Friday, October 12, 2007

السلطات المصرية تحجب عدد من المدونات علي الانترنت


حجبت السلطات المصرية اليوم الجمعة الثاني عشر من أكتوبر عددا من المواقع والمدونات الشخصية علي الانترنت المتواجدة علي أحد مواقع الاستضافة (سيرفر ) الذي يملكه المدون محمد عادل صاحب مدونة " ميت " والتي تم حجبها أيضا كما تم حجب مدونة " الحرية لخيرت الشاطر " والتي أطلقها ابنه الأصغر سعد للمطالبة بحرية والده النائب الثاني لمرشد جماعة الإخوان المسلمين والمحال للقضاء العسكري بتهمة الانتماء للاخوان , كما تم حجب جميع المدونات المرفوعة علي موقع الاستضافة الخاص بعادل مثل مدونات " شبشب بصباع " ومواطن مصري واخد علي قفاه " وموقعين أخرين للإخوان المسلمين بالمنصورة وأسيوط
هذا وقد تم حجب موقع " صوت المقاومة " والذي يقوم علي تحديثه الصحفي صلاح بديوي بعد أن أغلقت السلطات المصرية جريدة الشعب التي كان يعمل بها

عيد سعيد



Wednesday, October 10, 2007

مارك لينش والحوار مع الأمريكان


لازلت استريح من جهد أربعة أيام متواصلة من النقاش والحوار وسماع الحوارات كانت مع صديقي الباحث مارك لينش الذي جاء القاهرة زائرا ليجمع معلومات أكثر عن جماعة الإخوان المسلمين وأفكار الديمقراطية والحوار عندهم خاصة بعد أن كتب رسالة إلي الأستاذ مهدي عاكف مرشد الإخوان في مجلة (السياسة الخارجية) حيث قدم له عدد من النصائح للحوار مع الغرب
مارك قابل في الأيام الأربعة حوالي 25 شخصية مابين قيادات الجماعة وعدد كبير من شباب الإخوان وخاصة المدونين كما قابل عدد من الشخصيات المستقلة والباحثين في شأن جماعة الإخوان المسلمين
مارك كان سعيدا للغاية عندما قابل المرشد العام وشكره بالانجليزية علي نصيحته فهو لم يكن متأكد أن رسالته وصلت للاخوان كما أنه كان سعيد لحرص الاستاذ عاكف أن يرد عليه بالانجليزية رغم أن مارك يتخحدث العربية بشكل جيد
وكانت زيارة لينش لها أهداف ثلاثة أولها التباحث مع الإخوان ومعرفة ارائهم حول فكرة الحوار مع أمريكا وثانيا جاء ليتعرف علي اراء الجماعة حول الحزب التي ارسلت برنامجه لخمسين مفكرا مصريا لطرح ارائهم حوله كما كان يهدف للتعرف علي جيل المدونين بالجماعة حيث أنه كان أول من كتب عن مدونين الاخوان بمقال في الجارديان بعنوان اخوان التدوين
مارك يعد دراسة جديدة عن الجماعة سينشرها في جريدة السياسة الخارجية في وقت قريب

مارك أستاذ علاقات دولية بجامعة جورج واشنطون أكد لي أنه يتفهم صعوبة الحوار مع أمريكا خاصة مع وجود بوش كما أن يقدر جيدا أن الجماعة لا تنتهج العنف
هذا وقد قام محرري موقع اخوان ويب بترجمة مقال لينش كاملا وهذا نصه

عدت إلي أمريكا توا ، ويمكنني الآن أن أقول الكثير عن المكان الذي كنت فيه وعما حدث فيه . ربما يدعي بعض القراء أنني نشرت مقالا في مجلة السياسة الخارجية الشهر الماضي ، بعنوان " كيف نخاطب أمريكا " من وجهة نظر المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف ، لذلك قمت بزيارة القاهرة وقمت بالعديد من الزيارات المكثفة خلال أربعة أيام قابلت فيها وناقشت أكثر من 25 شخصا . وكان علي أن أتحدث إلي أكثر القيادات في جماعة الإخوان غير المتواجدين في السجون حاليا ، فقابلت حوالي 12 مدون وناشط وعددا من المحللين المصريين الذين لهم رؤية حول الإخوان مثل ضياء رشوان وخالد العناني وكذلك تعرضت للشكوك الصحفية ( ومنهم أصدقائي ) . وكذلك عقدت مقابلة مع المصري اليوم والدستور . وأرسل شكري العميق إلي عبد المنعم محمود الذي المدون الذي سجن وعذب منذ عدة شهور ، كان عبد المنعم رفيقي في هذا الأسبوع . ولن أتكلم كثيرا عما وجدته في مصر ، فمنذ أن شرعت في نشر مقالات تستطلع الثلاثة مواضيع القائم عليها بحثي ، والآن أستطيع أن أعطي فكرة عما كنت أفعله .

