Sunday, July 31, 2016

ما الذي يمكن أن تحدثه مبادرة عصام حجي


أثارت المبادرة التي طرحها الدكتور عصام حجي  في حواره مع شبكة التلفزيون العربي جدلا واسعا واهتماما كبيرا ، المبادرة التي طرحها الرجل تتلخص في تشكيل فريقا رئيسيا يعد برنامجا لمرشح او عددا من المرشحين للرئاسة في ٢٠١٨ ،
حجي لم يذكر في حواره أي اسماء و لم يطرح نفسه كمرشح كما فهم البعض ، وإن كان فريق المبادرة بالفعل لديهم عددا من الأسماء التي يمكن أن نتفق أو نختلف معها

المبادرة التي يمكن أن يراها البعض غير واضحة المعالم أو حتى سطحية ، تأتي أهميتها أنها ألقت حجرا في بركة الماء الراكدة وتفتح مجال واجب النقاش فيه ودراسته حاليا،  كيف نواجه هذا النظام في الفترة القادمة

بقي لدينا عامين فقط على الانتخابات الرئاسية دون أن يفكر أحد في وقعها والاستفادة منها في توسيع المجال العام ، حيث ستختلف عن زيف " انتخابات " ٢٠١٤
" المنقذ " عبدالفتاح السيسي فقد الكثير من بريقه و قفز من مركبه أغلب من سانده أو توافق معه أو صدق أكاذيبه بأنه غير طامع في حكم مصر
“ المنقذ “ تم اختباره ك " رئيس "  قدم فيها الرجل ومؤسسته العسكرية التي يستند إليها  كل براهين الفشل والتراجع السياسي والاقتصادي والاجتماعي
بل أقدم علي خطوة أهدرت الصورة النمطية عن المؤسسة العسكرية في الحفاظ علي أرض الوطن ، بتنازله عن جزيرتي تيران وصنافير
ولم يتبق معه الا آلة القوة والبطش بالإضافة إلي الأبواق متدنية المستوى من طراز مصطفي بكري وأحمد موسي - ولا أقلل من تأثيرها طبعا -

اذن ما هي الخطوة التالية في مواجهة هذا النظام السلطوي الذي يعد الأكثر قمعا في تاريخ مصر الحديث ، وما هو الأفق السياسي السلمي لهذه المواجهة ، هل سنظل نتباكى في اطار المظلومية ، أم ننشد خيالا تحت اسم توحد الصف الثوري ،
يخال للبعض أن ظروف التغيير تتشابه أو يمكن تكرارها ، كأن تقوم ثورة جديدة على غرار ثورة 25 يناير ، أو أن انقلابا داخليا يمكن أن يحدث فيؤثر على ظهير عبدالفتاح السيسي في المؤسسة العسكرية ، 

لا يوجد “ مانفستو “ لعملية التغيير السياسي يمكن أن نقتبس منها فصل الإطاحة بالنظام السلطوي ،
في تقديري هذا النظام مشغول بالمواجهة ، ويجب في هذه اللحظة أن نشغله بالمنافسة ، وبالتأكيد كونه نظام عسكري سلطوي سيحاول نقل مرحلة المنافسة الي مربع المواجهة فقط مستخدما أدواته السلطوية والتعسفية ، لكن الإصرار على فكرة المنافسة ستضعفه وستضعه في مجالات المقارنة ماذا قدم وماذا يمكن أن يقدمه المنافس ، بماذا وعد وكيف لم يفي بوعده

وفي مجال المنافسة ليس شرطا أن نتحد وراء مرشح أو برنامج محدد فهذا لن يحدث مرة أخرى ، لكن ما يجب أن نتحد عليه هو الاتجاه لفكرة المنافسة وطرح البدائل وأننا لسنا أسرى حالة الاستقطاب العمياء التي أصلتها “ الدولة العميقة “ لهذه السلطة
العمل علي فكرة المنافسة يجب أن يكون  الغرض الأساسي منه هو فتح المجال السياسي العام لروح المنافسة التي حدثت بعد ثورة يناير في تكوين الأحزاب السياسية والمنافسة الانتخابية في انتخابات البزلمان والرئاسة عام ٢٠١٢
أن يجهز كل طرف سياسي بديل عن هذه السلطة وأن يقدم مشروع رئاسي مشابه لفكرة عصام حجي لمنافسة السلطة الحالية في انتخابات ٢٠١٨ .

وأنا لست حالما فلا النظام سيستقبل فكرة المنافسة بالورود ، ولا المشاريع المنافسة ربما يكون لديها النضج الكافي على النجاح والمواجهة .

لكن الهدف الرئيسي من هذه المنافسة  يجب أن يكون اعادة فتح المجال العام للحياة السياسية في مصر  والذي من خلاله يمكن الضغط على هذا النظام من أجل احداث اصلاحات سياسية تدريجية تقوم على إلغاء القوانين المشبوهة و رفع سقف الحريات و اعادة إحياء الحراك الحزبي ، ويقترن هذا الضغط  بقوة روح ثورة ٢٥ يناير لدي جميع الأطراف السياسية ، فهي الحالة الوحيدة التي لم يستطع النظام القضاء عليها رغم قوة عسفه بكل المؤمنين بثورة يناير .

