Wednesday, February 20, 2008

اعتقال خالد حمزة سلام مدير تحرير موقع اخوان ويب


قامت قوة من مباحث أمن الدولة يدعمها عدد كبير من القوات الخاصة باختطاف المهندس الإستشاري خالد حمزةسلام مدير مكتب " إخوان ويب – موقع الإخوان بالإنجليزية " بالقاهرة من ضاحية مدينة نصر شرق العاصمة المصرية - وذلك بعد دقائق من انتهاء مقابلتة مع رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان الدكتورة فيوليت داغر والتي تزور القاهرة ضمن الحملة التضامنية مع قيادت الإخوان المحالين للمحاكمة العسكرية .كان مكتب إخوان ويب بالقاهرة والذي يتولي تحرير جزء كبير من ملف القضية العسكرية لقيادات جماعة الإخوان المسلمين - والتي يحاكم أمامها المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين و39 من قيادات الجماعة - قد شهد نشاطاً كبيراً خلال الأشهر الأخيرة الماضية بتغطياته الإعلامية الواسعة التي كانت مرجعاً لحقوقين دوليين ومنظمات عالمية في التعرف علي أبعاد القضية الهزلية لقيادات الجماعة .وقد كان لدور المهندس حمزة أثراً بالغاً في تحريك القضية العسكرية علي المستوي الحقوقي والإعلامي الدولي بمقالته وتحقيقاته التي تم نشرها في دوريات عالمية عديدة .وقد جاء اعتقال حمزة قبل أيام من إصدار الأحكام علي قيادات الإخوان في المحاكمة العسكرية بغية تحجيم الصوت الإعلامي الحر الذي فضح النظام المستبد وتصرفاته القمعية .
وقد صرح الدكتور " أحمد عبد المجيد " مدير مكتب إخوان ويب بلندن بأن التصرف القمعي للنظام الحاكم غير مستغرب مؤكداً أننا سنفتقد حمزة بشدة إلا أن الموقع سيستمر في أداء رسالته دون توقف من أحد مكاتبه التبادلية المنتشرة حول العالم "
هذا واستنكرت فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان في باريس في بيان باسم اللجنة اعتقال حمزة و85 من قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين ، والذي أعقب مقابلة لها مع مسئولين رفيعي المستوى من وزارتي العدل والخارجية لاستعراض ملف حقوق الإنسان والانتهاكات الجسيمة والمتكررة والطويلة الأمد التي باتت مبعث انشغال كبير لخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وللمنظمات الدولية والعربية المعنية والتي تشكل مصدر قلق مستمر للمواطنين المصريين وللناشطين في إطار المجتمع المدني .
وقال البيان أن اللجنة تأسف لكل هذه التطورات التي لا تصب في مصلحة أحد بما فيهم السلطات المصرية
الأخيرة بوقف الاعتقالات العشوائية والإفراج عن الموقوفين ووقف حالة الطوارئ السارية منذ 1981 التي لا تبيح هذه التعديات الجسيمة على حقوق المواطنين، كما وتذكر مصر بوجوب التزامها بتعهداتها الدولية واحترام روحية ونصوص الاتفاقيات التي وقعت عليها وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتعهداتها لمجلس حقوق الإنسان الذي هي عضو فيه منذ ما يقارب السنة، وذلك درءا للمجتمع من التفتيت ولاقتصاد كومونات العنف التي يسببها استهداف الكرامة والانتهاك الجسيم لحقوق البشر

Saturday, February 16, 2008

أفراح



يدور جو من الفرحة والبهجة والسعادة والأفراح داخل شلة الثقب الأسود حيت تم عقد قران زعيم الشلة والمؤسس العام محمد القصاص علي البشمهندسة ايمان منذ اسبوعين كما تم زفاف محمد غزلان القيادي بالثقب علي الأستاذة حبيبة في مساءأمس وقريبا تكتمل الأفراح بإذن الله انتظرونا

