Thursday, January 5, 2012

عام علي مقتل سيد بلال ..وتصريح نادر بكار اليوم

جزي الله خيرا  الأستاذ نادر بكار المتحدث الإعلامي بحزب النور التابع لمدرسة الدعوة السلفية بالإسكندرية فالرجل مشكورا اكد عبر حسابه علي الفيس بوك عن المشاركة في الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بالقصاص من قتلة الشهيد سيد بلال التي قتل غدرا تحت تعذيب ضباط جهاز أمن الدولة " المنحل اسما " اثر محاولة دفعة الاعتراف كذبا بتفجير كنيسة القديسين 
اعادني الاستاذ نادر بتصريحه بالمشاركة في الوقفة الي أحداث عام مضي شاركت في تغطيتها وكشف أسرارها
 وتبدأ القصة عندما كنت أغطي قداس عيد الميلاد بكنيسة القديسين بعد من مرور اسبوع علي حادث التفجير الآثم الذي راح ضحيته ٢٤ قبطيا مصريا 
وقرب انتهاء القداس بدأالدكتور أيمن نور  يكتب عبر حسابه علي تويتر عن شاب سلفي قتل اثناء التعذيب في مقر امن الدولة بالإسكندرية ويدعي سيد بلال وبدأت اقوم بتكرار تغريدات الدكتور نور علي حسابي علي تويتر 
ظنا أن الخبر منشور في أيا من وسائل الإعلام فوجدت صحفيين زملاء يتساءلون عن الحادثة ومدي مصداقيتها ، فقمت بالاتصال بالدكتور ايمن نور وسألته عن مصدر معلوماته وفي أي منطقة تسكن أسرة هذا الشاب 
فرد علي انه من منطقة رمل الإسكندرية فقلت له أنا من رمل الإسكندرية وهي منطقة كبيرة جداً تضم أحياء كثر  
فقالي نصف ساعة أحاول أعود للمصدر وارجعلك ، 
أثناء الفترة كتبت علي حسابي علي تويتر أن الخبر مجرد أنباء غير مؤكدة لكن احد المغردين
علي تويتر ويدعي " @Tamimhamd "  ظل يؤكد أن القصة حقيقية بعد الثورة عرفت صاحب هذا الحساب الذي يغرد علي تويتر سرا من محبسه بسجن الاستقبال بطره وعرف بمقتل بلال من زملاؤه الذين رحلوا علي السجن في نفس الليلة
وقتها  عدت مجددا للدكتور ايمن نور وابلغني ان اسرة بلال من منطقة في شارع الظاهرية وابلغني باسم الشارع وان المصدر الذي ينقل له المعلومات لا يود ان يعرفه احد ويتصل به بصعوبة - بعدها عرفت ان تميم وهو اسم حركي كان يتحين الفرصة لاستخدام هاتف محمول هربه الي السجن -
بمعرفتي العنوان كان الوقت تجاوز الواحدة والنصف بعد منتصف الليل قررت الان أنام دون الوصول للمعلومة 
وذهبت للشارع الذي ذكره لي الدكتور ايمن نور وعندما بدأت اسأل عن شاب اسمه السيد بلال بدأت العيون تترقبني وكانرد الفعل ما بين ردود خائفة تنفي سريعا معرفتها بالشاب وبين ردود  اخري تقول وانت مالك وماله بس إحنا منعرفش عنه حاجة  ، وكان اسم الشارع الذي أعطاني اياه الدكتور خطأ ولكن بلال من نفس المحيط وبدأت ادخل الشوارع الجانبية حتي عثرت علي شاب في مطلع العشرينات نادني وقالي انت عايز سيد بلال في إيه فقلت له سمعت انه مات واتيت لأخضر العزاء فسألني : "  يعني انت مش مباحث  " قلت له أنا صحفي وسمعت ان بلال ده مات بطريقة غريبة . فحكي لي الشاب عن سيد بلال وانه قبض عليه يوم ١ يناير وفجأة اتصلت الشرطة بأهله لاستلام جثته ووصف لي الشاب مكان منزل اسرة بلال بدقة رافضا اصطحابي مطلقا للشارع خوفا من مخبري قسم الرمل اللي مرشقين المنطقة حتي لا يصل أحد الي أسرته