فكرة المنافسة بالقطع ستواجهها تحديات كبيرة خلافا لمواجهة ورفض النظام لها ،  فسيرفضها الاخوان الذين يعيشون تحت مخدر “ عودة مرسي “ كشرط لعودة الديمقراطية ، كما سيرفضها مرضى فوبيا “ القلق من عودة الاخوان “ ،
 كما سيواجه فكرة المنافسة محاولة استغلالها من قبل  “ الدولة العميقة “ التي ربما تغير من جلدها معها حفاظا علي مصالحها الاستراتيجية
لكن في تقديري أن المؤمنين بالديمقراطية الحقيقية والتغيير السلمي للسلطة ليس أمامهم سوي هذا المسار حاليا ، والذي لا يعني مطلقا انفصاله عن أى مسار ثوري وحراك في الشارع .

Saturday, September 13, 2014

تقدير موقف من قرار قطر بإبعاد الاخوان ... الدوحة لم تغير مواقفها

 
قرار إبعاد عددا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين من قطر يعد نتيجة طبيعة لما أشارات اليه التحليلات الخليجية بشد فتيل القنبلة بين الدوحة ودول مجلس التعاون الخليجي في الاجتماع الذي تم في جدة في الخامس والعشرين من شهر أغسطس الماضي والذي أعلنت فيه انفراج العلاقات بين الثلاثي السعودية والامارات والبحرين من جهة وقطر من الجهة الأخري

حديث الابعاد بدأت الاشارة اليه منذ تدخل الكويت كوسيط بين الجانبين الخليجيين لتخفيف التلاسن وعودة السفراء في مقابل إبعاد قيادات الاخوان والشخصيات التي وجهت نقدا وسبا بحق آيا من الثلاثي الخليجي المؤيد للإطاحة بنظام الاخوان في يوليو من العام الماضي وتخفيف خطاب قناة الجزيرة والتي بالفعل قامت بإلغاء نشراتها وبرامجها المحلية وعلي الرآس منها “ المشهد المصري “ وفي مقابل طلب إغلاق قناة الجزيرة مباشر مصر قالت المصادر المتطابقة أن قطر ستخفف من لهجاتها تجاه النظام المصري الحالي لكنها لن تغلق الجزيرة مصر إلا بإغلاق مقابل لعدد من القنوات المصرية التي تدعمها دولة الامارات ولها حصص في رآسمالها
 
ومن جهتها سعت الدوحة إلي توفير اقامة آمنة للقيادات المرحلة وذلك بالتنسيق مع تركيا التي طلبت تأجيل الخطوة لما بعد الإنتهاء من الانتخابات الرئاسية التركية واستقرا رجب طيب إردوغان وحكومته الجديدة 
هذا وتؤكد المصادر القطرية أن إبعاد قيادات الإخوان لن يغير من سياسات الدوحة الداعمة للجماعة وهـذا الابعاد لا يعني قطع الصلة او منع هذه القيادات من دخول قطر او الظهور علي شاشة الجزيرة 
ولكنه مجرد ايقاف أي عمل منظم ضد النظام المصري القائم من داخل الأراضي القطرية 
في نفس الاطار اشارات مصادر اخوانية ان قيادات عليا في الجماعة كانت ترتب خلال الاشهر الماضية اقامات آمنة لها في عدد من البلدان الاخري علي رآسها تركيا وماليزيا وعدد من العواصم الآوربية
 
يذكر أن قطر تعرضت من قبل الي ضغوط غربية لإبعاد المكتب السياسي لحماس انتقل اليها بعد ابعاده من الاردن في عام ١٩٩٩ الي أن تمت الضغوط علي الامير حمد ال ثاني لابعاد المكتب من الدوحة ، فوفر لهم اقامة في سوريا ابان الحلف المعروف حينها “ الممانعة “ الذي كان يضم قطر وايران وسوريا وحزب الله 
ولكن لم تغير الدوحة آيا من سياستها للمقاومة الفلسطينية ولا تجاه حركة حماس الي ان عادت واستقبلت قيادات حماس من جديد بعد انطلاق الثورة السورية وتفكك ما يعرف بحلف الممانعة .
 
وهنا تجدر الإشارة أن الدوحة تآوي الآن المئات من الأسر والعائلات الاخوانية او المتضامنة مع الاخوان ،
بينماقائمة المبعدين لم تضم فعليا غير أربعة من قيادات الإخوان اثنين منهم فقط يمكن اعتباراهم من قيادات الصف الأول وهما الدكتور محمود حسين أمين عام الجماعة ، والدكتور عمرو دراج الوزير السابق في حكومة الإخوان والقيادي البارز في حزب الحرية والعدالة الذي صدر قرار من محكمة ادارية بحله اما أشرف بدر الدين و جمال عبدالستار المبعدين أيضا لا يعدا من القيادات العليا للجماعة ، كما ضمت القائمة وجدي غنيم وحمزة زوبع وعصام تليمة وهم فضلا أنهم لا يمثلون أي كادرا تنظيمي داخل الاخوان وآن غنيم نفسه ليس له أي علاقة تنظيمية بالجماعة منذ ما يقرب من خمسة عشر عاما ، إلا أن ابعادهم ربما يأتي بسبب مشاركاتهم التليفزيونية اللاذعة التي وصل عدد منها إلي مرحلة السباب المباشر لأطراف خليجية داعمة للإنقلاب في مصر 
وسبق للجهات الأمنية في الدوحة أن طلبت ابعاد شابا قريب من الاخوان رغم انه غير معروف اعلاميا قد وجه سبابا حادا للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز
 
