل التنظيم القوي والأكثر تعبيرا عن هذا المشروع الاسلامي وفق تصوراتهم 
وبعد ان تؤتي الحملة ثمارها الشخصية المرجوة سيكون امام الشاطر مشهدين في قمة الدراما عليه ان يتقمص إحداهما  ، الاول ان يخرج علي أنصاره في شكل دراماتيكي مستلهما روح الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بأنه سينتحي عن هذه الحملة احتراما لقرار الجماعة بعدم خوض سباق الرئاسة لهذه المرة ، ووفق منطق التاجر الذي يماريس به الشاطر عمله السياسي يكون  قد وضع اول قدم له في سباق الرئاسة التالية لهذه المرحلة
اما المشهد الدرامي الثاني حيث يقدم الشاطر نفسه انه المغصوب علي التقدم لهذا المنصب في حيال تغيرت قناعة الجماعة بأن تقدم مرشحا للرئاسة وان اختياره ليس لكونه قياديا في الجماعة ولكن سيكون تلبية لأنصار الجماعة الذين دعوه للترشح علي هذا المنصب ، وبهذا يكون قد خرج هو مكتب الإرشاد من حرج قرار مجلس الشوري بعدم ترشيح شخص من الاخوان من الرئاسة بضغوط من جمهور وصف الجماعة  
لكن ما لا يضعه الشاطر في هذه الصفقة أن أنصار ابو الفتوح ليسوا فقط من آلاف شباب الاخوان الذي يشاركون في حملته الانتخابية ولكن أيضاً لديه عدد كبير من الأنصار من التيارات الأخري من اشتراكيين وليبراليين مقتنعين به ومطمئنين لأفكاره السياسة ومواقفه 
لكن الشاطر يسعي ان يحفظ له مكان في مواجهة ابو الفتوح الذي ربح او لم يربح سباق الرئاسة سيشكل تيارا وطنيا جديدا يعبر عن هوية الشعب المصري وتوازنه يواجه عسكرتارية تنظيم الاخوان وجمود الجمود الدينية ويستوعب ما لم تستطع القوي الليبرالية المصريين غير المقتنعين بالانتماء للجماعات الدينية ولا يناسبهم خطاب النخبة الليبرالية وديمقراطيتها التي تريد 
لهذا حرص الشاطر ان يطرح نفسه أيضاً مفكرا وصاحب رؤية لنهضة مصر ولكن ازمته الكبري انه يمارس اعماله وفق شطارة التجار وليس وفق العمل المؤسسي الذي يقوم هو بخرقه ليل ونهارا بجماعة الاخوان .