Monday, February 11, 2008

العسكرية العليا تقرر الحكم علي قيادات الإخوان في 26فبراير


قالت زهراء الشاطر الأبنة الكبري لخيرت الشاطر النائب الثاني لمرشد جماعة الإخوان المسلمين أن القاضي العسكري قرر حفظ القضية المتهم بها 40 قياديا اخوانيا علي رأسهم والدها ورجل الأعمال بالنتماء بجماعة علي خلاف القانون ليوم الثلاثاء 26 من شهر فبراير الحالي
وساد الجلسة جو مشحون التي تعد التاسعة والستين منذ تحويلهم للقضاء العسكري الذي وصفه المراقبين الحقوقيين المحليين والدوليين بأنه استثنائي ولا يتوافر فيه اي ضمانة للدفاع عن المدنين وطعن في دستوريته عدد كبير من الحقوقيين وهذا وتم اعتقال الشاطر ورفاقه في 14 ديسمبر عام 2006 وصدر قرار من الحاكم العسكري باحالتهم للقضاء العسكري في 5 فبراير 2007 وشهدت الجلسات طعن الدفاع في دستورية محاكمة المدنيين للقضاء العسكري كما أكد الدفاع ان القضية تمثل عداء النظام السياسي لجماعة الإخوان المسلمين التي استطاعت ان تحوز علي 88 مقعد في البرلمان المصري في انتخابات 2005 مما أعده النظام هزيمة وقام بمعاقبة الجماعة بهذا القضية علي توسع نشاط الجماعة العلني والذي استطاعت من خلاله أن تحوز علي أصوات ملايين من المصريين

القرضاوي يجمع مفكري الحركة الإسلامية في حفل زفاف ابنه



احتفل مساء أمس الأول فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي بحفل زفاف ابنه الأصغر أسامة في احدي فنادق القاهرة الكبرى المطلة علي النيل وحضر الحفل عدد من و المفكرين الإسلاميين ورجال السياسة علي رأسهم مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف والدكتور عبدالوهاب المسيري المنسق العام لحركة كفاية والدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب والمفكر الإسلامي فهمي هويدي والمفكر السوري هيثم الخياط كما حضر الحفل عدد من رفقاء رحلة القرضاوي ومنهم الدكتور أحمد العسال رئيس الجامعة الإسلامية بباكستان سابقا والدكتور زغلول النجار والدكتور سيد الدسوقي أستاذ هندسة الطيران بجامعة حلوان والدكتور محمد عمارة , الحفل الذي اقتصر علي عشاء في قاعة صغيرة بجوار قاعة الإحتفلات الكبرى التي تواجد بها أهالي العروسين والذي استمر لمدة ساعتين ساد بهما جو الفكاهة وتبادل النكات بين مرشد الإخوان والدكتور المسيري حينما أبدي أحد الحضور إعجابه بأسلوب المسيري في التنكيت , وسار الحديث حول غياب الدكتور محمد سليم العوا نائب القرضاوي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والذي يتواجد حاليا بإيران لتكريمه من قبل الرئيس الإيراني أحمدي نجاد مما فتح شهية العلماء الحضور للحديث عن قضية ولاية الفقيه كما دار خلاف مرح حول حكم الموسيقي خاصة وان والد العروس أستاذ سابق بمعهد الكونستفاوار , كما شارك في الحضور عدد من تلامذة القرضاوي مثل الدكتور عصام العريان مسئول القسم السياسي بجماعة الإخوان والمهندس أبو العلا ماضي وكيل مؤسسين حزب الوسط والذي جمعتهما طاولة واحدة بالإضافة إلي هشام جعفر رئيس تحرير موقع اسلام أون لاين والمهندس صلاح عبدالكريم وكيل نقابة المهندسين سابقا
يذكر أن الدكتور القرضاوي متواجد القاهرة منذ الاثنين الماضي حيث عقد قران العروسين بمدينة نصر يوم الثلاثاء في الوقت إلي تلقي رفضا من ولاية المملكة المتحدة البريطانية لا ستقابله بعدما تقدم بطلب الحصول علي تأشيرة لإجراء بعض الفحوصات الطبية

Friday, February 8, 2008

وفاة الكاتب الصحفي مجدي مهنا


رحل عن عالمنا الكاتب الصحفي مجدي مهنا مساء أمس الجمعة بعد صراع طويل مع المرض نسأل الله عزو جل له المغفرة والرحمة اذ نذكر للرجل كلماته الجريئة في فضح الفساد والإستبداد في هذا الوطن