 
المصادر لا تستبعد أن تصدر الدوحة قائمة جديدة من المبعدين الآخرين خلال الفترة القادمة ربما تكون أقل تأثيرا علي أن تكون هذه القوائم انذارا غير مباشرا للمئات الذين وجدو في هذه البلد مكان آمنا للحركة ومناهضة نظام عبدالفتاح السيسي ، بينما لا تمانع الدوحة أن تكون حاليا مكان آمنا للعيش فقط نظرا للضغوط الخليجية عليها ، وذلك لموازنة ضغوط أخري هذه المرة عربية وغربية لابعاد قيادات حماس هي الآخري

Sunday, August 10, 2014

الثورة يوسف

 
الفقد هو الإحساس الأكثر ألما في حياتنا اليومية .. ان تفقد أبا كان هو سندك في الدنيا .. أن تفقد حبيبا فتحت له قلبك وشعرت أنه سيشاركك عمرك .. أن تفقد جزءا من جسدك في حادث أليم .. أن تفقد طفلك الذي ارتسم المستقبل في مولده .. أن تفقد ثورتك التي رسمت لك صورة جديدة من إنسانيتك
في الطريق الي الحياة فقدت يوسف وكان هو الألم الذي لم يبلغه ألم قدر ما فقدت الثورة ...
عندما تبدأ حياتك الجديدة وتنتظر مولودوك الأول وترسم له مستقبله في خيالك ، ويداعبك الخيال عن صورته شكلي ولا شكل أمه حيشتغل ايه ويتجوز مين ثم يأتي وتصرخ الدنيا بصراخه فرحا بها أهلا يوسف
كانت سورة يوسف أحب سور القرآن الي قلبي .. أفرح حين اقرأها ألوم أخوته علي ظلمه ... أفزع عندما تراوده زليخه ان يضعف .. أبكي حين يستعيذ بالله من ان تغويه.. أشعر بالفخر عندما جاءه اخوته ويبصر أبيه من جديد
أنا يوسف يا أبي ... ساعة او ساعات .. يوم .. ودخل يوسف ابني جب لم يعد منه .. دخل جب رحمة الله واختياره
لن يعرف الألم الا من فقد وأعوذ بالله لكم أن تفقدوا .. يكاد نفسي يتوقف وانا استلمه لاواريه التراب بدلا من اشتري ملابس السبوع .. احتضن جسده الصغير والصغير جداً في طريقي به الي القبر وليس الي البيت ..
تقل الأنفاس واحدا تلو الآخر أنا أضع وأهيل عليه التراب بدلا من أرشح عليه الملح ...
لكن سيشتد بك الألم ويخنقك الوجع كأنما لديه يدين قويتان تقبضان علي رقبتك لتمنع عنك الهواء عندما تفقد طفلا قد ولد وعشت معه عام واثنين ثم في لحظة يدخل جب يوسف
نفس المشاعر التي راودت خيالي ويوسف في بطن أمه وكان حملها ثقيلا .. والثورة في في حملها .. عمر من الألم ... ذل وظلم وسجن وبعد وفقد ثم يأتي النور لحظة المخاض في كل الميادين أرحل أرحل ..
وكانت ولادة قيصيرية حجب الجنين عن أهله فيها سنوات .. يا حرية فينك فينك
قالوا حجبت الحرية عن هذا البلد ٣٠ سنة وربما يعود الحجب لحكم العسكر نفسه أي لأكثر من خمسين سنة
والآن كانت لحظة الميلاد .. تنحي بعد ٣٠ سنة ظلم وقهر و وجع ... لن أستطيع أبدا أن أنسي يوم ١١ فبراير ٢٠١١ في ميدان التحرير وأنا أبكي من الفرح .. أبكي لأغسل كل سنين الظلم التي مرت .. أمحي أيام التعذيب في أمن الدولة بمدينة نصر
أغسل بها فترات السجن .. أقول لأبويا أنا أسف اني وجعتك من سجن الي سجن لحد ما اتقهرت ومت
كنت بصرخ وبقول له اخدت تارك من اللي قهروك علي ابنك لحد القهر ما موتك .... حرية حرية حرية ...
نوارة بتزغرد وتعيط من الفرحة .. مفيش كسرة نفس تاني مفيش ذل تاني مفيش خوف تاني مفيش ظلم تاني
تاني فقد تاني وجع .. يقف العادلي يقول علي الفرحة دي مؤامرة .. يقف القاتل يقول علينا عملاء
قهر تاني وظلم تاني وسحل وسجن وانتهاك شرف وقتل تاني ... يا حرية فينك فينك
{ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ }
تاني نحط التراب بدل ما نرش الملح .. يا رب الوجع أكثر احنا شفنا وعيشنا وحسينا بالحرية ... كمان اخوتنا وناس شاركتنا الفرحة هما يشاركوا أخوات يوسف ويخططوا لإنهاء الثورة او القاؤها في جب العسكر

{وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ }
...
يوسف مات بعد يوم من الولادة وبعد تسعة أشهر من التعب والحلم والخيال .. أنا وأمه لا ننساه رغم أننا نتحاشي ان نتحدث عنه ، اسم يوسف عندما يقال أمامنا تشق قلوبنا بالسكاكين
لكن الثورة ولادتها كانت صعبة ٣٠ سنة يا رب الحمل في الحرية كان كلها وجع والمولود يجي ونعيش معاه سنة واتنين ونفرح بيه يضيع تاني ... { وَقَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ }
الثورة بالنسبة لي كانت الفرحة والأمل والمستقبل الثورة كانت كل حلم شفته في يوسف وضياعها والغدر بيها فيه كل مشاعر فقد يوسف
{ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }

Sunday, May 11, 2014

حكمة السيدة كييل ..عن سر البهجة والسعادة


خرجت وصديقان الأسبوع الماضي خارج لندن بحثا عن إجازة أسبوعية مختلفة
أرشدنا الناصحين هذه المرة الي الجنوب حيث مدينة " بورنموث " وهي خلافا لعادات المدن الجنوبية فهي مدينة منفتحة جدا ومليئة بالبهجة ، استقلبنا يومنا الأول فيها بفرقة موسيقية مبهجة من موسيقاهم وايقاعهم المفرح علي الآلات والأرواح
حاولت ان أبحث عما يميز المدينة فوجدت علي صفحات الويكيبديا ان أهل مدينة بورنموث هي حسب إستطلاع أجري في العام 2007 هم أسعد وأبهج سكان بريطانيا دون توضيح للسبب
وإن بدت السعادة فعليا علي أهلها الذين جروا الي شاطئ المدينة الذي وصفته صفحات الويكيبديا أيضا بأنه أجمل شواطئ بريطانيا - وهو قريب الشبه جدا بمصيف جمصة في مصر -
بينما في المساء ينطلقون مرحين في الشوارع وترتدي البنات شارات وتيجان ملكات الجمال ، كنت أظن ان مناسبة ما تستدعي ارتداء البنات لهذا الزي المميز ، ولكن أتضح أن هذا سلوك احتفالهن الدائم بالإجازة الأسبوعية
في اليوم التالي قررنا أن نخرج الي غابة في أطراف المدينة ، واستقلينا تاكسي كانت تقوده سيدة في نهاية الاربعينات او مطلع الخمسينات ، كييل وهو اسمها، كانت البهجة تنثر من وجهها وضحكاتها الصاخبة النقية تكاد تسمع اهل المدينة ، السيدة بدأت بتحفزينا للغابة وتدلنا علي معالم البهجة والاستمتاع فيها
طلبنا من السيدة كييل ان تعود إلينا في نهاية اليوم لإعادتنا الي وسط المدينة حيث نسكن
وفي رحلة العودة كانت مثل الأم التي تستقبل صغارها تسألهم عن رحلتهم واستمتاعهم ، كانت سيدة شديدة الصدق والبساطة
وفي محاولة لجذب أطراف الحديث سألها أحد أصدقاؤنا هل هي متابعة لما يحدث في مصر فأجابت بالنفي ، فألح الصديق هل لديكي أي انطباعات عن مصر وما جري فيها بشكل عام خلال السنوات الماضية
فردت بضحكاتها المميزة أنها غير مهتمة بالسياسة في بريطانيا حتي تهتم بمتابعة مصر
فسألها صديقنا الثالث عن سر هذه البهجة التي تميزها ، كانت اجاباتها بسيطة جدا مثلها ، قالت أنا لا أهتم بأمور السياسة او الدين
قدر ما كانت كلماتها الصادقة بسيطة ولكنها لمعت جدا في أذني وأنا وزملائي عملنا في الصحافة يغمسنا في السياسة ، وفيما يخص الدين فنحن من بيئة محافظة ومهتمة بأمور الدين
مما يعني أننا أبعد الناس عن بهجة كييل
نعيش ونبتسم ولكننا لا نملك حقيقة سعادة كييل التي تعمل علي التاكسي ما يقرب من 12 ساعة يوميا وهو مما لا شك عمل مجهد
ولكنها كتلة من البهجة بل أنها تكاد تنقل لنا هذه العدوي النافعة
أسبوع مر وأنا أفكر في حكمة السيدة كييل
وازددت تأملا في حكمتها وأنا أشاهد للمرة الأولي الفيلم اللبناني " وهلأ لوين " الذي يناقش الأزمة الطائفية في لبنان وسعي سيدات احدي الضيع اللبنانية أن يثنين أزواجهن وأبناؤهن عن المزاج الطائفي
في سياقي دراماتيكي حتي وصل بهن الحال ان يقطعن طريق فرقة رقص اوكارنية ليمكثن في قريتهن لتغيير مزاج الرجال ، بل وضعن حشيش في الحلويات لسطل الرجال عن واقع الخلاف ، وفي جانب مؤلم كتمت أم وفاة أحد أبناؤها في تراشق طائفي واصابت قدم أبنها الآخر برصاصة حتي لا يخرج للانتقام لأخيه ويشعل فتيل فتنة في الضيعة
هنا عادت الي حكمة كييل في سعي شخصيات الفليم إبعاد رجالهن عن السياسة والخلافات المذهبية
إن السعادة تكمن في الإبتعاد عن السياسة والدين
بلا شك ليست هذه دعوة والعياذ بالله للإلحاد أو حتي السلبية والإنضمام لحزب الكنبة
ولكنها دعوة ﻷن نحيا بشرا بلا تمييز ، دعوة للانتماء للحالة الإنسانية المجردة التي ولدنا عليها وعشنا رضع وأطفالا نبتسم لمن يبتسم لنا دون وعي منا ونصرخ عندما نري ما يشبه انه يخفينا ، نعودة لفطرة طفولتنا التي تشبه بهجتها صورة السيدة كييل في ربما بلغت عقدها الخامس
ليست دعوة للكفر مطلقا ، لكن اليقين أن إيماننا بالله ووطنيتنا لا يكمنان في الكراهية والحقد والكآبة
أيها الفرقاء خذوا سعادتكم من كييل :)