كانت هناك ثلاثة أهداف للزيارة :

للتحاور مع قيادة الإخوان المسلمين حول إمكانية الحوار مع أمريكا ، ولم أؤكد علي كيفية الحوار . وقد قرأ العديد من قادة الإخوان مذكرتي وتوصلوا إلي اتفاق وبعض الانتقادات والشكاوي ، وقد تأثرت بشكر الأستاذ مهدي عاكف علي نصيحتي بالإنجليزية ، بالرغم من أن المحادثة كانت بالعربية .

وجدت رجالا علي كل المستويات داخل الجماعة تريد أن تتحدث إلي ، ولا يبخلون بالوقت أو الأفكار ، ولكن القليل منهم من كان يرحب بفكرة الحوار . وأكد العديد أنهم يقدرون الحوار من حيث المبدأ ، وذهب البعض إلي أنهم سوف يسعدون بالحوار مع أي حكومة أمريكية ، حتى حكومة بوش ، إذا اعترفت بأخطائها وغيرت من سياساتها . إلا أنني لم أتوصل إلي الشعور بأن العديد من قادة الإخوان يودون الحديث الرسمي مع أمريكا في الوقت الحالي . أما الحوار مع الباحثين من أمثالي فيرحبون به ، إلا أنهم يرفضون أي حوار سياسي من أي نوع . ولم يدهشني ذلك ، فقد تناسب مع ما قالوه في مقابلاتهم وتصريحاتهم العامة في نفس الوقت ، وأكد عاكف غي مقابلته التي نشرت في جريدة الدستور ، في اليوم الذي وصلت فيه ، وقال ليس لدي الإخوان شيء لتفعله تجاه نداءات الحوار مع الغرب .

وبالرغم من ذلك ، فإن المناقشات ما زالت مجدية . فهناك العديد من قيادات الإخوان يتفهمون الغرب ويتفهمون حالة سوء التفاهم معهم . وأرت أن أتفهم ما يريدون ، ولكنني توصلت في النهاية إلي أن السبب في اعتراضهم هو الدبلوماسية العامة لإدارة بوش . ويرون أن المشكلة تتمثل في سوء التفاهم من الطرفين ، لذلك فالحل هو الشرح الأوفى لكل من الجانبين وتصحيح هذه الانطباعات الخاطئة . حاولت أن أقنعهم بأن المشكلات أصبحت أعمق وأنهم يحتاجون إلي التواصل عن طريق الحوار الحقيقي والذي يمكنه أن يظهر الخلافات ونقاط الضعف وليس فقط التقرب من الفهم الأمريكي الخطأ . وقد حاولت مع قادة الإخوان لشرح شكوك الأمريكيين حول نواياهم وأكدت علي ضرورة اتخاذ مواقف تدعم كلماتهم . وأردت كذلك التأكيد علي ضرورة اتخاذ خطوت إيجابية وليست خطوات سلبية . وعندما يقدم الإسلاميون المتطرفون دعوى ضد الليبرالية أو يكفرون شخصا ما ، أليس هذا كافيا لعدم الاتفاق أو القول بأن الإخوان المسلمين ليس لديهم شيء ليفعلوه ويكون له تأثيره . لا أدري إن كان للإدانة العامة والصريحة والقوية أي تأثير ، ولكن يبدوا أنهم يستمعون بحرص .

أردت أن أوضح الشكل السياسي المعقد للحزب ، والذي يثير خلافات العامة ، بسبب وجود عدة أفكار جديدة منتشرة مثل " المجلس الأعلى للعلماء " وأن لا يكون الرئيس امرأة أو مسيحيا . ومرة أخري فلست في مجال الخوض في تفاصيل الموضوع ، لأنه وببساطة سوف أكتب مقالا مطولا في الأسابيع القادمة . وهناك بعض المقالات التي نشرت في صحيفة المصري اليوم وموقع إسلام أون لاين ، قد تشابهت تماما مع تصريحات الإخوان المسلمين وقد تناسبت مع النظام السياسي المتقدم للجماعة . ولكن الشكل الذي وزع في البداية علي المثقفين قد صدم الجميع ، ومن بينهم أنا ، وأثار ردا عاما سلبيا . وقد قام المحللون بعداء الإخوان وقالوا أن هذا يكشف حقيقتهم الاستبدادية وكذلك الوجه المتطرف للإخوان . وعلي سبيل المثال ، قال عبد المنعم السيد أن البرنامج الديني للإخوان يشبه البرنامج الإيراني . حتى المحللين الموالين للإخوان مثل ضياء رشوان ، شنوا انتقادا لاذعا عليهم .