معابرنا المقدسة

جنديان فلسطيني ومصري يتجاذبان الحديث علي الجدار الذي يفصل بين البلدين
لا شك أن انتمائنا وحبنا لبلادنا العزيزة مصر يفرض علينا أن نقف ضد المعتدين عليها وضد اي شخص يحاول انتهاك سيادتها التي هي سيادتنا وكرامتنا بالطبع والمفرط في هذا لا اعده إلا عميلا خائنا لدينه الذي يفرض عليه الولاء لوطنه , ولكني وجدت عبثا من الإعلام الحكومي شاركه فيه الإعلام شبه المستقل من جرائد وفضائيات من تصوير الأشقاء الفلسطينين الذي كسروا المعبر ونحن نلومهم علي هذ الأسلوب بلا شك ولكن تصويرهم علي أنهم يعتدون علي السيادة المصرية ومن ثم شن حملة كبري عن الكرامة والسيادة المصرية التي قام بالإعتداء عليها - الشعب الفلسطيني المحتل - وللاسف لا استطيع تشكيل الكلمة ولكن محتل بوصف الفعل احتل هو أراض مصر المستقلة


ومن ثم يخرج علينا وزير خارجيتنا الهمام ليعلن بكل جرأة من من سيكسر خط الحدود المصرية سنكسر قدمه داعما لقوات الإعلام الشعبي لتجييش الشعب المصري ورفع معنواياته بأننا سنقاتل المعتدين المحتلين الفلسطينين الذي شاركنا مشكاركة المتعمد في حصارهم وتجويعهم ورفض التعامل مع حكومتهم المنتخبة واغلقنا في وجه مرضاهم الأبواب ليموتوا علي معابرنا المقدسة دفاعا عن الكرامة والوطنية والحفاظ علي السيادة , بينما لم يصدر تصريح مشاابه أو تجييش إعلامي مماثل في وجه الإسرائليين الذين يستبيحون أرضنا ليل نهار بدون الحصول علي تأشيرة أو حتي تصريح دخول وكأنهم لازالوا لديهم السيادة علي ارض سيناء

لماذ يسمح للاسرائليين بدخول سيناء وطابا بدون تصريح ولا يسمح للفلسطينيين المرضي والمضروب الحصار علي بيوتهم وأطفالهم

قد اختلف مع حماس منذ أن قررت تقلد زمام الأمور بعد نجاحها الكبير في انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة واختلفت معها بشدة فيما دار بينها وبين محمود عباس الذي لا يعبأ بمصلحة القضية الفلسطينية ولا اجدها إلا في خانة العدو المحتل ولكن الشئ الذي لا يختلف عليه أحد هو أن اقرب الناس الينا عازتهم الحاجة وضاقت عليهم بيوتهم بفعلنا حكومة وشعبا صمت علي تعسف الإدارة المصرية في التعامل مع حكومة منتخبة , ولما ضاقت بالشعب الفلسطيني السبل لجأ الينا وفعلا تحرك الشعب المصري بكل فصائله واطيافه لنصرته وتقديم يد العون له لكن نفر قليل من الذين يتبعون السياسات الأمريكية فحسب رفض وثارت لديه النزعة الوطنية مستنفرا المصريين وكأننا علي أعتاب حرب ستخوضها البلاد وشارك في هذا الإفك أقلام وصحف وكتابات ضاقت بالحقيقة وتحول خطابها الليبرالي المتفتح لخطاب قومجي قديم وسيخف ولاذع

واستفزني نفر اخرين من الذين سافروا الي غزة وعبروا الأسلاك الشائكة التي تفصل بيتين من عائلة واحدة ولكن قدر رسم الحدود كتب علي أحد الجدران أن هذا فلسطيني والأخر مصري وفزعوا يكتبون أن الفلسطينيين المسلحين ضربوا الكلاب البوليسية المصرية التي أطلقها عليهم جنود مصريين ونفر اخر قال لم اجد الفلسطينني جائعين بينما لو نام احدهم ليلة واحدة بغزة أو رفح الفلسطينية لعرف المصاب ففي ليلتنا الثانية بالقطاع بت انا وزملائي في بيت شاب فلسطيني برفح وفي منتصف الليل سمحت صوت طائرة تحوم فوق رؤسنا فسألت صاحب الدار فقال لي ببساطة عجيبة زادت من فزعي : " أبدا طائرة اسرائيلية جايه تطقش حد " ففزعت وسألته وماذا لو كانت تقصد بيتك انت فقال لي بنفس البساطة يبقي نصاينا يا عم منعم وما ان انتهي كلامنا فطرفت عيناه نائما حتي سمعت صوت شخيره وعينايا لا تقويان علي اغلاقهما فصوت الطائرة فوق رأسي حتي سمعت اطلاق ثلاث صواريخ وصبحنا علي خبر استشهاد أربعة فلسطينين