Sunday, April 6, 2014

حاجة المجتمع لوثيقة من الاخوان لنبذ العنف



ان قلت ان عضمي ولحمي يختلط بهما جماعة الاخوان ربما سيكون هذا وصف أقل من
الحقيقي ، وقلتها مرارا لم أندم علي ساعة واحدة عشتها داخل الجماعة ولم
أندم أيضاً علي ساعة واحدة تركتها فيها ، مختلفا مع اداراتها ولست مختلفا
كثيراً مع أفكارها

نشأت " شبلا " وهو مصطلح يعبر عن الأطفال في بداية علاقتهم بالإخوان المسلمين ، تربيت في مسجد مجاور لبيتي في الاسكندرية بوازع كبير من أمي التي كانت تحضني علي الالتزام بالصلاة وحفظ القرآن الكريم
وكان مسجد سمية أم عمار المحضن الأول ونقطة الإنطلاق .
اذكر في اثناء دراستي بمرحلة الإعدادية اثناء شدة موجة عنف الجماعة الإسلامية في التسعينات
وكان بدأت تسري في أوصاري مشاعر الخوف ، كنت أخشي أن أقتل في أيا من حوادث العنف
وكنت دوما احضر نفسي لمواجهة الشخص الذي يود أن يمارس العنف أني طفل صغير وملتزم بالصلاة وحفظ القرآن فلماذا تريد أن تقتلني .
حينها صارحت الشيخ الذي كان يحفظنا القرآن والذي عرفت في مرحلة متقدمة من عمري أنه لم يكن عضوا تنظيميا في جماعة الاخوان حينها

صارحت شيخي بمشاعر الخوف من الموت علي يد الإرهابيين الذين يقتلون العاطل
بالباطل ، فأجابني شيخي مبررا القتل أن هؤلاء الأخوة يقتلون من يعتدون علي
المسلمين والملتزمين مبررا بمنطق قبلي وليس حتي شرعيا أنه من قتل يُقتل
وهؤلاء الضباط قتلوا وعذبوا أولياء الله ولذلك يحق علي الأخوة قتلهم

حينها استمع الي طرف الحديث شاب كان طالبا بالجامعة وكان أحد الرموز الطلابية للإخوان في جامعة الاسكندرية في فترة التسعينات
استوقفني هذا الشاب وقال لي أنه استمع الي حواري مع الشيخ ولم يعجبه رده ،

وقال لي أن جماعة الاخوان المسلمين جماعة ربانية دورها هو الدعوة الي
الله ودعوة الناس الي الهداية والأخلاق الحميدة وليس دورنا أن نكون قضاة
نكون علي الناس بدون علم أو حتي علم وقال لي نحن دعاة وليس قضاة

وكانت
أول استمع الي هذه الجملة التي تبينت مع نضجي أنها وثيقة تأسيسية في شكل
كتاب كتبه القاضي حسن الهضيبي المرشد الثاني للإخوان المسلمين ، الذي أصدره
في وقت اشتدت فيه المحنة علي الاخوان في عهد عبدالناصر وسعي عددا من شباب
الجماعة الي التفكير في موجة عنف في مواجهة من رأوهم غير مسلمين لاعتدائهم
علي الدعاة الي الله

نشأت وتربيت داخل الإخوان محبا وفردا ومنتميا وقياديا طلابيا وكادرا داخل التنظيم حتي قررت تركه في عام ٢٠٠٨

اذكر جيدا في انتخابات الإعادة الشهيرة في دائرة الرمل التي تمت عام ٢٠٠٢
والتي كان مرشحا عن الاخوان فيها أول سيدة تقدمها الجماعة جيهان الحلفاوي


وكانت الشرطة تواجهنا بأعداد كبيرة من البلطجية الذين كانوا لا يتورعون عن
الاعتداء علي السيدات والبنات حتي أني احدي أشهر البلطجيات في الاسكندرية
شقت وجه احدي الأخوات في هذه الانتخابات