وبعد محادثاتي فإنه من الواضح أن قيادة الإخوان منقسمة حول شكل الجماعة . فالشكل الحالي للجماعة ليس هو الشكل الحقيقي ، ولكنه وجه واحد للجماعة ، وليس واضحا إذا كان جانب القوة هو الأقوى أم الجانب السياسي . وهناك بعض النقد العام فأبو الفتوح وجمال حشمت قد عارضا بينما عند الإفراج عن عصام العريان من السجن ، قال أنه لم يري البرنامج قبل الإفراج عنه . ويبدوا أن الحقيقة ، أن العريان وخيرت الشاطر وغيرهم من المؤثرين في الجماعة كانوا في السجن وتركوا البرنامج لأعضاء متحفظين كي يعيدوا تشكيله علي الوجه الحالي . وقد كانوا حريصين أن يشرحوا لي أن المجلس الأعلى للعلماء هو فقط مجلسا استشاريا ، وليس إلزاميا ، وأن السلطة سوف تظل في أيدي البرلمان المنتخب والمحكمة الدستورية . وقالوا أنهم لا يهدفون إلي إيجاد سلطة دينية جديدة ، بل يريدون إيجاد كيان تنفيذي جديد منتخب يأخذ سلطته من الأزهر . وكان أبو الفتوح يتناول البرنامج معي خطوة بخطوة ليوضح لي ما قيل بالفعل . ولكن الجميع يرون أن لديهم مشكلة ، حيث أن من أهدافهم الرئيسية إعادة تأمين مفاهيم المصريين الآخرين والذي سوف يكون بمثابة الطعن في الظهر وسوف يفتح الباب لجميع أنواع الهجمات .

وفي النهاية أريد أن أكمل مقالي الذي بدأته في بداية هذا العام عن مدونو الإخوان المسلمين ، لمعرفة المزيد عن الجيل الجديد لمدونو الإخوان وناشطيهم . وقد كان نجاحا باهرا أن أتقابل مع عدد كبير من الناشطين الشباب من مختلف الاتجاهات ، وأغلبهم من الإخوان المسلمين ومن بينهم بعض الفتيات المثيرات للإعجاب . ويمثل مدونو الإخوان ظاهرة جديدة ومهمة ، وقد صدمت من نقطة أثارها العديد منهم ، وهي أنه ليس الأمريكيين وحدهم من لا يعرفون عن أعضاء الإخوان وإنما في مصر أيضا ، لا يعرب أغلب الناس شيئا عن أعضاء الإخوان . فالمدونات والمدونيين يقومون بإنصاف الإخوان ، وكذلك تجعلهم يقومون بعمل اتصالات وعلاقات بينهم أنفسهم وبين غيرهم ممن لا يعرفون الإخوان . وأثارت المدونات النقد داخل أعضاء الجماعة نفسها ، فكما علق عبد المنعم علي الشكل السياسي للجماعة ، وهناك أكثر من 50 تعليق . وعبر بعض الأعضاء الكبار عن قلقهم تجاه هذا الاختلاف العام ، إلا أن غيرهم من أمثال خيرت الشاطر شجع ظاهرة المدونات كطريق لإعادة الروح في الجماعة وبث الحماس داخل شبابها . وهناك الكثير حول ذلك سوف أقوله لاحقا . وأريد أن أشكر عبد الرحمن عياش ، والذي شارك في مقابلاتي مع مدونو الإخوان . وأرق شيء حدث طوال هذه الرحلة أنه ادعي أنني " شاب " .

نسيت أن أقول أنه بينما كنت في مصر كان هناك إضراب من قبل الصحافة المصرية المستقلة ليوم واحد ، احتجاجا علي الدعوى المقدمة ضد إبراهيم عيسي ، وعدد من رؤساء التحرير . وسنذكر الكثير حول هذا لاحقا ، ولكن يجب علي أن أذهب الآن ........

