
وقالت الجماعة في بيان لها : " رغم الإصرار على أنّ مطلب المعتصمين وهو حكومة وحدة وطنية مطلب سياسي بحت، إلاّ أنّ الواقع اللبناني، بتعقيداته المحلية وخلفياته الإقليمية والدولية أدخل المطلب السياسي في أتون الاحتقان المذهبي وسقط الشهيد أحمد محمود قتيلاً برصاص الفتنة، التي ذرت بقرنها على لبنان "
وأكدت الجماعة أنها ترفض إسقاط الحكومة أو رئيس الجمهورية في الشارع رغم أن هذا مطلب ديمقراطي إلا أنهفي ظروف لبنان الخاصّة، تدخل المطالب السياسية الكبيرة في جو الانقسام الطائفي والمذهبي، ويصبح من العسير تحقيقها إلاّ بتغليب طائفة على أخرى، وهو أمر يمسّ الوحدة الوطنية والكيان اللبناني في الصميم.
ودعا بيان الجماعة كل الأطراف للعودة لطاولة المفوضات لبحث هواجس جميع الفرقاء وإيجاد الحلول لها، والتفاهم على مخرج نهائي لأزمة الحكم،
وقد حرصت الجماعة علي إبلاغ قاعدتها الشعبية بأنها ضد حل أي موضوع في الشارع، خاصة اذا كان هذا الشارع متوتراً إلى أبعد الحدود , وفي بيان سابق علي الاعتصام لأمين الجماعة الشيخ فيصل مولوي قال فيه :" الجماعة لن تنزل إلى الشارع، وستدعو الشعب اللبناني إلى عدم النزول، ولو أنه ممارسة ديمقراطية صحيحة في الظروف العادية، لكننا نعتبره في ظل الاحتقان السياسي الحالي خطاً أحمر قد يؤدي إلى تفجير البلد"
ووجّه رئيس "جبهة العمل الإسلامي" النائب السابق فتحي يكن رسالة مفتوحة للرئيس ال
سنيورة دعاه لوقفة تاريخية قبل أن يغرق لبنان فيما يغرق فيه الآن العراق والتوجه إلى منصة الاعتصام، لإعلان تشكيل حكومة اتحاد وطني ولتأخذ الإجراءات العملية بعد ذلك طريقها وفق منطوق الدستور.كما التقي يكن حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله وطالبه بأن يخرج القضية من الشارع وأن يعيدها إلى آخر حلقة من طاولة التشاور .علل يكن دعوته بأنها لتفويت الفرصة أمام المتربصين بلبنان الدوائر والمصطادين بالماء العكر، وقال "ادعوهم الى الانعتاق من لعبة الصراع المذهبي وبؤرة الشحن المذهبي، والى اعتماد خيار الجهاد والمقاومة، لأنه في الأساس هو خيارهم واختيارهم، لأنهم كانوا طلائع الجهاد والمقاومة في مواجهة حروب وتحديات الآخرين."