فطلبنا فتوي من الاستاذ محمد
حسين الذي كان مسئولا عن المكتب الاداري للإخوان في الاسكندرية وكان رجل
صاحب علم شرعي لذلك طلبنا منه فتوي ان نستخدم اسبراي الدفاع عن النفس في
حيال ظهور بلطجية أمامنا وليس معنا سلاح ولا قوتنا الجسمانية تسمح بمواجهتم

فقال هذا الرجل حينها نحن دعاة وليس هذا من الاسلام وافتي بحرمة هذا
الفعل وقال من اعتدي عليكم ردوه بأيديكم او حتي بالحجارة ولا تحملوا سلاحا
أبدا

كان من حسن حظي أني تربيت في الاخوان بين أناس عظموا موقف
الاستاذ عمر التلمساني عندما جاءه خبر وفاة عبدالناصر فدعا له بالرحمة وكان
مازال محتجزا بسجنه

منذ تركت الإخوان اختلفت كثيراً وانتقدت أكثر أسلوب إدارتهم للتنظيم وتحول التنظيم الي غاية فوق أي شئ
لكن ما لم اختلف معه أن الاخوان كانوا علي الأقل بالنسبة لي هم الحصن المنيع المواجه لأفكار العنف
اكتب هذه الكلمات وأعتبر نفسي الخبير في شأن هذه الجماعة وتنظيمها

وأري أفرادها وقياداتها أرتدو وشاح المحنة من جديد بعدما أقدم عليه النظام
الجديد من جرائم عنف وقتل وانتهاك للحريات والأعراض لم تشهده في مصر في
عصرها الحديث

وظهر في مواجهة عنف الدولة شديد القسوة عمليات عنف مضادة
من تيارات عنف مراهقة جديدة مثل أنصار بيت المقدس وجند الله وما خفي من
تيارات متشددة لا تجد مناخا للنمو أفضل من مناخ استبداد الحاكم وبطشه


واري محاولات النظام الفاشل وصحبته من قوي ليبرالية فاشية تود إلصاق العنف
بالإخوان كون مرتكبيه يمارسونه كرد فعل علي انتهاكات النظام للإخوان
ومؤيديهم

أكتب من وازع الخبرة والمعرفة والأمانة ان ما أعرفه عن
القوام الصلب للإخوان أنها جماعة ضد العنف بلا أنها لا تقوي من الأساس علي
استخدام العنف ، أكتب وأنا أعلم أصدقاء علي الارض يتظاهرون ولا يحملون غير
أفكارهم ومطالبهم التي ربما لا اتفق مع الكثير منها ، أكتب وأنا أعلم
أصدقاء وزملاء تلقوا رصاص الغدر من السلطة بصدور عارية

أكتب وأنا أري
عمليات العنف التي تعلن عنها جماعات بيت المقدس وجند الله ولا يستفيد أبدا
منها سوي السلطة الحالية التي تريد ان تصرف نظر العالم عن حق التظاهر
السلمي الي عمليات المراهقين دينيا وعقائديا وسياسيا

أكتب وأخشي من
اليأس يدب في هؤلاء الطلاب الذين يرون زمليهم وقد فُجر مخه كاملا أن يلجئوا
لشيخ يبرر لهم عن جهل استخدام العنف كرد فعل علي اجرام لا ينكره الا من
لا ضمير له

كتبت حول هذه الأفكار وخضت جدلا من أصدقاء اخوان حول حتمية
إصدار جماعة الاخوان وثيقة تأسيسية جديدة ضد العنف والتأكيد علي النضال
السلمي

لا أنكر حق استخدام العنف كوسيلة رد فعل لمواجهة النظام المستبد القاتل ، لكنه ليس خيارا مناسبا للحالة في مصر

فهو خيار لا تجمع عليه قوي المجتمع حتي المعارضة للانقلاب خلافا لحالة
الانقسام المجتمعي الذي تعيشه مصر بفعل أخطاء الاخوان في إدارة حكم مصر
وايضاً لما قام به الاعلام من حالة شيطنة للجماعة لدي المجتمع

بخيار
مقاومة المستبد علي الأقل يجب ان تجمع عليه كل قوي المعارضة بعد استنفاذهم
كل الخيارات السلمية المتاحة والممكنة وغير الممكنة أيضاً

لذا في هذه
اللحظة اري انه واجباً تاريخي علي الاخوان إصدار هذه الوثيقة التي تؤكد علي
المواجهة السلمية واستمراريتها قبل ان ترفض وتتبرأ من كل من يستخدم العنف
أو يبرر له

واجب علي الجماعة ان تحمي شبابها المخلص المتظاهرين في
الشوارع من ان يجره اليأس لينحرف ويؤسس تنظيما عسكريا مختلا كالذي تأسس في
عام ١٩٦٥

واجب علي الجماعة بدورها الدعوي والتنويريفي حقل العمل
الاسلامي وحق المجتمع ان تبين من جديد عدم شرعية استخدام العنف ليس فقط من
خلال استنكارات وبيانات سياسية ولكن بتأصيل شرعي واجتماعي وسياسي حماية
للمجتمع من هذا الخطر

