
حالة من الاكتئاب تمر بها الشعوب العربية والاسلامية لما يحدث علي أرض فلسطين القضية الفلسطينية يصفيها الفلسطينيون بأنفسهم بفعل حقير من الانقلابيين الفتحاويين وأعمال تثير الاشمئزاز من حركة المقاومة الإسلامية حماس
حيث استطاع التيار الانقلابي بحركة فتح الي جر حماس الي المنطقة المحرمة في القضية وهي الدم الفلسطيني ففي أقل أسبوعين قتل 161 فلسطينيا من الطرفين وجرح ما يزيد عن 800 جريح بعضهم في حالات حرجة وهو ما لم تقم به أي عملية استشهادية للمقاومة مع العدو الأساسي للطرفين
خطأ حماس
حماس أخطأت حينما دخلت حلبة الصراع السياسي وهي غير مستعدة له لمجرد مفاجئتها بنتيجة انتخابات المجلس التشريعي التي حازت فيها الأغلبية حيث صرح محمد نزال في لقاء خاص بالقاهرة أن حماس فوجئت بنتيجة الانتخابات ولم تكن متوقعة لهذه النتيجة وكان قرار حماس السابق علي نتيجة التشريعي هي عدم المشاركة في الحكومة حتي وان اقتربت من الأغلبية وأنها لن تدخل في حكومة وحدة وطنية مع من باعوا الأرض وفرطوا فيها - فتح - لكن نزال قال النتيجة حملت حماس عبأ ثقة المواطن الفلسطيني وقررت أن تخوض المعركة وتقود الحلبة السياسية وايضا المقاومة رغم حالة التضاد بينهما لأن الواقع أثبت تراجع خط المقاومة لصالح استمرار القيادة السياسية نظرا للضغوط الدولية والحصار الذي فرضته اسرائيل مدعومة من أمريكا علي الشعب الفلسطيني
ثم بدأت الأمور تهأ بعض الشئ في حوارات الهدنة بين الطرفي حماس وفتح الي أن جاء اتفاق مكة والتي تنازلت حماس فيه عن كثير من ثوابتها ومنها أن تضع يدها أيدي هؤلاء من يسموهم بالخونة حتي أن وجدت أحد القيادات الفلسطينية حلت به وعكة صحية عندما علم بعودة شخصية فتحاوية للحكومةمعروف عنها الفساد فقال الرجل عاد اللصوص من جديد فهل سنقاوم العدو أم الفساد الذي وضعنا يدنا في يده
وبعد اتفاق مكة جاء مشعل للقاهرة ليطلعها علي ما جري في الاتفاق فقلت له في مؤتمر صحفي أن الوفاق بين فتح وحماس أشبه بزواجة المتعة الذي لن يدوم وجاوب الرجل بدبلوماسيته المعهودة أن وفاق تاريخي وأننا أكدنا فيه علي حرمة الدم الفلسطيني
ولكن الدم أريق في شوارع غزة بقيادة شباب الحركة وبمصطلحات سلفية تسئ للحركة الإسلامية كلها تحت اسم فتح غزة الذي هو أشبه بفتح مكة وبنزع العلم الفلسطيني واستبداله بعلم الحركة
أؤكد ما كان يجب أن تنجر حماس لهذه المساحة فهي مشروع مقاومة لكنها الأن لا هي استطاعت قيادة الشعب وسد حاجاته ولا هي استطاعت أن تستمر في مشروع المقاومة فخسرت الحلبتين وذلك لغياب الوعي السياسي من البداية
جريمة التيار الإنقلابي
استطاع دحلان ورجاله من التيار الإنقلابي داخل فتح أن يقود معركة شرسة ضد الحكومة الشرعية التي اختارع الناخب الفلسطيني واستطاع أن يجر حماس لمعركة داخلية وكان يقوم بدور أبليس مفرق الجماعات حيث خلخل كل الاتفاقات التي أبرمها الطرفين وهذا كان جليا منذ اتفاق مكة وما كشفت عنه مصادر سعودية أن اتصالات تمت بين دحلان من مكة وشخصيات اسرائيلية تحثه علي عرقلة الاتفاق بأي شكل وقد كان وخاصة أن مصر رفعت يدها عن دعم هذا الاتفاق لأنه تم بعيد عنها فاستطاع هذا التيار العميل أن يذكي روح الفتنة بدعم مباشر من اسرائيل ودول عربية في مقدمتها مصر التي صرح رئيسها حسني مبارك اليوم إن سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على غزة انقلاب على الشرعية الفلسطينية , وقال مبارك لاعضاء برلمانيين بارزين من حزبه الوطني الديمقراطي الحاكم نتابع عن قرب تداعيات الانقلاب على الشرعية الفلسطينية (في غزة) وما ألحقه من أضرار جسيمة بالشعب الفلسطيني
كل هذا ويقف عباس أبو مازن موقفا معاديا للشرعية الفلسطينية فرحا بالتصريحات الأمريكية برشادة ما قام به من اقالة حكومة حماس الاسلامية وتوالت المكافئات منها اعتزام اسرائيل البدء هذا الاسبوع في تحويل اموال الى حكومة الطواريء التي عينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتخفيف بعض القيود على التنقل في الضفة الغربية
هل يوجد حل
أري أن الحل صار صعبا فقد تعقدت اللعبة بين سجنين يتعاركان علي قيادة الزنزانة التي يعيشان فيها ولكن في هذا الظرف علي حماس أن تتراجع من حقن الدماء وتدعوا هي الي انتخابات تشريعية يحسم فيها المواطن الفلسطيني من يقوده من جديد وان كنت أشك في أنه سيختار حماس مرة أخري ولتكن هذه فرصة جيدة أن تعود حماس لتعيد استراتيجتها وتستعيد أعمال المقاومة ضد العدو الذي مازال يحتل الأرض ويقتل الأطفال ويحرم المبعدين من بيوتهم ويسعي ففي تدمير المسجد الأقصي