Tuesday, October 9, 2007

عصام العريان : اعتقالي ممارسة يومية لمداهمة الأمن لنشاط الإخوان وليس له دلالة سوي هشاشة النظام

فوجئت مثل غيري بتعديل نقاط جوهرية في برنامج الحزب عمما أعددناه قبل السجن

فكرة أن واحد يبقي رئيس جمهورية أو واحدة تبقي رئيسة جمهورية أنها لا تخدش فكرة المواطنة وهو تزيد في الموضوع

الدكتور عصام العريان وسط حشد من المهنئين

بالملابس البيضاء الذي اعتاد علي ارتدائها بالسجن وعقب الإفراج عنه مباشرة وقف أمام منزله الكائن بالعمرانية في غرب محافظة الجيزة يستقبل وفود المهنئين له علي سلامة العودة من السجن حتي اضطر أبنائه لفرش كراسي المنزل للضيوف حتي باب العمارة , بينما لم تكن هذه المرة الأولي التي أقصد فيها بيت الدكتور عصام العريان لتهنئته علي الخروج من السجن بل كانت الثالثة علي مدار السنوات الثلاث الماضية والعجيب أن إخلاء سبيله دائما يتم في العشر الأواخر من شهر رمضان ,حتي بدا واضحا أن الأمن المصري لم يعد حريصا علي إبعاده عن منزله وأسرته فقط بل نفيه عن الحياة السياسية فترات طويلة من كل عام في وسط هذا الزحام وجهت له العديد من الأسئلة وكانت إجابته سريعة وواضحة

عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين الذي قضي مؤخرا شهرين داخل سجن طره وهي أقصر مدد اعتقاله رفض وصف واقعة القبض عليه بأنه قضية بالمعني القانوني وقال أنها ممارسة يومية لحملات مداهمة النظام لاجتماعات جماعة الإخوان المسلمين سواء كانت ترفيهية أو تنظيمية أو حتي لو كان لقاء علي العشاء لمجرد التعارف مثل الاجتماع الذي داهمته قوات الأمن بشكل غير آدمي لاعتقالنا حيث فوجئنا بصوت كسر باب شقة الأستاذ نبيل مقبل التي كنا بها واقتحام عدد كبير من القوات الخاصة الملثمين والمدججين بالرشاشات صغيرة الحجم والعجيب أن الضباط والجنود كانوا في حالة توتر شديدة حتي طلبت منهم الهدؤ لعدم وجود داعي لهذا التوتر ,

العريان لم يكن متشائما وقال أنه رفض الآراء التي تحدثت عن تحويل هذه المجموعة لقضية عسكرية جديدة لأنه بالفعل يقضي عقوبة حبس ولكن بالتقسيط لأنه قضي خلال الثلاث سنوات الماضية ما يساوي نصف المدة التي قضاها في عام 1995 علي ذمة المحكمة العسكرية والتي قضت بحسبه خمس سنوات مشيرا لاستخدام النظام الحبس الاحتياطي لعقاب خصومه السياسيين بدلا من إصدار الأحكام

العريان قال أن مداهمة الأمن للاجتماعات السلمية ليس له دلالة سوي هشاشة هذا النظام وضعفه وأكد أن الاجتماع الذي تم بمنزل صهر الفنان عادل أمام لم يكن له أي أجندة تنظيمية .

العريان الذي يشغل مسئول القسم السياسي بالجماعة وهو القسم الذي قام بإعداد برنامج حزب الجماعة أكد أنه فوجئ بالتعديلات الأخيرة التي تم ضمها لبرنامج الجماعة وانه اختلف في عدد من النقاط الجوهرية عن المنفستو الذي انتهي منه قبل سجنه وذكر منها استحداث لجنة كبار هيئة العلماء وهي التي شكلت جدلا حول مدنية طرح الإخوان لفكرة الدولة , بينما عاتب النخب التي لم تطرق لباقي أفكار البرنامج سواء بالنقد أو المناقشة في حين أن الجماعة طرحت هذه الصورة كقراءة أولية لتجمع حولها أراء المفكرين والمثقفين للتعديل وذلك فيما يخص المصلحة العامة للبلاد

وحول رأيه في إغفال البرنامج لرأي واضح في مسألة ولاية الأقباط والمرأة لرئاسة الجمهورية قال أن ساد رأي ألا يتطرق إلي هذه النقاط ويترك التعامل معها للقواعد العرفية في الدستور والتي قد لا تكون مكتوبة لكنها أقوي بكثير في التطبيق من النصوص المكتوبة وضرب مثالا بأمريكا فلا يمكن أن يحكمها رئيس كاثوليكي وهذا طبقا للقواعد العرفية في الدستور الأمريكي والمرة الوحيدة الذي جاء كاثوليكي لحكم أمريكا هو كنيدي والذي قتل بعد عام ونصف من رئاسته للولايات المتحدة