كثيراً ما تعرضت الجماعة ملحن وسجون وكثيراً ما
أصدرت وثائق تأسيسية لتؤكد علي مسار هي بالفعل تقوم به ، فالجماعة ومرشدها
في الستينات حسن الهضيبي اصدر كتابه " دعاة القضاة " في مواجهة أفكار الغلو
والتطرف الذي انتشر داخل السجون

وأصدرت الجماعة في ١٩٩٤ وثيقتهم الشهيرة عن قناعتها بالدوري وحق المرأة في المشاركة السياسية
وأصرت الجماعة أيضاً في ٢٠٠٥ مبادرة الإصلاح التي أكدت فيها علي إيمانها بقيم الديمقراطية والتغيير السلمي

والآن يحتاج المجتمع ومعه التنظيم الإخواني هذه الوثيقة لقطع الطريق علي
سلطة العنف استدام عنف المراهقين لتشويه مسار النضال السلمي .. هذا هو واجب
الوجب الوقت قبل فوات الأوان

Sunday, March 23, 2014

أسئلة إلي من يهمه الأمر من الإخوان المسلمين


عزيزي القارئ اسمحلي أشرح لك طبيعة مهمتي ، أنا بشتغل صحفي ووظيفتي الأساسية هي طرح الأسئلة من أجل اظهار او اكتشاف أكبر قدر من المعلومات
والأسئلة مش معناه آني أسآل عن عدد الفراخ اللي في العشة بتعتك ، الأسئلة في سعيها لاجلاء الحقائق ربما تكون نقدا مفيد لاستفزاز المصدر اللي عايز يستعبطنا فنرغمه يجاوب عدل
احنا مش قسم لا حعزبه ولا حكهربه ، بس لو استعبط الاسئلة حتحرجه
هذه المقدمة اللي ملهاش أي لازمة لقارئ بعينه ربما لا ينشغل بما بعدها وسيعتبرها تخوينا وانقضاضا علي جريح في وقت المعركة
بص صراحة عزيزي القارئ اياه ، أيوه حضرتك أنت تقول الوقت تحب تبقي مظلوم حتي وانت في الحكم برده كانت الاسئلة والنقد بيزعجوك فلذلك نصيحة لا تهتم بالمقال ولا تشغل بالك وتوجع قلبك بمتابعته
هذه السطور لقارئ يريد أن يعمل عقله ويكون منطقيا ويبحث عن اجابات حقيقة عن هذه الاسئلة
طولت آوي المقدمة دي
تابعت بشغف تصريحات الدكتور محمد جمال حشمت الذي كنا نعتاد ان نصفه بالقايادي الاصلاحي بجماعة الاخوان المسلمين - بالمناسبة انا باعتذر بشدة عن كل سطر كتبته بعمل فيه هذا التقسيم الغير صحيح -
بدأت أنتبه لخطاب الدكتور حشمت في حوار للزميل محمد ماهر عقل علي الجزيرة مباشر قال فيه “ أن هناك حدثا قريبا إن شاء الله قبل هذه الإنتخابات سوف تعكر صفو الانقلابيين وتقلق مضاجعهم في الداخل والخارج “
فسأله المذيع : أي حدث تقصد يا دكتور
حشمت أجاب : “ حدث ما سوف يثير ويربك الانقلابيين في الداخل والخارج لست مخولا للحديث عنه الان ولكن هذا قريب ان شاء الله “
وكانت اشارات الرجل الي يوم ١٩ مارس الذي اختارته القوي المعارضة للانقلاب بأنه موجه ثورية جديدة بينما كان يوما عاديا في اقبال الشباب علي التظاهر رفضا للانتهاكات المستمرة في حق المصريين
بدأت اتابع الدكتور حشمت واهتم لخطابه أكثر عن أقرانه الذين يظهرون علي الجزيرة حشوا للهواء دونما ان يكون لخطابهم أي نفع فلا هم يقدمون تحليلا سياسيا ولا استراتيجية وانما حشوا في وسائد من الهواء
قلت وقتها لا يبدو الدكتور حشمت بتجربته السياسية وموقعه التنظيمي لديه وعي أكثر وفطنة
ثم قرأت تغطية وكالة أنباء الاناضول عما اعتبرته مبادرة اخوانية علي لسان الدكتور حشمت التنازل عن الدكتور محمد مرسي في مقابل التفاف ثوري جديد
ومن ثم عدت الي الي حواره مع الجزيرة مباشر مصر الذي قال فيه القضية ليست عودة الدكتور مرسي و أن الاخوان يمكنهم التنازل عن بعض المكاسب الانتخابية التي اكتسبتها الجماعة عبر الصناديق دونما توضيح اي مكاسب انتخابية هذه التي يمكن التنازل عنها سوي ما اعتبره الكثيريين تنازلا عن عودة مرسي رئيسا لمصر - ان كان هذا مقبولا اصلا او واقعيا - وقال حشمت ان هذا التنازل من أجل وحدة الامة وديمقراطية تشاركية حقيقية ، معتبرا ان خطابه مراجعة تقدمها الجماعة لمواقفها السابقة
وليس لي أي غضاضة علي خطاب الدكتور حشمت سوي أنه متأخر ، لكن لمرة ثانية يكرر القيادي الاخواني ان حدثا كبيرا سيحدث وفي هذه المرة قال انه سيكون في شهر أبريل القادم وهنا فقط يثير تحفظي ما يوحي للخطاب غير الدقيق لمصطلح “ الانقلاب يترنح “ بينما الواقع انه يثبت اقدامه رغم استمرار التظاهر ضده