كيف نهنأ نحن بالنوم ونغلق دونهم الحياة بدعوي المعابر المقدسة وهم يلجأون الينا لجؤ الفار من الموت فهل عندما يطرق جارك بيتك وهو مجروح وسكين القاتل في ظهره يصبح سارقا ولصا ومعتديا علي الكرامة أعتقد أنه من العبث الصمت علي هذا العبث


Tuesday, February 5, 2008

الطريق إلي غزة يبدأ بالأمل والدموع المكتومة


الحلم بدخول فلسطين يراوض كثير من المصريين فهي البلد الأقرب والتي يتعاطف معها كل مصري ضد الاحتلال الغاشم الذي بات مؤخرا أنه يريد تنظيم حملة إعدام جماعي علي قطاع غزة ورفح بقطع إمدادات الوقود علي القطاع , وفور كسر الحدود بين رفح المصرية والفلسطينية قررنا أن نخوض المغامرة وتحقيق الحلم كمصريين قبل أن نكون صحفيين , وفي المرج الجديد في شرق محافظة القاهرة حيث موقف الحافلات التي تسافر إلي رفح كانت البداية إذ امتلاء موقف السيارات بمئات من الفلسطينيين الذي يرغبون الوصول إلي القطاع لزيارة أهلهم وأسرهم التي مرت عليهم السنون ولم يستطيعوا رؤية بعضهم البعض ورغم إعلان السائقين لكل فلسطيني يركب الحافلة بأنه معرض لعدم الوصول وإجباره علي العودة في منتصف الطريق لأن الداخلية ترفض دخولهم من بوابة العريش ولكن الأمل داعب مشاعرهم بإمكانية الوصول , وعلي مدار أكثر من ساعتين نبح عن سيارة تقلنا إلي مدينة رفح المصرية , كان هناك مئات الوجوه تكسوها فرحة مكتومة علي غير العادة فالجميع يهرع وراء السائق هل تؤمن لنا أن نصل لمعبر رفح دون أن تردنا قوات الأمن المصرية , فيكون الرد المباشر أنتم فلسطينيين !!! لا مليش دعوة مش عايز فلسطينيين وبين آخر يقول لهم اركبوا علي ضمانتكم أنتم بس أدفعوا الأجرة الأولي والتي وصلت ال 60 جنيه للفرد بزيادة عن الأجرة المعروفة لهناك ب 40 جنيها فقط ومع ذلك الأمل ظل يعبث بمشاعرهم وظلت عيونهم شاردة علي السيارات حتي استطعنا أن نستقل سيارة معهم ,
فهذه السيدة منذ أن صعدت إلي السيارة هي زوجها ،وهي تحكي عن اشتياقها لإخوانها الثلاثة بغزة ..وقالت جهاد التي صرحت باسمها بعد حديث طويل شد انتباه جميع ركاب الحافلة البالغة عددهم 18 علي الرغم من أن السيارة حمولتها 12 فقط
" لم أري إخواني منذ 13 عام تزوجت من مصري وأنجبت ثلاثة أبناء لم يعرفوا اخاولهم إلا عبر الاتصالات الهاتفية ،وعندما سمعت بالصباح عن نبأ فتح المعبر قررت النزول فورا
وهنا يتدخل زوجها "تركتنا وقالت أنا رايحة لأخواتي وقررت أن اذهب معها ولا اتركه تخوض تلك التجربة بمفردها ".

ويقاطع السائق حديث جهاد وزجها ليتساءل هل معنا فلسطين بالسيارة فهمت جهاد لتنطق الا ان جميع ركاب السيارة نهروها عن ذلك
وانطلقت السيارة محاولة تفاضي نقاط التفتيش والأكمنة التي نظمتها قوات الأمن لمنع الفلسطينيين المقيمون بالقاهرة من الدخول إلي قطاع غزة ،مضت السيارة في طريقها علي خطوات هادئة نظرا لحالة الزحام المروري التي تعاني منها شوارع القاهرة
وجهاد تروي " ماتت أمي علي بوابة المعبر قبل ثلاثة أشهر فكانت ضمن العالقين الذين منعوا من العبور الي غزة ،ماتت وهي تردد أريد أن أري أولادي ،واخشي ان أعود إلي القاهرة وانا اردد ما قالته أمي ".

ودخلت السيارة إلي أولي الأكمنة الأمنية وقدمنا بطاقات الهوية وارتعشت أيادي جهاد وهي
تمرر هوايتها الضابط الذي لمح الأمل بالعودة إلي غزة فأمر السائق بالانطلاق رفح.