ومع ذلك العريان وافق علي تصريحات قيادات الجماعة المتداولة في وسائل الإعلام بعدم جواز ولاية الأقباط والمرأة لرئاسة الجمهورية وعبر أن هذا ليس معناه كفرا بفكرة المواطنة فالمواطنة مشروطة بضوابط عامة لا يجب تجاوزها فمثلا رئيس الجمهورية لابد أن يكون سنة أربعين سنة وقال المواطنة معناه المساواة بين الأفراد أمام القانون والدستور و في الشئون العامة

وأكد العريان حسب نص قوله : "أما فكرة أن واحد يبقي رئيس جمهورية أو واحدة تبقي رئيسة جمهورية أنها لا تخدش فكرة المواطنة وهو تزيد في الموضوع "

وسألته بوضوح هل معني ذلك أن المواطنين المصريين المسيحيين لا يحق لهم الترشح لرئاسة الجمهورية

فأجاب : " أه زي ناس كثيرة بلاد كثيرة جدا عندهم نصوص بتمنع ذلك مثل ماليزيا فيها دستور بينظم ذلك أن الملايو لهم حقوق والباقي لهم حقوق أخري "

عصام العريان يعترف بضعف دور القسم السياسي بالجماعة وقلة عدد المفكرين بالجماعة نظرا لغياب المناخ السياسي في مصر بشكل عام ولظروف الإخوان الذي يتغلب عليهم الجانب الدعوى والتنظيمي والتربوي علي الجانب السياسي , ويري أن ندرة المفكرين ترجع للمناخ التنظيمي المقيد إضافة للمناخ العام الذي لا يسمح بفيه بحرية الرأي وقال أن معظم المفكرين الذين علي قيد الحياة فتح لهم هذا المجال قبل الثورة ومع ذلك يري أن هذا القسم أستطاع أن يكون له دور بارز في الحياة المصرية ويتجلي ذلك من خلال أداء نواب الإخوان في مجلس الشعب .

العريان يري أن خروج برنامج الحزب رغم عدم وجود نية للتقدم به للجنة شئون الأحزاب هو استكمال وتطوير لمبادرة الإصلاح التي أطلقتها الجماعة في عام 2004 والتي لم تحمل تفصيلا كافيا لبرنامج ورؤية جماعة الإخوان المسلمين لمصر , العريان أكد رغم أن البرنامج يعبر عن رؤية الإخوان والتي قد يتفق أو يختلف معها الأخر إلا أن الجماعة ملتزمة بكل الوثائق التي وقعوا عليها مع القوي السياسية الأخرى بداية من سنة 85 مع فؤاد سراج الدين زعيم حزب الوفد وحتي وثيقة تأسيس الجبهة الوطنية للتغيير بالاعتراف بحقوق كافة القوي والتحالف معها

سألت العريان عن ثمة رسائل أو حوار بينه وبين جهاز الأمن فأجاب في تلقائية أنه لم يعد لضباط أمن الدولة تعليمات بإجراء حوارات , فجهاز أمن الدولة أصبح أداة في يد بعض السياسيين لإقصاء الخصوم ومنع النشاط وأكبر دليل علي ذلك أن المدعي في قضية إبراهيم عيسي هو ضابط أمن دولة الذي أصبح مسئولا عن متابعة الصحافة وسير البورصة والاقتصاد المصري

العريان أكد أن هذا الجهاز يعمل علي تشويه صورة الرئيس حسني مبارك ولم يعد يحمي سوي تلك النخبة الضيقة صاحبة المصالح والتي لا يعرفها أحد .

Sunday, October 7, 2007

السبئية الجدد


أنشر هذه الرسالة التي وصلت لصديقي مصطفي النجار علي بريده الإلكتروني حيث تحدي صاحب الرسالة الذي قال أنه مدون اخواني ولكن فضل ألا ينشر اسمه تحدي أن ينشره مصطفي , وبالعكس فضلت نشرها ليتعرف الإخوان قبل أي أحد غيرهم أن من بينهم من يحملون مثل هذه الأفكار وان كنت أظن أنها رسالة نادرة وأفكارها لاتعبر أبدا عن الفكر الإخواني الوسطي الذي تنتهجه جماعة الإخوان المسلمين وكنت أتمني أن يستطيع صاحب الرسالة أن يعرفنا بنفسه ولا يظل مجولا ويعلم أن كلماته نكأت جرحا بنفسي ليس لانه أساء إلي بقدر ما أساء للجماعة بهذا الخطاب

السبئية الجدد

ظهرت فى الآونة الأخيرة ظاهرة داخل جماعة الإخوان المسلمين اسمها التدافع الفكرى. وهى كما كان معرفا من قبل بأنه نقاش بصوت عالى بين صفوف الإخوان من مختلف الأجيال و بدأها بعض المدونين مثل عبد المنعم محمود و مجدى سعد و غيرهم.