عموما حرصت ان اضع لك عزيزي القارئ موجز دقيقا لتصريحات الدكتور حشمت التي اثارت لدي الاسئلة التي ادعوك أن تفكر فيها بشكل واع ، وهي أسئلة صحفية مني تبحث عن اجابات واضحة وايضا أسئلة ناقدة للادارة التنظيمية لجماعة الاخوان والتحالف المؤيد لمرسي وأيضا هي أسئلة تحريضية من شخص ليس في حاجة أن يوضح موقفه من انقلاب ٣ يوليو وجرائمه في حق المصريين ، بموازة تحميل قيادة الاخوان التي آمنت للعسكر علي حسب الثورة واعتبرت ان نجاحها عبر الصناديق معناه ان تعود الثورة الي مخادعها

السؤال الرئيس الذي سأبدأ منه وسأنتهي ايضا إليه

هل ما قدمه الدكتور جمال حشمت مما قال أنه مراجعات يعبر عن جماعة الإخوان أم أنها أمنيات شخصية ربما يخرج الأمين العام للجماعة الدكتور محمود حسين كعادته من كل المبادرات المطروحة ويقول أنها لا تعبر عن الجماعة

ان كانت هذه استراتيجية فعليا هل تعترفون أنها جاءت متأخرة وأن تأخرها يدخلكم في مسئولية ما عن مجازر فض رابعة والنهضة وما تبعها من جرائم للساطة الجديدة في حق المصريين
هل استراتيجية التراجع عن المكاسب الانتخابية بما يفهم منه أنكم لن تتقدموا لانتخابات رئاسية جديدة مرة أخري يتواكب مع خطابكم الي الشارع المعارض ، الذي يلهبه خطابتكم التليفزوينة عن الاحداث التي ستغير مسار الانقلاب وما شباهه من تصريحات لا تخرج عن كونها أمنيات و حماسة خطابية

ما هو تقديركم الاستراتيجي في حال توحد القوي الثورية او ما تبقي منها لمفهوم كسر الانقلاب ،
هل تستطيعون منع اجراء انتخابات الرئاسة او مبايعة السيسي واجبار المؤسسة العسكرية علي التراجع وتقديم قياداتها للمحاكمة

ام هل مراجعتكم تعني عودتكم لمربع المشاركة السياسية وتقديم مرشح تجمع عليه هذه القوي الثورية لمواجهة السيسي كمرشح رئاسي

هل لديكم خيار التنازل عن اسم جماعة الاخوان المسلمين التي اخطآت كثيرا خلال الثلاث أعوام الماضية وتم شيطنتها أكثر من قبل دولة المصالح التي تعاونتم معها آملا في استخدامها لصالحكم او بحسن نية آملا في اصلاحها
هل تقدمون تجربة بديلة عن الاخوان مثلما فعلت مجموعة أردوغان التي تشيدون بها حاليا بشكل موسع ، عندما انفصل عن أربكان بعد الانقلاب عليه وشيطنته ايضا ، وانشعل الحزب الجديد بطرح لبناء تركيا وليس البكاء علي التنظيم

هل يمكن ان تخرجوا وتعلنوا في يوم من الأيام عن وثيقة تأسيسية لاخطائكم وتحاكموا سياسيا القيادات التي دمرت الدولة والتنظيم الاخواني معا

بالعودة للسؤال الرئيسي هل لديكم استراتيجية من الأساس تدرك الواقع علي الأرض والمكاسب والخسائر خلافا للخطاب الشعبوي الذي تصدرونه في أحاديث تليفزيونية وخطابية لا واقع لها

وللامانة يبقي لدي سؤال ساخر ولن يقبله مني حتي من اظنهم عقلاء ويقبلون الاسئلة السابقة ، لكن في اجابته بشفافية وصدق ستضح لي حتي علي المستوي الشخصية فهمكم لمعني الاسئلة الاستراتيجية

هل أنت مقتنع بعودة الدكتور مرسي رئيسا لمصر يستكمل مدته الرئاسية كما يردد الكثير من المتظاهرين المخلصين في الشارع بحماسة وقوة ويرون في الأحلام والرؤي الدكتور مرسي مرة أخري في قصر الاتحادية .

أنتهت الأسئلة وعلي الله القصد وأتمني أن ينشغل العقلاء بالاجابة عنها او مناقشتها لتشكل استراتيجية حقيقة لعودة الديمقراطية التي نتمناها
وعلي السادة الذين لن يرو هذه السطور الا التخوين والعمالة وما شابه ألا يهتموا بهذه السطور ان دعاهم الفضول لاستكمالها وليستمروا في اجتماعاتهم ولقائتهم مع الملائكة والنبيين بزعامة الدكتور مرسي في الأحلام والرؤي