 ودخلت الشارع الذي تسكن به اسرة بلال وهو شارع ضيق جداً ملاصق لسور محطة قطار الظاهرية وكان الوقت قد قارب الثالثة فجرا ودخلت الشارع حتي منتصفه فمشي ورائي ثلاثة رجال وبادرني احدهم قائلا  ..  برشام يا باشا - طلع تاجر صنف -  فأجبته بعفوية شديدة لا سيد بلال فارتاب الرجل وقالي طيب ارجع بسرعة احسن الحكومة واقفة عند بيته - طبعا يقصد الشرطة اللي كانت مستعدة لمنع وصول اي حد لأسرة القتيل لكن لا تمنع أخينا ده من بيع البرشام - واصطحبني الشاب علي أني زبون له -  وكان هذا عامل أمان لي -  الي محل منجد كراسي قبل منزل بلال  بعقارين والذي حكي لي بعض التفاصيل ونصحني بالعودة في الصباح افضل لان الاسرة شبه محاصرة بعدما اجبرو علي دفن جثة بلال ظهر يوم ٦ يناير 
وعند خروجي من الشارع تبعني احد المخبرين حتي بعدت عن الشارع المخيف اصلا ووصلت لبيتي ودونت كل ما توصلت اليه  من معلومات   في تقرير علي موقع الدستور الاصلي الذي كان أول من رصد الواقعة 
 وعدت في الصباح لمنزل الاسرة وكان يوم جمعة وصليت معهم في مسجد ملاصق للمنزل ثم قابلت زوجة شقيقة بلال ومحاميه الذي اطلعني علي ما حدث مع بلال حيث تم استدعاؤه لأمن الدولة بالإسكندرية بعد تفجير كنيسة القديسين حتي اتصلت بهم احد المستشفيات تطالبهم باستلام جثة بلال الي ان أجبرهم ضباط امن الدولة علي الدفن سريعا وأعطاني نسخة من فيديو صوره عبر تليفونه المحمول لاثار التعذيب علي جثة بلال
ما انهيت لقائي مع المحامي حتي وصله احد المخبرين يطالبه بالحضور لرئيس المباحث علي ناصية الشارع وعرفت بعدها ان  الضابط وبخه وهدده لانه تحدث مع احد الصحفيين

المفاجأة التي اكتشتفتها اثناء المتابعة ان الشيخ ياسر برهامي القيادي السلفي الأشهر وقتها ونائب رئيس الدعوة السلفية حاليا هو من صلي صلاة الجنازة علي بلال ومعه نحو ١٠٠ من شباب الدعوة السلفية في الاسكندرية - لعل الاستاذ بكار كان منهم لا اعرف -  إلا ان الشيخ برهامي لم يكلف نفسه نشر خبر وفاة بلال علي موقع السلفيين الشهير " أنا السلفي "
تعجبت من صمت السلفيين و قمت بالاتصال بالدكتور برهامي وهو يعرفني قلت له كيف لا تنشروا خبر تعذيب وقتل بلال وان كانت عليكم ضغوط من الأمن وكان فعلا واقع عليهم  لماذا لم تحاول تسريب الخبر فقالي ظروف وضغوط 
ولما انتشر الخبر واذاعت قناة الجزيرة الانجليزية تقريرا عن الحادثة وكانت اول قناة تليفزيونية تتحدث عن مقتل بلال بعد نشر موقع  الدستور الاصلي للتفاصيل 
بدأ الشباب السلفي في التعبير عن غضبهم ودعي عددا منهم عبر الانترنت الي تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بالتحقيق في مقتل بلال كتلك الوقفات الاحتجاجية التي نظمها النشطاء لخالد سعيد الذي لقي حتفه علي يد اثنين من أمناء الشرطة في الاسكندرية أيضاً 

إلا ان قيادة الدعوة في السلفية في الاسكندرية رأت ان تدعو شبابها للصبروعدم النزول في الوقفات الاحتجاجية لمقتل بلال ، وقال وقتها الدكتور محمد إسماعيل القيادي بالتيار السلفي في محاضرة له يوم بمسجد أبو حنيفة أنهم لن يشاركوا في المظاهرات وأرجع ذلك حسب قوله : "إننا لسنا جماعة ولن نقوم بمظاهرات لأنها غير جائزة شرعاً"، وأيده أحد الحاضرين قائلا: "تضمن لي منين إن نعمل مظاهرة وتيجي واحدة علمانية وتقف معانا".