ويبدو أن الموضوع تطور مع كثير منهم، و خاصة أن الآنترنت ليس عليه قيود حتى أننى أظن أنه خرج من أيدى القيادات فى الجماعة حتى خرج الآن ما أسميهم بالسبئية الجدد و هؤلاء أقصد بهم أصحاب مدونات مثل مدونة أنا معاهم و أمواج التغيير لصاحبها مصطفى ومن يروجون له.

هؤلاء الإخوان الذين هم فى انفراط من عقد الجماعة دون أن يشعروا رغم أنهم ما زالوا فيها . هؤلاء الذين أكاد أشك هل هم فعلا تربية اخوانية أم مدسوسين من جهات معادية للإخوان للنخر فى جسدها و تشتيتها و صرف الناس عنها.

هؤلاء الذين يتشدقون بأنهم ينقدون من الداخل لا من الخارج. هل ما يقومون به على صفحات مدوناتهم هو نقد الداخل أم نقل ما يحدث من الداخل للخارج.

هؤلاء الإخوان الجدد ذكرونى بأتباع عبد الله بن سبأ الذين استطاعوا أن يستقطبوا مجموعة من المسلمين لأغراضهم الخاصة فتسببوا فى حدوث أكبر فتنة فى صفوف المسلمين أدت الى فرقة بين المسلمين مازالت مستمرة حتى الآن ولن تنتهى حتى قيام الساعة أو أن يشاء الله شىء آخر.

لقد مرت جماعة الإخوان بمحن كثيرة و منها ما هو داخل الصف و كادت أن تودى بها ولكنها بقيت صامدة حتى اليوم. ولكن فى ذلك الوقت كان لا يوجد انترنت ولا يوجد مدونات و كانت النقاشات عادة ما تحدث داخل اجتماعات مغلقة بما لا يؤثر على صورة الجماعة فى الخارج. فكان ينظر الناس للجماعة على انها جماعة متماسكة مترابطة كلمتهم واحدة فكان لا يعرف من تتعامل معهم الجماعة سواء مدعويين أو مناصرين ما يحدث من خلافات فلا يؤثر ذلك على ثقتهم فى الجماعة و مع تدرج المدعو فى الانتساب للجماعة و الدخول فى التفاصيل التنظيمية كانت الأمور تصل له بهدوء و يتفهم مايصل ايه فى حدود مستواه التنظيمى داخل الجماعة.

وكانت شعبية الجماعة فى ازدياد مستمر يوم بعد يوم و يظهر ذلك فى الفرق بين اقبال الناس على الانتخابات و اختيارهم لمرشحى الإخوان. و الإنتخابات الأخيرة لمجلس الشعب خير دليل على ذلك.

فلا أدرى طالما أن الأسلوب الذى كانت تتخذه الجماعة فى نقاشاتها الداخلية يأتى بثمارة فلماذا هذا الأسلوب الجديد فى كشف أمور يمكن أن يكون لها تأثير سلبى على الجماعة و عملها و انتاجها.

لماذا لا يكون هناك نقاش داخلى و تصعيد للنقاش من الداخل دون نشر للغسيل على صفحات النت ليعرفه القاصى و الدانى العدو و الحبيب المحب و الكارة المدافع و المتربص

أنا لا أدرى ما هو الغرض الحقيقى من أن يكون نقاش أمور تنظيمية أو عيوب ادارية على مدونة. و يعرفها كل الناس.

هل فكر صاحب المدونة فى نوعية قراء المدونة

هل فكر فى تأثير هذا على مدعو جديد و هو يقرأ أن هناك قيادات بالواسطة أو بالصدفة داخل الجماعة و يرى صورة مكتوب عليها حرام و الله حرام و الميزان اختل. ما معنى أن الميزان اختل و ما ذا توقع هذه العبارة فى نفس أى انسان يثق فى أن جماعة الإخوان هى أفضل تنظيم على مستوى العالم. سوف يسقط ذلك فى نفسه أن هذه ليست حقيقة و أن الجماعة ميزانها اختل و لم تعد جديرة بالثقة.