ومر الكمين الأول والثاني والثالث علي نفس الشاكلة ،حتى وصلنا إلي الكمين الرابع وهنا وقفت السيارة وطالبنا أمين الشرطة بإظهار هوايتنا وأخرجت جهاد هوايتها فطلبها الشرطي بالنزول من السيارة ونزلت لتنهار أملها في الوصول إلي قطاع غزة لرؤية إخوانها.

ومرت فترة من الصمت قطاعها صوت رنين الموبيل "أيوة يا مني أيوة يا حبيبتي خلصي درسك الخصوصي وارجعي علي البيت وخالي بالك من أخوات أنا في الطريق لغزة أشوف جديتك يومين ورجعة ".

بتلك الكلمات التي رددتها سيدة بالمقعد الأول من الحافلة التي تقلنا إلي العريش أدكنا جميعا أنها أيضا فلسطينية ونفس السيناريو يتكرر بدقائق فتتلقي من تجلس خلفها مكالمة كررت خلالها نفس النص ليتضح أن معنا 7 فلسطين غير جهاد .

الجميع بدء يسرد قصته فتلك السيدة الأولي تؤكد أنها بمجرد سمعها خبر فتح المعبر ارتدت ملابسها لتنزل إلي محطة الأتوبيس وتنتظر لأقرب من بكثر من خمس ساعات حتى تتمكن من رؤية أختها بغزة .

بينما كان عبد الله الجالس بجوار السائق في حالة من القلق الزائد لم يفسرها الا عندما قال انه فلسطيني ويخشى الرجوع إلي عهد البطالة بمصر خاصة وأنه لا يملك سوي بطاقة هوية من مصر .

ومن عبد الله إلي السيدة أم إبراهيم صاحبة البشرة السمراء والعيون الحزينة الجالسة بالمقعد الثاني من الطرف الأيمن والتي كانت تغلبها دمعها طيلة الطريق دون أن نجد مبرر لتلك الحالة أن تكلمت قائلة أمتي هنصل غزة لو سمحت فقال لها السائق أمامنا نصف ساعة للوصول إلي معبر رفح هنا بكت وبحرقة وقالت أنها من العالقين من 7 شهور ولم تري ابنها الوحيد الذي قتل بمجزرة حي الزيتون الأسبوع الماضي ..لذلك فما إن سمعت عن فتح المعبر حتى هرولت إليه .
وصلت السيارة بالقرب من بوابة صلاح الدين الحدودية ونزل الباقون في السيارة وقلوبهم متلهفة وعيونهم تنظر لهذا الطريق الصغير الذي اكتظ بالبشر وهنا اختلطت الدموع بالضحكات وتلاقي الأهل فهذه تحضن أمها وتقبل علي يدها .." يااااه يامه اشتقت لحضنك كتير " وأب لم يري أبنه منذ سنين ..." خفت أموت وعيوني ما تشوفك يا ضناي " كما كانت الأحضان حارة والدموع صادقة والبسمات صافية وبعد أن مشينا 200 متر في يقرب من الأربعين دقيقة وصلنا لمكان به أسلاك شائكة مقطعة أجزاء كثيرة منها بجوارها نقطة مراقبة مصرية خاوية من جنودها إلا جندي واحد فقط يحمل بنقدية آلية يرتدي ملابس القوات المسلحة كان هو الحائل الوحيد بين هؤلاء المتفرقين حتي وجدنا أنفسنا أمام فتحة في جدار أسمنتي قد نسفها الفلسطينيون ليتنسموا منها عبير الحياة ورغم أن الجدار قد هدم إلا أنه كان من الصعب تسلقه فوقف أطفال صغار معهم سلم خشبي يدوي ينادون يلا أدخل فلسطين ب " شيكل " وهو ما يوازي الجنيه المصري فقد فك الحصار عن طريق هذا العملة الإسرائيلية التي يكثر استعمالها الفلسطينيين أكثر من الدينار الفلسطيني نفسه وبعدما عبرنا الجدار الأسمنتي وجدنا جدار حديدي كبير قد تم تقطيعه بمنشار كهربائي ضخم رائحة شياطه لازلت كانت تزكم أنوف العابرين وما إن عبرنا حتي وجدنا بيوت لم تختلف عن التي سبقت الجدار ولكننا كنا وقتها دخلنا فلسطين .

مغامرة عبدالمنعم محمود - ايمان عبدالمنعم