بل قام الدكتور برهامي بسلسلة محاضرات ودروس في المساجد التابعة للتيار السلفي بالإسكندرية تحض الشباب السلفي علي الصبر،  قائلا  : لا يلزم أن يكون هناك عمل مباشر في مواجهة الظلم والاعتداء إذا لم يكن مقدورا علي، وأن هناك وسائل عديدة لمعالجة الأمر وأعظمها اللجوء إلي الله والدعاء ،أما اتخاذ موقف غير ذلك سؤدي إلي سفك  دماء أكثرمضيفا انهم في انتظار وعد الله بأن من عذب سيعذبه الله في الدنيا والأخرة
  - ولا اعرف هل كان الاستاذ نادر كان حاضرا لهذه الدروس التسكينية ام لا -
وتعرضت اسرة بلال لضغوط شديدة لسحب بلاغها ضد ضباط امن الدولة واتهامهم بتعذيبه حتي الموت حتي ان تدهورت صحة شقيق بلال التوائم من كثرة الضغوط مما اصابه بحالة شلل في قدميه لفترات قال الاطباء انها حالة نفسية من جراء الضغوط التي تعرض لها ، ولعل صمت الدعوة السلفية وقتها كان شريكا عن غير قصد للضغوط التي تعرضت لها الأسرة
ووقتها اطلقوا في موقع الدستور الأصلي مبادرة لمواساة والدة سيد بلال ودعمها للاستمرار من ملاحقة قاتليه حتي تم فتح التحقيق في القضية مجددا بعد الثورة بينما لا يزال الضباط المتهمين بقتل بلال أحرارا ومنهم من يعمل في جهاز الأمن الوطني المتحول اسمه فقط  من جهاز امن الدولة 
ومازال التحقيق في القضية مفتوح كما لازالت الضغوط علي الاسرة مستمرة للتنازل .. الي ان فاجأني تصريح الاستاذ نادر بكار للمشاركة في مظاهرة من المفترض ان تكون تمت امس الجمعة امام مسجد القائد ابراهيم للمطالبة بالقصاص من قتلة السيد بلال 
وأنا هنا  لا اوجه اي لوم شخصي للاستاذ نادر بكار ولكن ألوم علي التيار السلفي تأخره عام كامل للمطالبة بمحاسبة قتلة سيد بلال وألوم علي هذا التيار تسكين شبابه وتخديره في عهد المخلوع مبارك واتمني ان يتعلموا من هذا التأخير والذي تبعه مباشرة تأخرهم عن المشاركة في الثورة وأن المواقف الحقيقية تؤخذ في وقتها وليس بعد مرور السنين