هل فكر فى قواعد الإخوان الذين قد تهتز ثقتهم فى قيادتهم عندما يقرأوا مثل كلامه عن تسلط مسؤله و أن القيادة الأعلى لا تتخذ أى إجراء ضده و ذلك بسبب مهادنة أو خوف أو عجز أو كسل.

هل فكر فى أن المتربصين بالجماعة وصيادى الماء العكر سيتلقفون هذه الكلمات و يدورون بها فى المواقع و الجرائد و الفضائيات ليشوهوا صورة الجماعة

هل فكر في نوعيات الردود التى تأتى على مدوناته و أنه قد يكون من بين من يعلقون على تدويناته هم أذناب الحكومة و الذين قد يعرفون عن الإخوان مالا يعرفة كثير من القواعد و يبدأون فى بث سمومهم بدعوى أنهم أفراد من الجماعة و يريدون المصلحة

هل فكر فى حساب الله تعالى له لو حدث انشقاق فى الجماعة بسببه أو نفر الناس من الجماعة حتى ولو لم يقصد ذلك

هل سأل نفسه هذه الأسئلة قبل أن يشرع فى الكتابة فى هذه المواضيع ان كان مخلص

فى النهاية أنصح هذا الأخ و من يسير على نهجه ان كان مخلصا فعلا أن يتقى الله فى نفسه و فى جماعته و أن ألا يستجيب لوساوس الشيطان التى تسول له أنه يقوم بعمل يفيد الجماعة و هو فى الحقيقة يضر بها. و ألا تحركه مواقف فردية و غضب شخصى فى الحكم على المستوى العام.

نعم إنصح و علق و انتقد و لكن اعرف كيف تفعل ذلك قبل أن تقوم به.

ناصح لوجه الله

أحمد



Thursday, October 4, 2007

منعم ...أنا إخوان

التدوينة الأخيرة عن برنامج الحزب الذي أعدته جماعة الإخوان المسلمين أثارت نقاشا وحوارا واسعا وتنوعت ردود الفعل والتعليقات والاتصالات والنقاشات بين معترض بالمرة علي أسوب نقد الجماعة بشكل علني وبين من وجد ضالته في التعبير والبوح عما يدور في عقله ولم يجد لا المساحة ولا الأذان التي تصغي له وهذين النوعين هم من أبناء هذه الجماعة وتعليقات أخري تري ايجابية هذا الطرح وجديته وتراه صحيا وتعليقات أخري تري أن هذا الطرح يأتي علي يسار الجماعة وتعجبت من كون صاحب هذه الأفكار لايزال عضو بالجماعة أو حتي تسأل لماذا هو مستمر للانتماء لجماعة وجه لها انتقادات

بداية أحب أن أؤكد علي ما تربينا عليه داخل هذه الحركة الوسطية أن جماعة الإخوان المسلمين تجمع بشري انساني جماعة لا تحمل لنفسها عصمة ولا تقديس لها ايجابياتها ولها أيضا سلبيات لها محاسن وعليها أخطاء لأننا بشر نجتهد ونخطأ ,
دعوة وسطية
لكن هذه الجماعة لها ثابت رئيسي أنها تنتهج منهج اسلامي وسطي غير عنيف والعنف ليس معناه فقط حمل السلاح فهي تنفر التشدد لأن الأستاذ البنا قال أن الإخوان روح تسري في هذا المجتمع وأساس ما بدأت عليه هذه الدعوة هو الحب والتسامح , هذا الحب الذي تشربناه من اخواننا واساتذتنا بهذه الدعوة حب الخير للناس وتقديم النصح , حب هذا الوطن والتضحية بالغالي والرخيص من أجل حريته وأكد الأستاذ البنا علي هذه الوسطية السمحه وهو يقول للاخوان " كونوا كالشجر يلقيه الناس بالحجر فليقيهم بالثمر " دعوة جاءت بمشروع حضاري لنهضة هذه الأمة أساسه التجديد
وأكد الأستاذ البناعلي ضرورة التجديد في أسلوب الدعوة بما يتفق وتجدد فكر وسلوك الناس ، بما يتمشى مع المستجدات المحيطة ، وبما يحقق بطرق عملية غايتها . وفي هذا يقول في رسالة دعوتنا في طور جديد: " إن لكل عصر طريقاً في الكتابة تتناسب مع أسلوب أهله في الفهم وطريقهم في الدراسة ، ولابد من هذا التجديد تبعاً لتجدد عقول الناس ، وتغير طرق البحث والتفكير والاستنباط , ولم يعد يكفي في الجواب عن طبيعة أسلوب التجديد المطلوب :كلام مرتجل .أو خطابة تثير المشاعر أو عبارات تؤثر في العواطف .بل صار واجباً على أهل الدعوة أن يصوروها للناس تصويراً منطقياً دقيقاً واضحاً . مبنياً على أدق قواعد البحث العلمي . وأن يرسموا أمام الناس الطرق العملية المنتجة التي أعدوها لتخقيق ما يريدون . ولتذليل ما سيصادفون من عقبات لابد من وجودها في الطريق