Thursday, December 29, 2011

ملاحظات علي رفض كلمة المتحدث باسم الاخوان في تأبين الشيخ عماد عفت

 كنت احد حضور حفل تأبين الشيخ الشهيد عماد عفت وتابعت بنفسي ما حدث مع الدكتور محمود غزلان عضو مكتب إرشاد الإخوان المسلمين والمتحدث باسم الجماعة من محاولات إخراجه من القاعة ورفض لمشاركته بكلمة في حفل تأبين الشيخ الشهيد ولي ثلاث ملاحظات علي ما حدث وقبل أن ابدي ملاحظاتي فانا ارفض بشدة ما حدث معه ولعل أسباب رفضي تنبعث من الملاحظتين الاولتين  
الملاحظة الأولي شخصية جداً ففور حدوث الضجيج في القاعة لرفض كلمة الدكتور غزلان فزعت للغاية ولم استطع أن أقم من علي الكرسي الذي اجلس عليه لأري بعيني ما حدث مع الرجل من نزوله علي المنصة ولم استطع أن أراه ولم أُرد أن أراه هكذا .. فانا اعرف الدكتور غزلان شخصيا وقابلته لأول مرة في السجن في عام ٢٠٠٣ عندما كان هو يقضي عقوبة السجن خمس سنوات من محكمة عسكرية جائرة في فضية مشهورة عرفت بأعضاء الهيئة التدريس وتعود تفاصيلها أن مظاهرة كانت خرجت من الأزهر وهتف بعض الإخوان ضد مبارك ب " حسبنا الله ونعم الوكيل " لمواقفه المسيئة من القضية الفلسطينية بعد انتفاضة الاقصي الشريف في عام ٢٠٠٠ فقام امن دولة المخلوع للبركة قضية وضع فيها مجموعة من قيادات الجماعة كان علي رأسهم الدكتور غزلان .. وهو جزء مما كان يحدث مع الإخوان في عهد المخلوع .. واستمرار في الجانب الشخصي انه والد احد اعز أصدقائي فعز علي كثيرا ما حدث للرجل وان رأي البعض أن الجماعة التي يتحدث باسمها مخطئة  '  فالرجل مهما اختلفنا معه فهو رجل مسن ووالد ما كان ليجب أبدا أن يحدث معه ما حدث 

الملاحظة الثانية وترتبط بأخر ما سجلت في الأولي وهي رؤية القوي التي عرفت بأنها ثورية وتري أن مواقف الإخوان كانت سلبية تجاه كثير من الأحداث بعد الثورة وأنا مع هذه الرؤية بالفعل وكثيرا ما امتعضت من هذه المواقف السلبية وكان آخرها سلبية الجماعة في أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وانشغالهم بانتخابات مجلس الشعب 
لكن ما يجب إدراكه وإدراجه أيضاً للإنصاف أن ما قام به الإخوان رغم رفضي له تماماً الا انه اجتهاد وتقدير سياسي لهم الحق في اختياره ولن الحق أيضاً في الاختلاف معه 
فاعتقد أن اجتهاد الإخوان في البعد عن أحداث التحرير الأخيرة  كليا كان خاطئا وانشغالهم فقط بالانتخابات لم يكن اجتهادا موفقا وينم عن ضعف التقدير السياسي للجماعة وغياب حساسية وزن الأحداث وتأثيرها علي المستقبل وشكل الجماعة لدي القوي الثورية التي ستظل فاعلة في الحياة المصرية كجماعة ضغط ضد ما يخل من الحرية التي تمناها الجميع ووقوفا ضد الديكتاتورية التي وقع تحت طائفتها الجميع في عهد المخلوع ونال الجانب الأعظم منها الإخوان المسلمين 
لكن ما يجب وضعه في الميزان الا تتحول القوي الثورية وجماعة الضغط الي المزايدة علي التيارات التي نختلف مع تقديراتها السياسية ولا نختلف علي ولائها وحبها للبلد ولو بطريقة لا تروق لنا ولا نستحسنها 
طالما ان هذه القوي التي نختلف معها لم تتعاون مع القوي التي تريد فعلا هدم الثورة كليا لضياع منافعهم السياسية والاجتماعية والمالية واعتقد أن جمهور الإخوان المسلمين أبدا ما وقف ولن يقف مع اي قوي فاسدة في هذا المجتمع وان أخذت قيادته مواقف رمادية لكنها تقع تحت طائلة الاجتهاد الذي يثاب صاحبه ان صح اجتهاده ولا يذنب ان ضلت كفة هذا الاجتهاد .. ومن هنا ما حدث من الشباب المخلص الذي اعترض علي وجود الدكتور غزلان في القاعة وإلقائه كلمة في تأبين الشهيد الشيخ عماد كان خطئا وسؤ إدارة للموقف  
فيجب ان تظل هذه القوي الثورية فطنة ولا تشارك أبدا في عمليات تخوين او مزايدة علي الأطراف السياسية الاخري التي تختلف معها
وقبل انهي ملاحظتي الثانية آري خطأ الدكتور غزلان انه عندما تحدث بعدما دعته زوجة الشهيد لإلقاء كلمته  
او يقول ان الاخوان هم من حموا الثورة فهي كلمة استفزازية هي الأخرى ردا ربما علي استفزاز المحتجين عليه, ما كان ليقولها لأنه باتت مرتبطة بطرفة أن" الجيش حمي الثورة ".. فلا احد ينكر حضور الإخوان للميدان وان تأخرت قيادتهم كما لا يجب إنكار ان الذي حمي هذه اليورو ه الله عز وج الذي بعث الجرأة والأمل في اكثر من ٢٠ مليون مصري نزلوا الميادين صناعة وحماية لهذه الثورة 
الملاحظة الثالثة مع تأكيدي الرفض البات لما حدث للدكتور غزلان علي المستوي الشخصي والمستوي السياسي العام الان ان مع حدث كان مشهدا دراماتيكي بالغ الأهمية يجب ان تدركه  وتتداركه جماعة الإخوان المسلمين   
 ففي اللحظة التي اعترضت القاعة علي وجود ممثل ومتحدث عن جماعة الإخوان ومحاولات إخراجه من القاعة بهذه الصورة غير اللائقة ، كان الجانب الاخر من المشهد اكثر دراماتيكية ان الشاب الذي كان يدير حفل تأبين الشيخ الشهيد وتسمع القاعة له ويأتمر المتحدثون في الحفل له هو احد شباب جماعة الإخوان المسلمين الذين ابعدتهم مواقف قيادات الجماعة الاقصائية عنها والتي تمثلت في فصل عدد كبير من الشباب الاخواني الذي كان فاعلا ومؤثرا وقائدا لأحداث الثورة مع زملائه من التيارات الأخري منذ اليوم الاول للثورة دون ان يراعي أيا منهم اسم تياره او حزبه
انس السلطان الشاب الأزهري الخطيب بالجمعية الشرعية الذي كان يدير حفل تأبين الشيخ الشهيد كان احد هؤلاء الشباب الفاعل في ثورة ٢٥ يناير ..الذي كنت تراه مضمدا بجرح في رأسه معتصما بعمامته وزيه الأزهري أثناء معركة الجمل
أنس قرر ان يبعتد عن جماعته لما وجده إقصاء لزملائه ومواقف قيادات الجماعة من المؤتمر الشبابي الذي نظمته هذه المجموعة في شهر مارس الماضي .. ظل انس علي مقعده مديرا للحفل ومحتفظا بوقار الناس له وتقديرهم بينما أخرجت القاعة بشكل لا يليق بالثورة المتحدث باسم الاخوان 
وازداد المشهد دراما عندما اعتلي المنصة بعد كلمة الدكتور غزلان الباحث الشاب المميز إبراهيم الهضيبي لصفقة له القاعة بداية وانتهاءا بكلمته ورثاءه للشيخ الشهيد .. وإبراهيم هو الأخر احد شباب الاخوان الذي هجر التنظيم بحثا عن استقلالا يحترم بحثه وفكره وعلمه 
وكأن المشهد لا يريد أن يتوقف عند هذا الحد فعندما ضجت القاعة من وجود ممثل جماعة الاخوان .. شرع عدد من شباب حزب التيار المصري الذين كانو اعضاءا في الجماعة في وقت سابق وفصلتهم قيادة الاخوان ، شرعو في تهدئة القاعة مطالبين المحتجين باحترام الرأي الاخر واحترام قدر وسن المتحدث
أتمني من قيادة الاخوان ان تقرأ هذا المشهد جيدا علي مستواه العام من رؤية القوي الثورية لمواقفهم وان تقرأ المشهد الخاص بأبنائها وشبابها الذي قطعت الجماعة أصابعها واياديها  بفصلهم وإبعادهم عنها كيف كانوا محل تقدير الجميع ومحل تأثر واضح علي الصعيد العام في الوقت الحالي   وان تقرأ الجماعة وتقر  كيف كانت حكمة هذا الشباب في تهدئة الحدث واحترامهم لشيخ ووالد مازالوا يحملون التقدير والاحترام وان كان شريكا في إقصائهم
هذه الملاحظات الثلاثة في تقديري الضعيف يجب ان يضعهم طرفي ما حدث في نقابة الصحفيين محل بحث ودراسة حرصا علي التلاحم والتوافق الذي يجب ان يجمعنا في في هذه اللحظة التي نواجه فيها طرفا لا يختلف عن نظام المخلوع يود ان يستحوذ علي السلطة ويعم علي الفرقة بين التيارات وبعضها من خلال حالات استقطاب لا وفهما الشارع ولا يستفيد منها سوي الديكتاتور القادم ان ظل هذا الخلاف والاستقطاب قائما  