وهذا هو المنهج الذي قامت دعوة وأفكار حسن البنا ومن بعدها أنشأ هذا التنظيم ليكون رجاله دعاة وسطية مجددين وغير منغلقين علي ذواتهم

لذلك كنا نسمع أن حركة الإخوان في عهد الأستاذ المؤسس ضمت أطياف مختلفة من هذا المجتمع حتي الأقباط لأنها دعوة غير منزوية وضمت فنانين حيث قدم مسرح هذه الدعوة والذي أنشأه عبدالرحمن البنا الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولي وطوائف المجتمع المختلفة ضمت ابراهيم كروم والذي كان فتوه زمانه وضمت عمر التلمساني الارستقراطي وضمت الأفنديه مثل فريد عبدالخالق

وتجده في فتح باب الحوار وقبول رأي الأخر يقول في رسالة المؤتمر الخامس : " ولا بأس بأن يتقدم إلينا من وصلته هذه الدعوة ومن سمع أو قرأ هذا البيان ، برأيه في غايتنا ووسيلتنا وخطواتنا ، فنأخذ الصالح من رأيه ، وننزل على الحق من مشورته ، فإن الدين النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامته "

فهذه هي دعوة الإخوان المسلمين التي تعرفت عليها منذ أن كنت شبلا ( طفل ) عمره لايزيد عن ست سنوات ومنذ هذا السن الصغير كنت أفخر بين زملائي وجيراني وأقول لهم أنا إخوان

أنا إخوان

فبعد تدوينة حزب الجماعة أم جماعة الحزب والتي لاقت قبول لدي أصدقاء يساريين وليبراليين جائتني بعض ردود منهم علي سبيل المزاح أن أبوابهم مفتوحة لي لتقارب أفكارنا

إلا أني ادعوهم لأفكارحسن البنا هذه الأفكار الوسطية المستقاه من الفكر الإسلامي والتي وجدت فيها مبدأ الحرية الذي قد لا يختلف مع ما ينادي به الليبراليين ووجدت فيها التعاون والتكافل الذي قد لا يختلف مع ما ينادي به الاشتراكيين , فالإسلام كرسالة للبشر حوت أفكار راقية حضارية لبناء الإنسان في كافة جنبات حياته وفتحت له باب الإجتهاد والتفكير لتدبير أمور معيشته

لذلك أحببت أن أؤكد أن ما قمت به وهو ما سوف أكمله أيضا هو نصح لجماعتي التي أشرف بالانتماء إليها وإلي أفكارها الوسطية وأني سأظل أقوم بهذا الدور من الداخل ولن يزعجني أبدا انتقاد اخواني لي بل علي العكس فهذه النقاشات تدل علي صحة المناخ الإخواني وأنه مناخ حي وليس مسخا وأن الإخوان ليسوا قوالب أسمنتية صلبة بل هما افكار شتي تتلاحم وتتناقش وتختلف وتعبر عن ارائها بوسائل لتخرج أراء الجماعة بعد كل هذه النقاشات من خلال الألية الديمقراطية التي تنموا يوما بعد يوم داخل الجماعة بشكل صحيح

وفي هذا الإطار أعتز كثيرا بشهادة الصديقة اليسارية نورا يونس عندما كتبت منعم حيفضل اخوان حين كتبت بدأ منعم التدوين في اكتوبر 2006.. عنوان مدونته جاء صادما، عنيدا، معترفا بتهمته الأزليه فخورا به

وأحب أن أكرر كلمتها أن منعم حيفضل اخوان وأدعوا الجميع لتبني الأفكار الوسطية التي دعي إليها حسن البنا ولا ستكمال مشروعه الحضاري والذي سبقه فيه رشيد رضا ومحمد عبده لنقدم صورة الإسلام الحضاري الذي جاء لدفع الإنسانية تجاه عمارة الأرض واصلاحها

ناقش معنا بموضوعية حزب الجماعة أم جماعة الحزب

وانطلق معنا للابحار في أمواج بحر التغيير