Monday, October 31, 2011

قرار علاء عبدالفتاح بعزل العسكري

سأله المذيع : هل تعتقد ان السلطات ربما تفكر في تشديد سطوتها علي مستخدمي الاعلام الشعبي ؟..
فرد : بكل تأكيد
فسأله المذيع مجددا : ماذا تتوقع بما ستفعله السلطات ؟ 
فرد: مش حتقدر تعمل حاجة .. يمكن يكون ردها عنيف وغبي وتعتقل المدونين لكن هذا لن يوقف نشاطنا 
كانت هذه إجابة علاء عبدالفتاح علي سؤال في حلقة تليفزيونية قبل قرار حبسه بيومين فقط وكأنه يتنبأ بما سيحدث معه ولكن تنبأه أيضاً بما فيه من اعتداء وقع فعليا عليه بسجنه كانت إجابته اكثر ثقة ان هذا الفعل وهو السجن الذي وقع فيه مش حيقدر يعمل حاجة 
وهو ما قام به علاء عبدالفتاح فعليا .. علاء سجن العسكر بقرار حبسه ١٥ يوما 
عندما رفض علاء الامتثال لأسئلة النيابة العسكرية لانها نيابة غير مختصة وانه يرفض محاكمة المدنين امام المحاكم العسكرية .. فقد قرر وقتها علاء عزل هذه السلطة الغاشمة وزاد قوة قراره بسجنه 
اعلن علاء عبد الفتاح تمرده علي إحالة المدنين لغير قاضيهم الطبيعي فسجن سجانوه بقرارهم الغاشم بحبسه
اصدر علاء القرار بكل جرأة ورجولة ووطنية وحبا لهذا الوطن فصادر " العسكري " حريته خشية شيوع هذا.   " التمرد الشرعي " علي سلطة التعسف والاستثناء .. كان قرار سجنه الحقيقي ليس علي هذه التهم الباهتة والساذجة التي تعود بنا الي زمن المخلوع ولكن قرار السجن كان حكما سريعا واجب النفاذ بحق هذا المتمرد علي سلطة العسكر التي بدا وكأنها تنتقم من من ثوار ٢٥ يناير علي قاموا به
علاء عبالفتاح قرر ان ينتقم لاكثر من ١٢ الف مواطن مدني حولهم "العسكري " لقضاء استثنائي 
علاء الفتاح قرر ان ينتقم لعشرات الشباب الذي عذبهم رجال " العسكري "  
علاء عبدالفتاح قرر ان ينتقم من سائق مدرعة " العسكري "  يوم مذبحة  ماسبيرو الذي دهس ابناء الوطن
علاء عبدالفتاح قرر بحكم " العسكري " بحبسه ان يعزل " العسكري " ... لن نمثل الا امام قاضينا الطبيعي

Tuesday, September 27, 2011

البحث عن بدلة استعمال مشير

الزيارة التاريخية التي قام بها المشير حسين طنطاوي أمس في وسط القاهرة وهو يرتدي بدلة مدنية مصافحا المارة في شارع قصر النيل  بكل ود وتباسط وتواضع وخفة حركة , بالتأكيد ستغير مسار الحراك السياسي في مصر خلال الشهور القادمة
"غزوة بدلة المشير " ربما تكون فاتحة خير علي خياطي وسط البلد اللذين يبيعون بدل رخيصة الثمن  يدلل عليها صبيانهم في الشوارع بأن يحيكو بدلة مشابهة " رخيصة "  وتكون بعد ذلك بدلة " سينيه " ماركة المشير
وربما يزف هؤلاء الصبيان في الشوارع أن البدلة ماركة " المشير " تساعدك علي الترشح للرئاسة  حتي لو كنت " عسكري " , وتٌنسي الجمهور شهادتك "الزور " أمام المحاكم , وتداري البلاوي أيام " المخلوع "
وستيعيد بدلة المشير الخط التعبيري التي أبتدعه أحد رؤساء تحرير الأهرام خاصة وأن أحد زملاؤها في  مهنة " التعريض " عبر علي الهواء مباشرة أن دلالة نزول المشير بالزي المدني أن المشير طنطاوي يصلح قيادة مصر في الزي المدني , لكن المحلل التعبيري لم يوضح لنا ماذا لو اضطر السيد المشير أن يرتدي بدلته الرسمية في العيد مثلا فهل ستحدث أزمة دستورية أن البلاد ستخلو من رئيس ببدلة مدني
كما ستفتح بدلة المشير شهية مرشحي الرئاسة للتعرف علي مصدر البدلة التي ارتداها سيادته أثناء جولته فهل هي تفصيل أم جاهزة أم أنه استأجرها من مكوجي المجلس عشان يقضي بيها السبوبة
وربما يكف هؤلاء المرشحين عن التجوال في مدن مصر ونجوعها ويحلو جميعا ضيوفا علي وسط القاهرة لتدشين حملاتهم الانتخابية من عند أبو طارق أو حتي فلفلة أو حتي قهوة البورصة التي سعي رجال المشير الي الحصول عليها بعد استيلائهم علي " الصينية "
وسيكون الشغل الشاغل لكل السياسيين المصريين البحث عن بدلة " مدنية "  استعمال مشير لعلها تكون فاتحة خير عليهم وان لم تصل بيهم الي كرسي الرئاسة فربما تقودهم الي كرسي البرلمان أو حتي كرسي معسل من قهوة بورصة " المشير "  

Saturday, September 17, 2011

أسامة - صفوت الشريف - هيكل

تابعت اليوم صور وتصريحات أسامة هيكل وزير الإعلام وهو يفتتح استديو قناة النيل للأخبار الجديد وهو يندغ بلبانة الجزيرة مباشر مصر الذي استطاع ان يمنع بثها من القاهرة فوجدته يتقمص بل ربما يحاول اعادة تمثيل الدور الردئ الذي كان يقوم به وزيري الإعلام السابقين صفوت الشريف وأنس الفقي , فالرجل يعيد نفس الدور بجدارة وربما وهو يعيد تمثيل دورهما وربما بنفس الأداء فلم أجد رد غير هذه الصور ونهايتها السعيدة لعله يتذكر أن مصر قامت فيها ثورة ووجدت أن الأصدقاء المغردين الذين أبدعوا هاتش تاج 
#TweepsMidName 
قد الهموني اسم وزير الإعلام أسامة - صفوت الشريف -هيكل 

أفكاري

من هذه المدونة " أفكاري " أعود للتدوين والكتابة بعد انقطاع عن التدوين قارب العام
فبعد أن أوقفت الكتابة في مدونتي السابقة " أنا إخوان " توقفت لمدة طويلة عن التدوين عدا التغريد عبر حسابي علي تويتر ..ولكني اشتقت للكتابة الطويلة والتعليق علي الأحداث ..فالكتابة هي المتنفس الحقيقي من كل الضغوط
وحرصت قبل أن أبدأ التدوين عبر " أفكاري " أن أضع أرشيف مدونة أنا إخوان كله , فما كتبته في هذه المدونة هو جزء مني ومن تجربتي الذي لا استطيع التنازل عنه أو تجاهله , بل أعتبره رصيد فكري ومهني لمستقبل أنتظر أن يكون واعدا لنفسي ومهنتي ومصر كلها
كتبت في " أنا إخوان " واشتبكت من خلالها مع أحداث وأفكار تيار سياسي كان في وقت من الأوقات الأهم والأكثر تنظيما في مصر والذي كنت عضوا ناشطا فيه لفترة طويلة من عمري وجمدت عضويتي فيه بحثا عن استقلال تنظيمي ومهني بما لا يخل أبدا بحب وفضل للإخوان لا أستطيع أن أنكره ..رغم الإختلاف في الرؤية وأسلوب الحركة
من هنا أعود للكتابة أكثر استقلالا بلا أي أعباء تنظيمية أو توازنات سياسية .. فقط هنا أطرح أفكاري

الصورة من موقع الجزيرة توك